هل تبارك الرياض زعامة سياسية لدار الفتوى على الطائفة السنية ؟؟

كتب احمد الابراهيم - بيروت

2022.08.27 - 08:23
Facebook Share
طباعة

 نفى مصدر سياسي في بيروت ما يشاع من حديث حول مساعي سعودية لدفع دار الفتوى لقيادة الطائفة السنية سياسية في فترة خلى فيها موقع الزعيم الاوحد للطائفة بعد اعتزال الرئيس سعد الحريري للعمل السياسي.

وقال المصدر في حديث خاص لوكالة انباء اسيا " أن ما يشاع غير صحيح في الشكل لكن المضمون الحقيقي لعمل دار الفتوى الابوي مع النواب والنشطاء السياسيين هو دائما مسعى يستهدف وحدة كلمة المسلمين اولا واللبنانيين ثانية".

واضاف "أن أي مسعى وحدوي لدار الفتوى هو امر يومي تقوم به في سبيل تحويل ابوتها ورعايتها لكل الاطراف السياسية السنية الى عمل هادف يحقق مصالح اللبنانيين ولا نية بتاتا لقيام الدار بأي دور سياسي مباشرة. ولا صحة لأي حديث عن مسعى سعودي لمبايعة سماحة المفتي زعيما للسنة سياسيا.

واضاف المصدر البيروتي المطلع ا" إن دار الفتوى تسعى لتوحيد كلمة المسلمين السنة من خلال حث جميع الاطراف وخصوصا الذين يمارسون العمل السياسي على توحيد الجهود وتوحيد الكلمة، في غياب المرجعية السنية الجامعة. ونصيحة سماحة المفتي لجميع أبنائه النواب والسياسيين هي بان يلتزموا بميثاق وحدوي يخدم مصالح اللبنانيين كافة،و يحفظ وحدة الطائفة السنية ويحفظ مصالح ابنائها في ظل التوحش الحاصل من بعض الاطراف لاستغلال الفراغ الزعاماتي الجامع داخل الطائفة للتمدد على حسابها او بداخل مجتمعاتها".
ووفقا للمصدر " فان ما يعمل عليه الشيخ عبد اللطيف دريان الان هو جزء من يومياته الرعوية لإخوانه وأبنائه المنخرطين في العمل السياسي وليس هدفه خلق اطار سياسي تكون دار الفتوى مديره وموجهه، وإنما هو عمل تذكيري بما يجب ان يكون بين ابناء الطائفة وخصوصا المشتغلين في العمل العام".
المصدر نفى اي علاقة لمساعي توحيد الكلمة بين السياسيين السنة بالسفير السعودي او بالمملكة السعودية او بالرئيس السنيورة كما تشيع جهات وصفها المصدر " بالمرتبطة بالطامعين والطامحين بوراثة صلاحيات الطائفة في الحكومة وفي الدولة"
وتوقع المصدر ان يؤدي التشاور بين الاطراف السنية المشاركة في العمل السياسي والنيابي الى اطلاق اطار وحدوي قد يكون اعلانه قريبا لكنه حتما لن يكون بزعامة سماحة المفتي الشيخ البعيد كل البعد عن الادوار السياسية المباشرة واليومية فذاك ليس دوره ولا ما يراه واجبا عليه.
وكانت احدى الصحف قد سربت كلاما زعمت فيه ان دار الفتوى تتحرك بمباركة سعودية. واضافت الصحيفة قائلة أن فكرة «توحيد» النواب السنّة ضمن إطار صريح ليست جديدة. أحدث «مبادرة» تولّى تسويقها النائب إيهاب مطر بعدما نال بركة دار الفتوى. غير أنه لم يكتب لحركته النجاح. فقبل إنجاز جدول المواعيد مع باقي النواب السنّة، «طار» مطر إلى أوستراليا! وقبل ذلك، كانت مجموعة نيابية سُنّية ذات توجهات مناطقية تلتقي للتنسيق في ما بينها «على القطعة». كما جمع النائب نبيل بدر عدداً من النواب السنّة في عدة مناسبات كاستحقاق تسمية رئيس للحكومة. وفي ما بعد، تطورت الفكرة باتجاه «تشكيل إطار سني جماعي» يضم مجموعة من النواب. وبحسب المعلومات، أدت الاتصالات حتى الآن إلى جمع حوالي 9 نواب ضمن إطار تنسيقي يلتقي أعضاؤه دورياً، ويتألف من نواب «اكس مستقبل»، هم: أحمد الخير، وليد البعريني، محمد سليمان، عبد العزيز الصمد، بلال الحشيمي، نبيل بدر، ومعهم عماد الحوت، فيما النائب فؤاد مخزومي غير بعيد عن هذا الإطار. إذ استضاف في منزله أحد الاجتماعات، فيما اللقاء المقبل من المفترض أن يستضيفه الحشيمي في منزله بالبقاع بعد عودته من إسطنبول.
«الحركة السنية» الحالية لا يمكن عزل الرئيس السنيورة عن التأثير فيها. ووفق المعلومات، يُنسّق الحشيمي وزملاء له مع السنيورة بشكل دوري أفكاراً سياسية على صلة بالوضعية السنية، ويؤدّون دوراً في نقل أفكاره إلى دار الفتوى لتحفيزها على المبادرة والتحرّك. كما لا يمكن عزل السعودية عن هذا الحراك بصفتها مرجعية السنيورة السياسية، رغم «تحييدها» من جانب النواب السنّة المشتغلين على الملف. هذا الجو وصل إلى قيادة «تيار المستقبل» بشخص أمينها العام أحمد الحريري، الذي أبدى انزعاجه من حركة السنيورة الدائمة و«المشاغبة السياسية» التي يقوم بها، وخصوصاً بعدما ظن المستقبليون أنهم أخرجوه من «باب الانتخابات» فعاد ليدخل عليهم من «شبّاك» نواب مستقلين باتوا يُحسبون عليه.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1