في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تعيشها أغلب مناطق سيطرة “قسد”، تجمع العشرات من أهالي القرى السبعة المهجرين في بلدة العزبة شمالي دير الزور، أمس الثلاثاء، في مظاهرة غاضبة وسط قطع الطرق بالاطارات المطاطية المشتعلة، مطالبين قوات سوريا الديمقراطية بتحسين الأوضاع المعيشية وإطلاق سراح المعتقلين لديها منذ 4 سنوات وتقديمهم للمحاكم أصولاً في حال ثبت تورطهم بقضايا معينة وعدم إهمالهم في أقبية السجون دون محاكمة.
كما شارك العشرات من أبناء ريف دير الزور الغربي في مظاهرة احتجاجية غاضبة وسط قطع الطرقات بالإطارات المطاطية المشتعلة بالقرب من دوار بلدة الحصان ، مطالبين بتحسين الأوضاع المعيشية ومكافحة الفساد في الإدارة المدنية و العسكرية بدير الزور.
في سياق متصل، تعرض الرئيس المشترك لمجلس ديرالزور المدني للضرب داخل المجلس، من قبل أحد المحتجين المطالبين بتأمين مستحقات المحروقات وتحسين الخدمات في مبنى المجلس المدني بمنطقة السبعة كيلو شمال ديرالزور. جاء ذلك، بعد تجمع عشرات الأهالي للمشاركة في احتجاج أمام مجلس دير الزور المدني التابع لـ”الإدارة الذاتية” بسبب عدم اكتمال توزيع مازوت التدفئة.
وفي 12 كانون الأول، شارك العشرات من أهالي قرية الكبر بريف دير الزور الغربي بمظاهرة غاضبة، لعدم استلامهم مخصصات مادة مازوت التدفئة عبر البطاقات الممنوحة لهم من قبل “الإدارة الذاتية”. ووففاً للمعلومات، فإن المتظاهرين عبّروا عن غضبهم بسبب عدم حصولهم على مازوت التدفئة في ظل البرد القارس خلال فصل الشتاء الحالي، وسط قطع للطرقات ورفع شعارات ضد أصحاب محطات الوقود.
ويمتنع العديد من أصحاب محطات الوقود عن صرف وتوزيع مخصصات مازوت التدفئة للعائلات لدفعها لبيع بطاقات المازوت، في حين تمنح العائلة بموجب البطاقة كمية تقدر بنحو 300 ليتراً من المازوت سنوياً.
وفي 10 كانون الثاني الجاري، تجمع العشرات من أهالي مدينة البصيرة وقرية إبريهة شرقي دير الزور، في مظاهرات واحتجاجات غاضبة مطالبين فيها بتحسين الأوضاع المعيشية و تعيين ممثلين للمنطقة في الدوائر والإفراج عن المعتقلين في سجون “قسد” من أبناء المنطقة، وسط قطع الطرقات بالإطارات المطاطية المشتعلة.
أما في الرقة، فقد تجمع العشرات من أهالي حي المشلب الواقع على الأطراف الشرقية للمحافظة، أمام المجلس المدني بمدينة الرقة احتجاجا على مقتل سيدة وابنتها على يد لصوص وانتشار مروجي المخدرات وازدياد حالات الجريمة والسرقة في أحياء المدينة.
وفي الحسكة، يشتكي العمال من تدني الأجور اليومية بعد انهيار قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، وتخطيها حاجز الـ6500 ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي الواحد، مما أثقل كاهل العمال الذين يعملون بـ “المياومة” لمدة 10 ساعات يومياً بأجور لا تتخطى 20 ألف ليرة سورية ما يعادل 3 دولارات أمريكية فقط، وسط غلاء كبير في المعيشة وانعدام القدرة الشرائية لدى الشريحة الأوسع من المواطنين.
ويطالب العمال في مدينة الحسكة “الإدارة الذاتية” بتحديد أجورهم اليومية وربطها بالدولار الأمريكي ورفعها حتى تتلاءم مع متطلبات المعيشة، كما يطالبون بضرورة سن قوانين لحمايتهم من الاستغلال وعمليات الاحتيال، وتوفير فرص عمل جيدة كبديل لمعاناتهم اليومية التي لا تكاد تنتهي.
وتعاني معظم مناطق “الإدارة الذاتية” شمال وشرق سوريا من تردٍ كبير في الأوضاع المعيشية من غلاء في الأسعار وتراجع قيمة صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، وسط إهمال كبير من قبل الجهات المعنية، التي تساعد الأمريكيين على سرقة النفط واستحوذت “قسد” منذ أن فرضت سيطرتها على مدن شمال شرق سورية على أغلب الأفران والمطاحن العامة وصوامع الحبوب إضافة لسيطرتها على حقول وآبار النفط.
وبالرغم من تحكمها بكافة مقدرات المنطقة إلا أنها تفرض بين الحين والآخر زيادة في أسعار المواد الأساسية بدءاً من أسعار المحروقات والغاز المنزلي ووصولاً إلى أسعار الخبز والمواد الغذائية الأساسية.
و تسرق الولايات المتحدة الامريكية ما يصل إلى 66 ألف برميل يوميا، أي ما يعادل 82% من إجمالي إنتاج النفط السوري، بمساعدة قوات سوريا الديمقراطية، في حين تحرم "قسد" السكان في المناطق التي تقع تحت سيطرتها منه.