شهدت بلدة الجرنية الواقعة تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" بريف الرقة الغربي، أمس، إضراباً عاماً شمل جميع المحلات التجارية في البلدة احتجاجاً على الضرائب المالية التي تفرضها “الإدارة الذاتية” على المحلات التجارية، والتي تقدر بنسبة 10 بالمئة من رأس مال وأرباح التجار، إضافة لرفع حد نسبة الضرائب الجمركية، في حين تقدم قسد النفط لأمريكا على طبق من ذهب.
وأصدرت “الإدارة الذاتية” بتاريخ 9 نيسان من العام الفائت، قرارًا يقضي برفع الضرائب على جميع المحال التجارية والمعامل في مناطقها شمال وشرق سوريا
في حين، أوعز الموظفون في لجنة الإقتصاد في مجلس الرقة المدني، وأبلغت أصحاب الفعاليات و المحال التجارية والإقتصادية في أسواق المدينة وريفها، برفع نسبة الضريبة المفروضة عليهم من رأس مال المحل سنوياً من 2% إلى 3% مضافاً اليها رسوم الترخيص وضرائب أخرى.
وتشهد مناطق سيطرة قسد مظاهرات احتجاجية بين الحين والآخر، للمطالبة بتحسين الوضع المعيشي وحصَّة من عائدات النفط.
يأتي ذلك، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تعيشها أغلب مناطق سيطرة “قسد”، الغنية بالنفط، لكن هذا النفط تتم سرقته من قبل القوات الامريكية بمساعدة قسد ونقله الى العراق عبر صهاريج .
واستحوذت “قسد” منذ أن فرضت سيطرتها على مدن شمال شرق سورية على أغلب الأفران والمطاحن العامة وصوامع الحبوب إضافة لسيطرتها على حقول وآبار النفط.
وبالرغم من تحكمها بكافة مقدرات المنطقة إلا أنها تفرض بين الحين والآخر زيادة في أسعار المواد الأساسية بدءاً من أسعار المحروقات والغاز المنزلي ووصولاً إلى أسعار الخبز والمواد الغذائية الأساسية.
ويعاني الأهالي في تلك المناطق من أوضاع اقتصادية صعبة في ظل انعدام فرص العمل وتراجُع الزراعة خلال العامين الماضيين والتي تُعَدّ المصدر الأول لأهالي تلك المناطق إضافة للانخفاض الكبير الذي تعاني منه الليرة السورية أمام الدولار.
و تسرق الولايات المتحدة الامريكية ما يصل إلى 66 ألف برميل يوميا، أي ما يعادل 82% من إجمالي إنتاج النفط السوري، بمساعدة قوات سوريا الديمقراطية، في حين تحرم "قسد" السكان في المناطق التي تقع تحت سيطرتها منه.