قانون الأحوال الشخصية يغيب عن مائدة الحوار الوطني في مصر

2023.01.18 - 07:53
Facebook Share
طباعة

 يبدو أن هناك تجاهل من طرح قانون الأحوال الشخصية للحوار المجتمعي ضمن الملفات والقضايا المنتظر مناقشتها خلال فاعليات الحوار الوطني.

وتحت عنوان: “متى يطرح قانون الأحوال الشخصية للحوار المجتمعي والرأي العام؟ رفض أكثر من خمسين منظمة نسوية وحزب سياسي، التصور الذي كشف عنه مجلس أمناء الحوار الوطني، الخميس الماضي، فيما يخص الموضوعات المقرر مناقشتها في لجنة الأسرة وتماسكها، في ظل غياب قانون الأحوال الشخصية عن جدول الأعمال.
وأبدى الموقعون اندهاشهم غياب إدراج مشروع قانون الأحوال الشخصية بمحاور النقاش بلجنة الأسرة والتماسك المجتمعي، وتفريغ محاور اللجنة من أهم محاورها ثقلا وترقبا، واقتصار المحاور على بنود متجزئة غير شافية، ولا ترقى للأهداف المتوقعة من اللجنة والحوار.
وطالب الموقعون على البيان الحكومة ممثلة في وزارة العدل بسرعة الكشف عن قانون الأحوال الشخصية وإدراجه بجدول الحوار الوطني، مع إذاعة جلسات نقاشه في وسائل الإعلام، حتى "يخرج الحوار بتوصيات جادة وملهمة للمشرع حول قانون عادل للأسرة المصرية".
وكان البرلمان المصري ناقش مشروع قانون قدمته الحكومة قبل عامين للأحوال الشخصية، لكنه أثار جدلا ورفضا مجتمعياً، ما تسبب في تجميده، قبل أن يعود الحديث عن إعداد مشروع جديد حاليًا بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لكنه لم يصل إلى البرلمان حتى الآن.
وقسم مجلس أمناء الحوار في بيان له، محاور الحوار الذي قال إنه سينطلق "خلال الأيام القليلة القادمة" إلى ثلاثة رئيسية هي السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وتندرج تحتهم 19 لجنة من بينهم "لجنة الأسرة والتماسك المجتمعي" التي تضمنت ثلاث موضوعات: ظاهرة الطلاق المشاكل والحلول، العنف الأسري الأسباب وسبل المواجهة، المخاطر الإلكترونية على التماسك المجتمعي.
من جهتها، تحفظت أمينة عام المرأة بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي منى عبد الراضي، على تحديد المحاور والموضوعات قبل الحوار. وأوضحت أن التحديد يشكك في جدية الحوار، لأن ذلك يعني فرض موضوعات معينة. مشيرة إلى أن الأداء على مستوى ملف قانون الأحوال الشخصية حتى الآن غير مرضي.
بدورها قالت مؤسسة مبادرة "سوبر وومن" آية منير، أن المبادرة ستعمل على حملة تعريفية للنساء بالحقوق المطلوب طرحها على طاولة الحوار الوطني.
ولخصت منير هذه الحقوق في الطلاق الشفوي، وتعديلات إجرائية في النفقة بحيث تحسم كل القضايا في جلسة واحدة، فضلًا عن قانون يسمح باقتسام الثروة. وشددت على أن الأخير مطلوب في ظل ظروف التضخم التي تفقد مؤخر الصداق قيمته.
من جهتها طالبت مؤسسة قضايا المرأة بسرعة طرح مشروع قانون الأحوال الشخصية للحوار المجتمعي. وأفادت في بيان لها أن المجتمع المصري يسوده في الوقت الراهن حالة من الارتباك والترقب نتيجة للتصريحات المتلاحقة الصادرة عن مؤسسات الدولة المعنية، التي أثارت جدلًا واسعًا فيما يخص عرض أهم ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، خاصة وأن هناك الكثير من الأسر المصرية لديها أزمات عالقة تؤدى إلي حالة من عدم الاستقرار والتعسر في المضي قدما نتيجة إشكاليات وثغرات نصوص قوانين الأحوال الشخصية الحالية ؛ وما اسفرت عنه من ضياع حقوق الأمهات والآباء والأبناء، وعُجت بها أروقة المحاكم وأجهزة السلطة القضائية.
انطلاقاً من ذلك، قامت مؤسسة قضايا المرأة المصرية فى شهر يونيو 2022 بتقديم مسودة مشروع قانون جديد من إعداد المؤسسة عملت على اعداده منذ ما يقرب من عشرين عامًا بشأن تعديل أحكام قانون الأحوال الشخصية الحالي للجنة التي تم تشكيلها من قبل وزارة العدل، وجاء هذا المشروع متضمناً عددا واسعاً من المواد الخاصة بأحكام الزواج والطلاق وما إلى ذلك، كما تضمن مشروع القانون شق موضوعي وشق اجرائي.
وأشارت المؤسسة إلى أنها أقامت عدة موائد حوارية تضم فئات المجتمع المختلفة لفتح الحوار المجتمعي حول مشروع القانون الذي أعدته المؤسسة وتبنته النائب نشوى الديب وحصلت على 60 توقيع من أعضاء مجلس النواب تمهيدا لمناقشته داخل اللجنة التشريعية بمجلس النواب المصري.
وأهابت مؤسسة قضايا المرأة بالجهات المسؤولة بسرعة طرح مشروع القانون للحوار المجتمعي والأخذ في الاعتبار مجهودات المجتمع المدني الذي عمل منذ سنوات على كتابة وصياغة مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية وفتح حوار مجتمعي حوله لمدة سنوات.
وفي وقت سابق، أفاد بيان سابق للرئاسة المصرية بأن "لجنة إعداد مشروع قانون الأسرة الجديد عقدت 20 اجتماعاً، انتهت فيها من الصياغة الأولية ل 188 مادة. وتضمنت مسودة القانون ما يتعلق بوضع الإجراءات ومسائل الولاية على المال، آخذة في الاعتبار شواغل الأسرة المصرية، من خلال الاستناد إلى الإحصائيات الرسمية للدولة، وواقع القضايا والمشاكل المتكررة التي مثلت عاملاً مشتركاً خلال العقود الماضية".
ورغم مرور أكثر من 9 أشهر حتى الآن لم تنطلق جلسات الحوار الوطني ولم يعلن عن موعد رسمي لإطلاقها.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1