شارك العشرات من أهالي مدينة إدلب في وقفة احتجاجية تنديداً بتصريحات الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، التي عبّر فيها عن استعداده للقاء الرئيس السوري بشار الأسد.
وخرج العشرات في الحديقة الشعبية رافعين لافتات كتبت عليها عبارات منددة بالحكومة التركية ورافضة لتوجهها للمصالحة مع دمشق، وكتب على إحدى اللافتات عبارة” لا وصاية على ثورتنا من أحد”، وأخرى كتب عليها “من يضع يده بيد الأسد عدوٌ للشعب السوري والتاريخ يسجل”.
وفي 7 تشرين الأول، شارك العديد من المدنيين من نازحي مدينة كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي والعديد من البلدات الأخرى بوقفة احتجاجية ضمن مخيمات النزوح الواقعة على الحدود مع لواء اسكندرون بريف إدلب الشمالي، منددين بمحاولة التقرب من دمشق من قبل تركيا وفتح المعابر مع مناطق سيطرته.
وكان الرئيس التركي أردوغان قال يوم الخميس الفائت "إنه اقترح على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "تشكيل آلية ثلاثية مع روسيا وسورية لتسريع الدبلوماسية بين أنقرة ودمشق".
ونقلت مواقع تركية عن أردوغان قوله: "يمكن أن تجتمع وكالات استخباراتنا أولاً، ثم وزراء دفاعنا، ثم وزراء خارجية الدول الثلاث، وبعد ذلك يمكن أن نلتقي كقادة، وهو ما يمكن أن يفتح الباب لسلسلة من المفاوضات"، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي بوتين رأى المقترح إيجابيا.
وقال أردوغان إنّ "هناك مشكلة يجب التعامل معها بشكل عاجل"، وهي "التنظيمات الإرهابية الموجودة في سورية، خاصة في الشمال السوري، التي تهدد وتستفز بلدنا من هناك، والتي تفعل كل شيء".
وسبقت ذلك دعوة رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، إلى عقد مؤتمر دولي لـ"مكافحة الإرهاب" في موسكو، بمشاركة تركيا ودمشق ودول أخرى، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره التركي مصطفى شنطوب، الأربعاء الماضي، في ختام زيارته إلى تركيا.
من جهتها، أبدت روسيا ارتياحها لاقتراح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنشاء آلية ثلاثية للتواصل بين تركيا وروسيا ودمشق.
وقال نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، أمس الجمعة، إن موسكو "تنظر بإيجابية كبيرة بشأن فكرة الرئيس التركي عقد اجتماع لقادة تركيا وسورية وروسيا الاتحادية". ونقلت وكالة "سبوتنيك" عن بوغدانوف قوله: "نجري الآن اتصالات مع الأصدقاء السوريين" بشأن هذه الفكرة.