رصد ناشطون، طابورا طويلا من السيارات والشاحنات على معبر دير بلوط- أطمة الذي تشرف عليه “هيئة تحـ ـرير الشـ ـام” بشكل مباشر، بحثا عن المازوت المتواجد في خزانات السيارات، حيث يقوم عناصر المعبر بتفتيش دقيق عن مادة المازوت في خزانات السيارة، ومنع السيارات من مغادرة مناطق نفوذ هيئة تحـ ـرير الشـ ـام، في حال كانت كمية المازوت قليلة في الخزان، ضمانا لعدم تعبئتها من مناطق عفرين بسعر أرخص، فيما يتم حجز وتغريم السيارات القادمة من عفرين في حال كان الخزان ممتلئ.
وتواصل الأجهزة الأمنية التابعة لـ “هيئة تحرير الشام” في تضييق الخناق على المدنيين، ولا سيما للقائمين على عملية دخول المشتقات النفطية والغاز إلى منطقة إدلب، بعد فقدانها من الأسواق، وكما تمنع دخول كميات بقصد التجارة من الغاز والمحروقات إلى منطقة إدلب، واقتصارها على كميات قليلة.
وفي 5 تشرين الثاني الفائت، منعت القوى الأمنية التابعة لـ “هيئة تحـ ـرير الشـ ـام” دخول السيارات المحملة بكميات كبيرة من اسطوانات الغاز والمحروقات عبر “معبر الغزاوية” في عفرين، الذي يسيطر عليه “فيلق الشام” و”الهيئة”، وذلك أثناء توجهها نحو محافظة إدلب، قادمة من ريف حلب الشمالي، وأجبروها على التراجع.
ولا تزال شركات المحروقات بمناطق سيطرة هيئة "تحـ ـرير الشـ ـام" في إدلب، تروج لمادة الديزل المخصصة للتدفئة وتعرض توصيلها مجانا إلى بيوت المستهلكين من خلال التسجيل عبر روابط مخصصة، وذلك على الرغم من المخاطر التي تسببت بها النوعية المتدنية لهذه المادة، والمأساة والضحايا التي خلفتها بسبب خطورتها.
وسببت المادة التي تروج لها "الهيئة" بسقوط 4 قتلى و4 جرحى حتى الآن حرقا معظمهم من الأطـ ـفال، نتيجة رداءتها وسرعة اشتعالها.
وتطرح شركات المحروقات التابعة للهيئة برميل المازوت المخصص للتدفئة بمبلغ 117 دولاراً وهو سعر أقل بنسبة 20 في المئة عن السعر السابق، لكن جودة المازوت لا تتناسب مع دواعي السلامة المنزلية ما يجعل استهلاكه خطراً للغاية.