أصبحت أعباء الدراسة لم تتوقف عن الملابس والكتب وأتوبيس المدرسة وحسب، بل امتدت إلى المستلزمات المدرسية التي تطلبها المدارس الخاصة والدولية والتي قد تصل تكلفتها أحيانا إلى مئات الجنيهات مما يشكل أعباء مضاعفة على أولياء الأمور.
و"السبلايز" هو الأدوات المدرسية التي يحتاجها الطالب من كراسات وأقلام وألوان ومعقمات وغيرها، والتي يتم طلبها من قبل المدارس وبالتحديد (المدارس الخاصة، الدولية، الحضانات) ميزانيتها تتراوح بين الـ 500 جنيه حتى 1500 جنيه باختلاف المدارس، وهناك بعض المدارس تشترط بعض الماركات باهظة الثمن، وتتغير قائمة السبلايز من عام لآخر.
من جانبها قالت داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، إن قلق أولياء الأمور يتجدد مع اقتراب العام الدراسي الجديد 2022/2023، مشيرة إلى أن ولي الأمر لا تقتصر مصروفاته على المدرسة والزي والكتب الخارجية فقط، بل ظهرت منذ سنوات موضة "السبلايز" التي يفاجأ بها أولياء الأمور كل عام، سواء في كمية الطلبات الكبيرة أو غرابة المطلوبة فيها.
وأضافت مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، في بيان لها، أن هناك بعض المدارس توجّه أولياء الأمور لمكتبات بعينها لشراء المستلزمات، معلقة: "مافيا من نوع جديد وسبوبة بين المدارس والمكاتب".
وتابعت الحزاوي: "للأسف لم تراع المدارس الأزمة الاقتصادية التي تعيشها معظم البيوت المصرية، والتي تحتم شراء الضروريات فقط والبعد عن الماركات مرتفعة الثمن، وشراء العدد المناسب لاحتياجات الطالب الفعلية فقط".
واختتمت مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر: "يلزم فرض رقابة على المدارس لمنع استغلال أولياء الأمور"، قائلة: "ولي الأمر لديه أكثر من طالب في المراحل التعليمية المختلفة".
في السياق أثارت موضة "السبلايز" غضب أعضاء مجلس النواب، موجهين عدد من طلبات الإحاطة لوزير التربية والتعليم الدكتور رضا حجازي بشأن استغلال بعض المدارس الخاصة أولياء الأمور والمطالبة بشراء مستلزمات مبالغ فيها.
وكشفت النائبة إيناس عبد الحليم، عضو مجلس النواب، تفاصيل طلبها إلى وزارة التربية والتعليم بمراقبة المدارس لا سيما الخاصة والدولية بخصوص إجبارها لأولياء الأمور على شراء "السبلايز".
وقالت "إيناس عبد الحليم" في تصريحات صحفية، إن بعض المدارس تشترط أنواعًا معينة من الأقلام والكراسات وباقي المستلزمات المدرسية وهو أمر غير مقبول.
وأضافت "المدرسة بقت تشترط نوع القلم ونوع علبة الألوان وتشترط أن تأتي الطلبات من مكتبة بعينها وهذه السبلايز خارج حسبة الكتب المدرسية وحاجات غريبة جدًا"، متسائلة "يعني ايه طفل في كي جي 1 يجيب ألوان شمع وزيت؟".
وتقدمت فاطمة سليم، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس المجلس، بشأن قيام بعض المدارس بإجبار أولياء الأمور على شراء مستلزمات مدرسية مبالغ فيها "السبلايز".
وقالت النائبة، تلقيت العديد من شكاوى أولياء الأمور خلال الأيام الماضية، بشأن مبالغة بعض المدارس لاسيما المدارس الخاصة والدولية، في طلبات الأدوات والمستلزمات المدرسية، حيث تلزم وتجبر تلك المدارس، أولياء الأمور، على شراء العديد من الأدوات والمستلزمات المدرسية، وتوفيرها مع الطلاب قبل بداية العام الدراسي، والذي يصل عددها في بعض المدارس إلى ١٨ و٢٠ نوع وصنف، وتصل تكلفتها إلى ٢٥٠٠ جنيه، وذلك لتلاميذ مرحلة كي جي وان".
وتابعت عضو مجلس النواب:" "أرى أن ما تقوم به تلك المدارس في هذا التوقيت، هو أمر مبالغ فيه، ويجب إيقافه بشكل سريع، لاسيما في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد ويتأثر بها مختلف طوائف الشعب نتيجة الأزمات العالمية" .
وتابعت: "أولياء الأمور حالياً يعانون من تدني قيمة الدخل مع ارتفاع مختلف الأسعار والخدمات، وأن من بينهم تلك الأسعار والخدمات كانت مصروفات الدراسة بتلك المدارس، وبالتالي لا يجوز المبالغة فى طلبات الأدوات المدرسية، لاسيما وأنها عبارة عن وسائل مساعدة في العملية التعليمية ويمكن توفيرها بأشكال مختلفة دون إلزام كل ولى أمر بشرائها كاملة، وبتلك المبالغ الضخمة".
وتساءلت عضو مجلس النواب، عن دور وزارة التربية والتعليم في الرقابة على مثل تلك المدارس الدولية والخاصة، التي تتعامل مع أولياء الأمور كعملاء تجاريين، دون النظر إلى أنهم يبحثون عن خدمة تعليمية جيدة في ظل أوضاعهم المادية المتوسطة.
وطالبت النائبة إيناس عبدالحليم، عضو مجلس النواب، وزارة التربية والتعليم بمراقبة المدارس لا سيما الخاصة والدولية بخصوص إجبارها لأولياء الأمور على شراء مستلزمات مدرسية مبالغ فيها (السبلايز)، مؤكدة أن قائمة إحدى المدارس الخاصة لطالب في «كي جي وان» ضمت أدوات مدرسية يصل عددها إلى 18 نوعًا باجمالى مبلغ 2500 جنيه.
وأكملت عضو مجلس النواب، أن المستلزمات الدراسية "السبلايز" أصبحت بيزنس من جانب المدارس الدولية وفتحت أبواب الرزق أمام المكتبات التي تعاقدت معها هذه المدارس أو التي أصبحت تحرص على شراء جميع المتطلبات وتوفيرها قبل بداية العام الدراسى الجديد، وأصبحت تتنافس لجذب أكبر عدد من أولياء الأمور، ورغم ارتفاع الأسعار يضطر ولي الأمر إلى شرائها منعًا لحدوث مشادات مع إدارة المدارسة التي تلزم الجميع على شرائها.
وطالبت إيناس عبدالحليم، وزارة التربية والتعليم، بالتدخل الفوري لردع المدارس على إجبار أولياء الأمور على شراء السبلايز، مطالبة الوزارة بوضع ضوابط لذلك، بحيث تشمل المستلزمات الشخصية للطالب على الكتب المدرسية والكشاكيل والأقلام ومناديله الشخصية فقط، حتى لا يتحمل أولياء الأمور أعباء فوق طاقتهم، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار المدارس والمستلزمات بشكل عام.
يذكر أن الخريطة الزمنية الجديدة للعام الدراسي الجديد 2022/ 2023، تنص على أن بدء الدراسة يوم 1 أكتوبر 2022 وحتى يوم الخميس 6 يونيو، لجميع مراحل التعليم المختلفة بالمدارس الرسمية والرسمية لغات والخاصة والخاصة لغات.