تواصل “هيئة تحـ ـرير الشـ ـام” الارهابية والفصائل العامة تحت رايتها ضمن منطقة “بوتين– أردوغان” من تصعيدها ضد الجيش السوري، حيث تكثف منذ مطلع الشهر الجاري كانون الثاني من هجماتها واستهدافاتها لمواقع الجيش في العديد من المحاور ضمن المنطقة كريف اللاذقية الشمالي وريف حلب الغربي، وريف إدلب، وبدأت تصعيدها اللافت بالتزامن مع الحديث عن التقارب بين النظامين التركي والسوري.
وتهدف “هيئة تحـ ـرير الشـ ـام” في ذلك التصعيد لمحاولة استغلال الرأي العام في الشمال السوري الرافض للتقارب التركي مع دمشق، في محاولة منها استعطاف الشارع وكسب الحاضنة الشعبية والتأييد لها.
وآخر تلك العمليات وقعت اليوم الأربعاء ، اذ شن فصيل “أنصار التوحيد” التكفيري مع ساعات الصباح الأولى، عملية عسكرية على مواقع الجيش السوري، على جبهة معرة موخص جنوبي إدلب، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، وسط معلومات عن سقوط قتلى وجرحى، وترافقت الاشتباكات مع استهدافات برية مكثفة، وعقب العملية، بدأت قوات الجيش السوري حملة قصف مكثفة وعنيفة على مواقع للفصيل الارهابي ضمن جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، كما عمد فصيل أنصار التوحيد إلى استهداف مواقع الجيش بالقذائف الصاروخية أيضاً.
وأدت الاشتباكات بحسب مصدر محلي إلى مقتل مدني و 2 من فصيل “أنصار التوحيد” التكفيري، بينما لم يتنسى التأكد من تعداد ضحايا الجيش السوري إلى الآن.
ووثقت منظمات حقوقية مقتل أكثر من 17 عنصراً من الجيش السوري وإصابة العشرات، إضافة لمقتل أكثر من 7 من “هيئة تحـ ـرير الشـ ـام” وتكفيري فرنسي، والفصائل العاملة تحت رايتها، إضافة لإصابة أكثر 6 بجراح، خلال 9 عمليات تنوعت ما بين هجمات وعمليات قنص واشتباكات واستهدافات، منذ بداية العام الحالي.
وكانت “هيئة تحـ ـرير الشـ ـام” قد شنت خلال الشهر الأخير من العام المنصرم 2022، نحو 30 عملية ، وأفضت إلى مقتل 45 من الجيش السوري في منطقة “بوتين –أردوغان” في تصعيد كان الأعنف خلال أشهر العام الفائت 2022.