نشاط مخيف لعصابات الخطف في الجنوب السوري

اعداد سامر الخطيب

2023.01.18 - 01:12
Facebook Share
طباعة

شهدت المحافظات السورية مؤخرا وخاصة في الجنوب السوري، نشاطا لعصابات الخطف، بهدف الحصول على فدى مالية، والتي تندرج ضمن حوادث الفوضى.


ووقع منذ مطلع العام الجاري، 8 حالات خطف، تم الإفراج عن 2 من المختطفين مقابل فدية مالية، وضابط مقابل عملية تبديل مع معتقلين، فيما لا يزال مصير بعضهم مجهولا.


ففي 10 كانون الثاني الجاري، أقدم مجهولون على اختطاف طفلة تبلغ من العمر 15عاماً أثناء ذهابها لمدرستها في مدينة الصنمين بريف درعا، ووفقاً للمعلومات، فإن الخاطفين تواصلوا مع ذوي الطفلة وطلبوا فدية مالية قدرها 15 ألف دولار مقابل الإفراج عنها، ليتم الإفراج عنها لاحقا.

بنفس اليوم، أفرج أفراد عصابة عن مواطن كان مختطف لديهم مقابل فدية مالية قدرها نحو 10 آلاف دولار أمريكي، بعد مضى نحو 4 أيام على اختطافه. وفقا للمعلومات، فإن المواطن ينحدر من بلدة بقرص بريف دير الزور الشرقي، تعرض لعملية اختطاف من قبل عصابة مجهولة في محافظة حمص، أثناء ذهابه إلى دمشق، فيما طلب الخاطفون مبلغا ماليا مقداره نحو 30 ألف دولار أمريكي، لقاء إطلاق سراحه، وبعد المفاوضات بين أهل المختطف وأفراد العصابة تم تخفيض المبلغ إلى نحو 10 آلاف دولار أمريكي.


وفي 14 كانون الثاني الجاري، اختطف مسلحون مجهولون مواطنا، أثناء قيادته سيارة تعود ملكيتها لأحد التجار، تحمل خضار على طريق السويداء – دمشق، حيث تم اقتياده إلى جهة مجهولة دون معرفة مصيره وهوية الفاعلين.


اما في 16كانون الثاني الجاري، اختطفت عصابة مسلحة 3 مواطنين، ينحدرون من بلدة الخالدية بريف السويداء الشمالي، أثناء قيامهم بالتحطيب في منطقة اللجاة غربي بلدة لاهثة بريف السويداء، وجرى اقتيادهم إلى جهة مجهولة، دون معرفة هويتهم، وسط مناشدات من قبل ذويهم بالكشف عن مصيرهم والإفراج عنهم.


بنفس اليوم، أفرجت عصابة خاطفة عن المقدم “يوسف الضاحي” مدير ناحية بلدة الجيزة في الريف الشرقي لمحافظة درعا، بعد اعتقال دام نحو 18 يوما. فقد جرت عملية تبادل أفرج بموجبها عن مدير الناحية، مقابل الإفراج عن شابين اعتقلا في بلدة علما ، في حين أطلق سراح مدير الناحية على أوتوستراد درعا – دمشق.


وأمس ، أقدم مسلحون مجهولون يستقلون دراجات نارية، على اعتراض طريق سيارة شحن تحت تهديد السلاح واختطفوا يافعاً عمره 16 عاماً من أهالي بلدة مفعلة بريف السويداء، كان متجهاً إلى “سوق الهال”، في سيارة شحن، ينقل فيها التفاح، برفقة سائق من محافظة حلب، حيث تركوا السائق والسيارة بالقرب من منطقتي براق والمسمية، فيما لا يزال مصير الفتى مجهولا، يرجح أن الخاطفين قاموا بفعلتهم من أجل الفدية المالية، دون ورود معلومات عن الجهة الخاطفة.


وتشهد محافظتي السويداء ودرعا تزايداً في معدل الاستهدافات والاغتيالات منذ مطلع العام الجاري، إلى جانب حالات الخطف بهدف الحصول على فدى مالية، على خلفية انتشار الفوضى والفلتان الأمني المنتشر في الجنوب السوري.


وشهدت محافظة درعا 17 استهدافا لمدنيين وعسكريين، منذ مطلع العام الجديد 2023. وأسفرت تلك الاستهدافات عن مقتل 3 مدنيين و 5 من العسكريين والامنيين، وشخص من المقاتلين السابقين ممن أجروا “تسويات” ولم ينضموا لأي جهة عسكرية بعدها.


وتثير هذه الحوادث مخاوف سكان الجنوب السوري، الذي يعيش على وقع حالة متصاعدة من الفلتان الأمني.


ويعاقب القانون السوري مرتكبي الخطف بقصد طلب الفدية واستعمال العنف بالسجن عشرة سنوات وغرامة ضعف الفدية المطلوبة ويحكم بالحد الأقصى على مرتكبيه وهو عشرون سنة.


وقد نص المرسوم التشريعي 20 لعام 2013 على أنه إذا كان المخطوف طفلا وطلب الفدية مقابل إطلاق سراحه، فإن العقوبة ستكون الأشغال الشاقة المؤبدة، وتصبح العقوبة الإعدام إذا نجم عن جريمة الخطف تلك وفاة المختطف (الضحية)، أو حدثت له عاهة دائمة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5