هل ينضم مرشح "التيار" الى لائحة الأسماء المحروقة رئاسياً؟

زينة أرزوني- بيروت

2023.01.10 - 05:10
Facebook Share
طباعة

 صحيح أن المياه الراكدة في الملف الرئاسي بدأت بالتحرك، مع تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري نهار الخميس موعداً جديداً لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، إلا أن ذلك لا يعني انه سيكون هناك خروقات كبيرة تؤدي الى حل، فجميع المؤشرات تدل على ان الملف يتجه نحو المزيد من التعقيدات، خصوصاً مع عزم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل تسمية مرشح جدي ليخوض به الصراع في "حلبة" انتخاب الرئيس بديلا عن الورقة البيضاء، بحسب الاوساط السياسية.

وإنطلاقاً من ذلك، تتجه الانظار اليوم الى ما سيخلص اليه اجتماع تكتل "لبنان القوي"، وسط حالة من الغموض، فعندما تسأل أي نائب في التكتل يأتيك الجواب، "لا فكرة لدينا حول ما سيعلنه باسيل اليوم، والنقاش على الاسم الذي سيطرحه سيكون شكلياً فقط، لأن هذا الاسم بحسب نواب التكتل سيكون منزلاً من باسيل شخصياً، على حد تعبيرهم.

‏بدوره، اشار عضو التكتل النائب سليم عون الى "أن اجتماع الهيئة السياسية سيخرج بطرح جديد بالنسبة للانتخابات الرئاسية، مشدداً على ان الهدف ليس طرح إسم ‏لتعقيد الأمور أكثر لأن العملية دقيقة وحساسة، وان انتخاب ‏الرئيس ليس الحل للازمة وانما هو أول تطبيق له على ان يتبعه خطوات عدة.‏‎ ‎

في غضون ذلك، رجحت مصادر مطلعة أنّ تكتل لبنان القوي سيبقى على خيار الورقة البيضاء لتعذر التوافق داخل التكتل على مرشح موحّد، في ظل الانقسام بين من يؤيد ترشيح أحد من التكتل وبين النائب باسيل الذي يفضل ترشيح شخصية من خارج التكتل.‏

ورأت المصادر ان باسيل لم يحسم قراره بعد في مسألة اعلان اسم المرشح لعلمه ان التمايز عن "حزب ال له" في جلسة الانتخاب سيصعد الاشتباك السياسي بين الطرفين في حين أنّه يرغب بطيّ صفحته والعودة الجدية الى التنسيق المتبادل.

في المقابل، اشارت اوساط نيابية الى انّ ترشيح التيار الوطني إسماً علنياً للرئاسة يمكّن من تأمين الحد الأدنى من التفاهمات التمهيدية حوله، سيكون أقرب إلى طلقة في الهواء، وعندها سينضمّ هذا الاسم الذي يترقب كافة الافرقاء السياسيين اعلانه الى لائحة الاسماء المحروقة، معتبرة ان هدف باسيل من اعلان الاسم هو الهروب الى الامام وتخفيف الحرج الناجم عن استخدام الورقة البيضاء أمام جهموره.

اما على جبهة المعارضة، فمن الواضح ان معراب لم تستطع اقناع النواب السنّة، نواب "التغيير"، باعتماد اسم جديد بديل عن النائب ميشال معوض يصوتون جميعا له، فيرفعون عدد الاصوات التي سينالها المرشح ليلامس الـ٥٠ او الـ٦٠ صوتا.

في الوقت الذي يبحث داعمو معوض عن اسم بديل يكون اكثر قدرة على جمع التناقضات والوصول الى توافقات، لا يزال الحزب متمهلا في الاعلان عن اسم مرشحه خصوصا لان اي تنازل من قبل نواب المعارضة سيكون تنازلاً امام الورقة البيضاء وهذا بحد ذاته تقدم لقوى ٨ اذار بالنقاط على خصومها.

وبناء على ذلك، تخلص المصادر الى ان الجلسة التي تحمل الرقم 11 لانتخاب رئيس الجمهورية، بعد غدٍ الخميس، ستكون نسخة طبق الاصل من الجلسات العشر السابقة، اذ انّ كل فريق يقف عند شروطه، كما مواصفات المرشح الذي يرى فيه رئيسا للجمهورية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5