الباب بقي موارباً بين "التيار" و"الحزب" رغم إهتزاز العلاقة

زينة أرزوني – بيروت

2022.12.08 - 06:10
Facebook Share
طباعة

 صحيح أنّها ليست المرّة الأولى التي يخضع فيها تفاهم مار مخايل الى "إمتحان"، الا ان هذه المرة يبدو ان الامتحان أصعب من كلّ ما مرّ سابقاً، خصوصاً أنّ بعض جمهور "التيار الوطني الحر" اختار أن يسلك درب "التصعيد"، لدرجة اتهام الحليف "الوحيد"، بـ"الغدر والخيانة وقلة الوفاء".
وعلى الرغم من ان "حزب ال له" طلب من مناصريه عدم الرد على "الغضب العوني" على مواقع التواصل الاجتماعي، الا ان كلام النائب جبران باسيل عن النكث بالوعود، استفز الحزب، واعتبره كلاما كبيرا يلامس ويتجاوز الخطوط الحمر، وهو ما تُرجم ببيان العلاقات الاعلامية في الحزب، واضعا الأمور في نصابها في ما خص مشاركة الحزب في جلسة الاثنين الماضي، ليؤكّد أنه لم يغدر بالتيار، موضحاً لحليفه وللرأي العام في آن، انه لم يقل شيئا في السر، ويفعل شيئا آخر في العلن.
إتهام باسيل في مؤتمره الصحافي، الامين العام للحزب السيد حسن نصر ال له ضمنا بالكذب بحديثه عن "الوعد غير الصادق"، تؤكد مصادر سياسية انه لن يمر مرور الكرام، وستكون لهما تداعيات على العلاقة المستقبلية بينهما، كما ان بيان العلاقات العامة توقف عند هذه النقطة، مشيراً الى ان "الصَّادقين لم ينكُثوا بوعد وقد يكون التبسَ الأمر على الوزير باسيل فأخطأ عندما اتّهم الصَّادقين بما لم يرتكبوه"، معتبراً "ان مسارعة بعض أوساط التيار الى استخدام لغة التخوين والغدر والنكث خصوصاً بين الأصدقاء، هو تصرّف غير حكيم وغير لائق".
ورغم تأكيد البيان على ان "الكثير مما ورد في كلام الوزير باسيل يحتاج الى نقاش"، ظل متمسكاً بـ"الحرص على الصَّداقة والأصدقاء، والحاكم على تعاطينا مع أي رد فعل، خصوصاً أنَّ لبنان اليوم أحوج ما يكون الى التواصل والحوار والنقاش الداخلي للخروج من الازمات الصعبة التي يعانيها".
في غضون ذلك، كشفت مصادر مقربة من الحزب لوكالة انباء اسيا، ان الحزب يتعامل ببرودة اعصاب وروية مع سوء التفاهم الذي نشب بينه وبين التيار حول مشاركته في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، وحول ما يُقال عن ان "الطلاق" وقع بينهما، اكدت المصادر ان هذا الموضوع غير وارد لدى الحزب، مشيرا الى ان الاخير متمسك بتفاهم مار مخايل.
اما في حال اخذ التيار الوطني الحر مثل هذا الخيار، فقالت المصادر "ساعة إذ لا حول ولا قوة"، لافتة الى ان البيان جاء كرد على مجموعة من الافتراءات التي صدرت من قبل بعض كوادر التيار، معتبرة ان اتهاماتهم جاءت في غير محلها، وجددت المصادر التأكيد على ان الابواب ليست موصدة بين التيار والحزب، وان عملية رأب التصدع الذي حصل في العلاقات سيحتاج الى بعض الوقت.
كما كشفت مصادر مقربة من الحزب لوكالة انباء اسيا، ان "حزب ال له" وخلال اجتماع مع كوادره، طلب من الوزراء والنواب عدم التطرق الى موضوع الخلاف مع التيار، او إثارته في الاعلام.
وكما ابقى الحزب "باب عودة العلاقات" مع التيار موارباً، كذلك فعل التيار رغم التصعيد "الافتراضي" للجمهور "العوني"، إذ ان ذلك لم ينعكس على "القيادة"، حيث اكتفى باسيل في مؤتمره الصحافي ببعض "الغمز والهمس"، فبحسب اوساط سياسية يدرك باسيل أنّ لا مصلحة لديه على الإطلاق بـ"فكّ الارتباط" مع الحزب في هذه المرحلة، خصوصاً في ضوء "الفراغ الرئاسي"، مشيرة الى ان جلسة الحكومة أثبتت أنّ تجاوزه قد لا يكون بعيد المنال، خلافاً لكل المعادلات التي يحاول تكريسها، بحسب تعبيرها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7