استكمالا لمسلسل الانتهاكات في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش التركي، هددت القوات التركية عبر أدواتها المتمثلة بفصائل “الجيش الوطني” الموالي لها، أهالي قرية عتمانا بريف راجو بعفرين، وابلغت الأهالي بمنحهم مهلة مدتها 72 ساعة، لإرغامهم على التنازل عن 300 شجرة زيتون تقع في تل الأثري على مقربة من مدخل ناحية راجو في الجهة الجنوبية، لبناء قاعدة عسكرية تركية جديدة في القرية.
وفقا للمعلومات، فإن فصائل “الجيش الوطني” أبلغت أهالي القرية بالتنازل عن الأراضي التي تعود ملكيتها لمواطن من مكون الكردي في القرية.
واستدعى عناصر الشرطة المدنية، الأهالي للضغط عليهم بالتنازل عن ملكية تلك الأشجار، إلا أن طلبهم قوبل بالرفض من قبل أهالي القرية، مؤكدين بالحفاظ على ممتلكاتهم.
وطلب ضباط أتراك من الأهالي بمراجعة مقراهم الكائن في مدرسة الثانوية في راجو، بغية إرضائهم بالتنازل عن ملكية تلك الأراضي مقابل مبالغ مالية أو إعطائهم أراضٍ بمكان أخر، ولدى رفض الأهالي، هددت فصائل “الجيش الوطني” وأنذروهم، بأن إنشاء القاعدة العسكرية سوف يتم مهما كلف الأمر.
وترتكب القوات التركية انتهاكات جسيمة وجرائم حرب، بما في ذلك القتل العمد، والهجمات غير القانونية التي قتلت وجرحت مدنيين؛ وذلك خلال الهجوم على شمال شرق سوريا، بحسب منظمات حقوقية.
وبموجب قوانين الحرب، يُحظر النهب أو الاستيلاء القسري على الممتلكات الخاصة للاستخدام الشخصي ويمكن أن يُشكل جريمة حرب. لا يُسمح للمقاتلين بالاستيلاء على الممتلكات للاستخدام الشخصي، ويشكل ذلك جريمة حرب، كما تحظر قوانين الحرب تدمير الممتلكات الذي لا تبرره الضرورة العسكرية. تتطلب المعايير الدولية حماية ممتلكات النازحين من التدمير، والاستيلاء ، أو الاحتلال، أو الاستخدام بشكل تعسفي وغير قانوني.
وينص القانون الدولي أيضا على وجوب السماح للمدنيين النازحين قسرا أثناء النزاع بالعودة إلى ديارهم بأسرع ما يمكن دون شروط. إذا كانت لدى القوات مخاوف أمنية، فعليها إجراء تقييمات فردية للسكان، وفرض قيود مؤقتة ومحدودة إذا كانت مبررة، وعدم فرض حظر شامل أو لأجل غير مسمى لمنعهم من العودة. يُحظر على المحتلين نقل فئات من السكان من منازلهم لأسباب غير أمنية واستبدالهم بسكان من مناطق أخرى.
وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول 2019، اجتاحت "القوات المسلحة التركية" والجماعة المسلحة منطقة في شمال شرق سوريا كانت منذ 2012-2013 خاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، المكونة أساسا من "وحدات حماية الشعب" التي يقودها الأكراد. منذ بدء التوغل، قصفت تركيا والفصائل التي تدعمها مناطق المدنيين عشوائيا، ونفذت ما لا يقل عن سبع عمليات قتل خارج القانون، واحتلت منازل ومتاجر المدنيين الخاصة بصورة غير قانونية ونهبت أملاكهم، ولم تُفسر اختفاء عمال إغاثة قسريا أثناء عملهم في مناطقها.