في إعتداء واضح وموثق بالعدسات وعلى مرأى قوى الأمن تعرض عدد من المودعين وعلى رأسهم رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد لإعتداء من قبل عناصر تابعة لامن بنك الاعتماد اللبناني الذي يملكه جوزيف طربيه، ما يعتبر مؤشراً على ذهاب الأمور بين المودعين وأصحاب المصارف الى ما هو أسوأ، لا سيما بعد مرور ثلاث سنوات على حجز أموال المودعين من قبل المصارف، فهل تدخل المواجهة بين المودعين واصحاب المصارف مرحلة المحظور بظل انسداد الأفق ونشهد مزيدا من الصدامات؟
في هذا الإطار يشرح رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد في تصريح لوكالة أنباء اسيا تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له، كاشفا انه كان يتم التعامل معهم قبل وصول القوى الأمنية بكل هدوء خلال اعتصامهم في باحة مصرف الاعتماد اللبناني الخارجية، كما طُلب منهم ان يختاروا ثلاثة او أربعة اشخاص لمقابلة رئيس بنك الاعتماد اللبناني جوزيف طربيه، لكي يعملوا على حل مطلب احد زملائهم الذي تعاني زوجته من اصابتها بمرض السرطان، ويضيف:"لكن ما حصل انه وبعد وصول القوى الامنية بدأت العناصر الامنية التابعة للبنك بالاعتداء علينا على مرأى القوى الأمنية، وما حصل امر مستغرب ولا ندري ان كان مدبرا.
ويرى خورشيد انه بعد الاعتداء الذي حصل بالامس فان الامور ذاهبة نحو التصعيد بين المودعين والمصارف، لانه لا توجد لديهم جدية بالتعاطي، وهم يستندون الى وجود السياسيين الى جانبهم اضافة الى القوى الامنية والوسائل الاعلامية وبالتالي لن يعطونا حقوقنا، وهم بانتظار تمرير خطة الشامي ونحاس بعدم مقاضاة المصارف ولكننا لن نتوقف لان الكابيتال كونترول لا يمكن ان يحصل بعد ثلاث سنوات من تهريب الاموال للخارج".
ويضيف خورشيد:"نحن نريد صيغة للحصول على أموالنا وودائعنا، ولكنها ليست موجودة لا عند السياسيين الفاسدين او عند المصارف، ونحن بدورنا نتعاون من خلال محامي الجمعية رامي عليق مع البرلمان الاوروبي، كما ننسق مع منظمات حقوقية في فرنسا ومع الدكتور طلال ابو غزالة، وقريبا سنرفع دعوى مهمة وسنقدمها للمنظمات الدولية، وذلك بالتزامن مع التحركات على الارض في لبنان".
ويلفت رئيس جمعية صرخة المودعين الى ان الفاسدين موجودون في لبنان وفي اوروبا ايضا، ويكشف انه طالب احد ممثلي الجانب الفرنسي خلال اجتماع بالسفارة الفرنسية ان يعملوا على اعادة الاموال التي هربتها المصارف اللبنانية الى باريس ان كانوا فعلا يريدون مساعدة المودعين لاستعادة اموالهم".
ويؤكد خورشيد ان "القضية لم تعد مجرد جماعة مصارف ومودعين، بل بات هناك مجموعة من اصحاب المصارف كانطوان الصحناوي وجوزيف طربيه وسليم صفير يؤلفون ميليشيات وجيوش، ويدفعون لهم الاموال للاعتداء على المودعين وربما قتلهم، لكنهم لن يدفعوا اموال الناس المنهوبة او يعطونهم اي بصيص امل، كما يقوموا بدفع الاموال الى بعض وسائل الاعلام كي يغطوا على جريمتهم وسرقتهم".
ويختم خورشيد متوجها للمودعين بالقول ان "المعركة لا نربحها على السوشيال ميديا، او عبر الاجتماعات واللقاءات، فالمعركة بشكل اساسي هي على الارض وهذا لا يعني حمل السلاح بوجه من سرقوا اموالهم وجنى عمرهم، بل من خلال رفع الصوت والمطالبة بحقوقهم المهدورة".
من جهته يشير ممثل رابطة "تضامن المودعين" سعيد زويهد في تصريح لوكالة انباء اسيا ان "ما حصل هو كمين مدبّر من قبل عناصر أمن المصرف بالتواطؤ مع العناصر الأمنية، حيث كانت هناك محاولة قتل واضحة تعرض لها رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد من قبل امن مصرف الاعتماد اللبناني الذي يرأسه جوزيف طربيه، والادلة موثقة بالصوت والصورة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي يجب ان تقدم الى المنظمات الدولية والحقوقية".
ويضيف زويهد معتبرا ان "ما يحصل مع المودعين هو انتهاك فاضح لحقوق الانسان من قبل السلطة واصحاب المصارف حيث يتم حجز اموال الناس، كما يتم الاعتداء عليهم وتهديد حياتهم، وعليه ندعو الجهات الدولية الانسانية والحقوقية للتدخل والوقوف الى جانبنا بوجه الطغمة الفاسدة، ومن خلفها جمعية المصارف التي تشكل عصابة نهب منظم لسرقة الوطن والمواطن".