أكد مصدر كردي في محافظة الرقة لمراسل "وكالة أنباء آسيا"، تجهيز ما تسمى قوات “التحالف” بقيادة أمريكا لقاعدة عسكرية جديدة في مدينة الرقة.
وتقع القاعدة الجديدة بحسب المصدر بين الجسرين القديم والجديد في المدينة، واستقدمت قوات “التحالف الدولي” مواد لوجستية وكتل اسمنتية، لتعزيز حمايتها.
وتأتي هذه الخطوة، بعد أسابيع من تجهيز القاعدة العسكرية في مقر الفرقة 17 في مدينة الرقة.
وتتحضر القوات الأمريكية للإعلان عن أول قاعدة عسكرية في الرقة، بعد انسحابها قبل أكثر من 3 سنوات، إبان عملية “نبع السلام” التركية في العام 2019.
ويأتي ذلك، بعد الانتهاء من مهبط الطيران والثكنة العسكرية داخل مبنى الفرقة 17 قرب مدينة الرقة، في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الجاري، في حين اقتصر تواجد القوات الأمريكية على مركز واحد للاستخبارت cia، في مدينة الطبقة.
ونقلت تقارير صحفية عن مصادر "خاصة"، أن الولايات المتحدة بصدد تجهيز قاعدة عسكرية جديدة في مركز مدينة الرقة وبالتحديد بالقرب من جسر الرشيد “الجديد” في مدخل المدينة الجنوبي.
وفي 19 تشرين الثاني، عملت القوات الأمريكية على إنشاء مراكز لها في الرقة، داخل ثكنة عسكرية غادرتها قوات الجيش السوري قبل سنوات. ووفقا للمصادر فإن القوات الأمريكية أشرفت على إنهاء مهبط للطائرات المروحية ومركز عسكري داخل “الفرقة 17” التي تتمركز داخله قوات سوريا الديمقراطية.
وأكدت المصادر بأن القوات الأمريكية تعمل بسرية تامة، حيث أزالت علم الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن رفعته داخل الثكنة العسكرية، لأسباب مجهولة.
يشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية عملت على إنشاء قواعد عسكرية ومقرات بحجة متابعة محاربة الإرهاب وتدريب القوات العسكرية والأمن الداخلي والقوات الخاصة “HAT” وتطوير برامج الإعلام والحوكمة والمنظمات.
وتمركزت القواعد الأمريكية في “تل أبيض-تل السمن –عين عيسى –الطبقة – والجزرة”، وانسحبت منها بعد عملية “نبع السلام”.
وتسرق القوات الأمريكية المتواجدة في سوريا ما يصل إلى 66 ألف برميل يوميا، أي ما يعادل 82% من إجمالي إنتاج النفط السوري.
وقال مصدر خاص لوكالة أنباء آسيا أن نسبة خسائر سورية من النفط، في شرق وشمال البلاد، تقدر بما يوازي 550 ألف برميل يومياً، أي بمعدل تقديري مالي يصل إلى حدود الـ 33 مليون دولار أمريكي يومياً، في الظروف الطبيعية.
وأضاف انه طالما بقيت القوات العسكرية الأمريكية مسيطرة على حقول النفط في الشمال، فإن الاستنزاف الحاصل سيجعل الخسائر المالية مستمرة، حيث يتم تهريب النفط السوري من قبل وكالات حكومية أمريكية، مما يحقق لواشنطن إيرادات شهرية بمقدار 990 مليون دولار، وهذه التدفقات غير خاضعة للضرائب بل تذهب مباشرة إلى حسابات المؤسسات الأمنية الأمريكية الخاصة، وإلى حسابات وكالات الأمن الأمريكية عبر سماسرة دوليين.
وتؤكد جمعيات حقوقية دولية أن قيام القوات الأمريكية بسرقة النفط السوري يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.