«السوق بدأ يفضى»... نقص حاد في المستلزمات الطبية بمصر

2023.02.13 - 08:06
Facebook Share
طباعة

 ألقت الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر، ومنها نقص العملات الأجنبية على المستشفيات العامة والجامعية وكذلك الخاصة والعيادات، إذ تعاني أماكن الرعاية الصحية من نقص حاد في المستلزمات الطبية.

وظهرت الأزمة في البداية في المستشفيات الحكومية، ومن ثم امتدت إلى المستشفيات والعيادات الخاصة، وطال هذا النقص بنج الأسنان وخيوط العمليات الجراحية والشرائح والمسامير التي تستخدم في عمليات العظام.

فعلى سبيل للمثال؛ تعد مستشفى أبو الريش واحدا من أهم الصروح الطبية لعلاج الأطفال في مصر، ومع ذلك يعاني روادها من نقص حاد في المستلزمات الطبية، حتى إن أسر الأطفال يقومون بشراء معظم الأدوية والمستلزمات الطبية من الخارج( نقلاً عن أسر تعرضت لهذه الأزمة داخل المستشفى)، كما أنها تعاني من نقص شديد في عدد الأسرة.

الوضع نفسه في مستشفيات التأمين الصحي، حيث أوضحت ليلى عبد الكريم سيدة أربعينية، أنها “تعاني من عدة أمراض مزمنة، وتتلقى علاجها من مستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي، ولكنها تتردد على المستشفى منذ أكثر من أسبوع ولا تجد العلاج”.

الأمر نفسه أكده عبد العال حسنين، الذي واجه نفس المشكلة في مستشفى صيدناوي للتأمين الصحي، حيث تعاني المستشفى من نقص في كل شيء من أدوية ومستلزمات، كما أنها تعاني من نقص في عدد الأطباء.

من جهته قال المدير التنفيذي لمركز الحق في الدواء محمد فؤاد، لوكالة أنباء آسيا أن المستشفيات تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية.

وأضاف:" أن المستلزمات الطبية سلاح أي مقاتل جراح يحاول أن ينقذ حياة إنسان". مشيراً إلى أن نقص المستلزمات وصل محافظات كثيرة خصوصا محافظات الصعيد التي تشكو نقص مستلزمات الغسيل الكلوي.

وأوضح أن هناك مستشفيات في محافظات أخرى تشكو نقص مستلزمات العيون خصوصا عمليات المياه البيضا بشكل عام، كما أن هناك مستشفيات أخرى تشكو نقص مستلزمات العظام . مؤكدا على أن الشركات الخاصة نفسها تعاني من نقص المنتجات بمعنى أدق( السوق فاضي).

في السياق قال رئيس قسم الأطفال بأحد المستشفيات التابعة للتأمين الصحي، طلب عدم ذكر اسمه، إن الأزمة المتعلقة بنقص بعض الأدوية والمستلزمات الطبية بدأت في الظهور منذ تعويم نوفمبر 2016، إلا أن بعضًا من تلك المستلزمات والأدوية، بدأ شُحها يتفاقم خلال الشهور الأخيرة نتيجة وقف الاستيراد.

وأوضح أنه ضمن المستلزمات التي يعاني القطاع الطبي من نقص شديد فيها الآن، متعلقات الجراحات، خاصة جراحات القلب والعظام، لأنها تعتمد على وجود مستلزمات مثل الدعائم العلاجية والاستكشافية التي تُستخدم في جراحات القلب.

وأكد أحمد حجازي بائع مستلزمات طبية بشارع القصر العيني أنه إذا كان هذا النقص مألوفا في المستشفيات العامة منذ فترة طويلة، إلا أن المستشفيات والعيادات الخاصة أصبحت تعاني منه الآن بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار .

وقال حجازي في تصريحات صحفية إن “ارتفاع سعر صرف الدولار أدى إلى رفع سعر المستلزمات الطبية لأكثر من 50%، حيث إن معظم تلك المواد تستورد من الخارج، مؤكدا أن كل الجهات أصبحت تشتري كميات أقل من المستلزمات الطبية نظرا لارتفاع أسعارها”.

من جهته وصف رئيس شعبة المستلزمات الطبية بالغرفة التجارية، محمد إسماعيل، وضع سوق المستلزمات الطبية قائلا: " السوق بدأ يفضى". موضحاَ أن المستلزمات تشمل حوالي تسعة آلاف صنف، من بينها الحقن والكانيولات والآلات اللازمة للعمليات الجراحية والأجهزة الطبية، مثل أجهزة قياس الضغط والسكر والأشعة المقطعية والبلاستيك الذي لا يتفاعل مع الدواء الذي تُصنع منه أنابيب المحاليل الوريدية، وغيرها.

وأوضح مصدر لوكالة أنباء آسيا إن الإفراجات الجمركية الأخيرة لم تستطع الوفاء بحجم الاحتياج المتراكم منذ شهور، وخاصة أن بعض هذه المستلزمات تتطلب ظروف تخزين خاصة لم تتوافر خلال وجود هذه الشحنات في الموانئ، ما تسبب في تلفها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2