انفلات ضوابط سعر الصرف للدولار واجتيازه سقف الـ 50 الف ليرة

2023.01.21 - 07:30
Facebook Share
طباعة

كتبت "الديار" تقول: اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب في ظل غياب افق اقتصادي وسياسي، يسيطر الجنون على المشهد اللبناني بعد ان تجاوز الدولار عتبة الخمسين الف ليرة، ويواصل ارتفاعه وسط جلسات تنعقد لانتخاب رئيس للجمهورية، ولكن لا رئيس حتى اللحظة. ويرافق ذلك ارتفاع نسبة الفقر والعوز في صفوف المواطنين اللبنانيين وقطع طرقات في عدة مناطق في لبنان، احتجاجا على تردي الاوضاع المعيشية.

وسبق ذلك ظاهرة تحصل فقط في لبنان، وهي استدعاء اهالي ضحايا 4 اب، ما ادى الى غضب شعبي كبير لا يزال يتفاعل حتى اليوم. وامام كل هذه التطورات، اضحى لبنان جمهورية الجنون واللاعدالة والقهر والشغب والموت.

وتعقيبا على الاحداث اللبنانية المتسارعة نحو الهاوية، شددت مصادر ديبلوماسية للديار، ان المسؤولين اللبنانيين عليهم ايجاد حل داخلي للازمة اللبنانية بما ان الخارج غارق في مشاكل كثيرة ابرزها الحرب الاوكرانية – الروسية وتداعياتها على الطاقة والسلع واقتصاد دول عديدة ابرزها اوروبية.

واضافت اذا لم يتحل المسؤولون في لبنان هذه المرة بالحكــمة وببعد النظر، فان لبنان بالفعل ذاهب الى الزوال الكامل لان مؤسساته تتهاوى الواحدة تلو الاخرى. وبالتالي يجب عليهم الحوار والنقاش لتقريب وجهات النظر بينهم للوصول الى نتيجة مرضية لكلا الطرفين المتخاصمين سياسيا.

الخبير الاقتصادي: لا ضوابط لكبح جماح الدولار

تعقيبا على ارتفاع الدولار الى ما فوق الخمسين الف ليرة، يقول الخبير الاقتصادي سامي نادر للديار ان الوضع خطر، وقد وصلنا الى انفلات الضوابط ، مشيرا الى ان لا شيء يلجم سعر الصرف ولا حد ادنى للاصلاحات، كما لا حكومة قادرة على توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي، اضافة الى الاشتباك السياسي الحاصل وتركيبة الحكم في لبنان. علاوة على ذلك، رأى نادر ان المجتمع الدولي فاقد الثقة بالمسؤولين اللبنانيين، وهذه الطبقة السياسية اصبحت متهمة دوليا، بيد ان فرنسا دعت الى تطبيق اصلاحات، ورغم ذلك لم يتحقق اي شيء من ذلك. واعتبر انه عندما يصل الدولار الى خمسين الف ليرة، فهذا يعني ان الليرة اللبنانية فقدت 93% من قيمتها، اضافة الى ان معظم العمال اللبنانيين لا يتلقون رواتبهم بالدولار بل بالليرة اللبنانية. وهذا الامر سيقلص قدرتهم الشرائية، كما سيكون له تداعياته السلبية في تسديد قروضهم. وقال الخبير الاقتصادي ان هناك موجة تضخم عالمية تنعكس على لبنان الفاقد القدرات لامتصاصها. انما في الوقت ذاته ورغم سوء الاوضاع الاقتصادية والمالية، فانه يستبعد حصول انفجار اجتماعي نتيجة تحويلات المغتربين اللبنانيين الى اقاربهم في لبنان، مما يخفف من وطأة الازمة ويبعد او يؤخر الانفجار الاجتماعي. واستطرد نادر بالقول ان المصرف المركزي لم يعد يملك الاحتياطي الالزامي القادر على كبح جماح الدولار، فضلا عن ان الدولار لا يدخل الى الاسواق اللبنانية، مما يزيد النزيف الداخلي.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 7