مصادر لآسيا: جولة سفراء الدول الخمس مناورة لفرض شروط واشنطن بشأن لبنان

زينة أرزوني- بيروت

2023.02.13 - 08:14
Facebook Share
طباعة

أطلع سفراء الدول الخمس المشاركة في اجتماع باريس حول لبنان، كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، على موقف بلادهم من الاستحقاق الرئاسي، والكلام الذي لم يُنشر في بيان رسمي صادر عن اللقاء الخماسي، سمعه الرئيسين حرفياً.


فبحسب مصادر مطلعة، أكدت لوكالة انباء اسيا ان عدم صدور بيان عن المجتمعين في باريس الإثنين الماضي كان مدروساً ومنسقا، وليس كما بررت الخارجية الفرنسية بأن الاجتماع تقني ولا يستدعي إصدار بيان، وليس كما حاول البعض التكهن بأن الاجتماع انتهى على خلاف بين فرنسا والسعودية، بعدما رفضت الرياض الدخول بالأسماء المرشحة لرئاسة الجمهورية.


وكشفت المصادر لوكالة انباء اسيا، انه رغم الاجتماعات واللقاءات بين الدول المعنية بالملف اللبناني كفرنسا والسعودية وقطر الا ان اللاعب الوحيد وصاحب القرار هو الاميركي، والجميع يدورون في فلك طلباته واقتراحاته بالنسبة للبنان، فالاميركي وبحسب المصادر يريد رئيسا للجمهورية معادياً لحزب ال له، يعمل على الاتيان بحكومة جديدة من دون مشاركة الحزب فيها، للتحضير فيما بعد الى مؤتمر تأسيسي لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية للبنان والاعلان عن نهاية الحاجة لسلاح الحزب.


ووصفت المصادر جولة الدبلوماسيين على المسوؤلين اللبنانيين بالمناورة هدفها الضغط على المسؤولين لتقديم التنازلات من أناس هناك قرار أميركي بالاطاحة بهم وورثتهم لصالح ما يسمى "منظمات تغييرية" وهذا المصطلح يعني منظمات تعمل بالأجرة عند الأميركيين حصراً.


ولفتت المصادر لوكالة انباء اسيا الى ان القطري نقل ذلك الى حزب ال له وهو يجري مفاوضات معه تحويل طلبات أميركا بالاستسلام الى مشروع سياسي تسووي خادع.


دخول الشركات الاميركية في عمليات التنقيب عن النفط ليس مشكلة الأميركيين في لبنان، فتوتال أنيرجي فرنسية لكن غالبية أسهمها أميركية وكذا أيني الأيطالية. وتسليم القرار في هذا الملف الى أميركا حاصل كون لا ضمانات نافعة لتحقيق حلم اللبنانيين من الترسيم البحري الا عبر الأميركيين. وفي حال تمسك الحزب بمواقفه لجهة الاتيان برئيس للجمهورية وطني فأن التجويع مستمر والبنوك ستقفل والاستيراد سيتوقف.


لإن الخناق الاميركي على لبنان سيشتد أكثر، وسيتم العمل على ضرب مؤسسات الدولة واضعافها اكثر مما هي عليه اليوم، بهدف تركيع الشعب وعلى وجه الخصوص الطائفة الشيعية بهدف احداث ثورة وعصيان في وجه الحزب.


وفي هذا السياق، اعتبرت السفيرة الفرنسية آن غريو، أن نتائج لقائهم مع رئيس مجلس النواب ستصدر في بيان عن رئاسة مجلس النواب. وستستمر حركة السفراء على الساحة الداخلية من خلال لقاءات مع القوى السياسية، لوضع مسار الوصول إلى تسوية سياسية، تؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة.


وبحسب مصادر عين التينة، فإن اللقاء لن يكون يتيماً، بل انطلاقة لسلسلة لقاءات للوصول إلى الهدف المطلوب، وهو انتخاب رئيس وانتظام عمل المؤسسات الدستورية، وعمل الحكومة مع صندوق النقد.


كما نفت المصادر ما يجري ترويجه عن أنّ السفراء أبلغوا الرئيس بري وضع "فيتو" على ترشيح سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية، وقالت: "ما في حكي من هالنوع"، منتقداً الاجتهادات في هذا الإطار من البعض.


اما عن عدم مشاركة السفير السعودي وليد البخاري في الجولات، وانتداب المستشار في السفارة السعودية فارس حسن عمودي عنه، تؤكد المعلومات ان السفير بخاري غير موجود في لبنان وهو حالياً في المملكة العربية السعودية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2