خلصت نتائج استطلاع لصحيفة معاريف إلى أن نتنياهو يستطيع تشكيل الحكومة القادمة بعد الانتخابات، وتوقع المستطلعون أن تبلغ كتلة نتنياهو 61 نائباً وكتلة لبيد 40 فيما أعطت التوقعات لكتلة أزرق أبيض 13 نائباً والكتلة المشتركة 6 نواب.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء الماضي: "يرأس بنيامين نتنياهو قائمة الليكود في الانتخابات المقبلة أيضا". وأضافت: "قررت لجنة الانتخابات في الحزب التي يديرها القاضي المتقاعد مناحيم نئمان انه لن تجري انتخابات لهذا المنصب لأن نتنياهو هو المرشح الوحيد".
وكان عدد من قادة الحزب قالوا في الأشهر الماضية إنهم سينافسون نتنياهو على رئاسة الحزب، غير أن أيا منهم لم يرشح نفسه لمنافسته.
وقاد نتنياهو الحزب الأكبر في إسرائيل لما مجموعه 23 عامًا، وسيرأس قائمته في الانتخابات الإسرائيلية العامة في 1 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
قاد زعيم المعارضة الإسرائيلية، رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، معارضة شرسة في الكنيست، هادفا إلى إسقاط الائتلاف الحاكم والعودة الى الحكم.
وفي سبيل ذلك، اتبع نتنياهو أساليب غير تقليدية تضمنت "مكائد" والعمل على استقطاب أعضاء من أحزاب الائتلاف الحاكم وإغرائهم بمناصب في حال عاد للحكم.
وكان أبرز ما اتبعه نتنياهو، هو رفض التصويت لصالح قوانين "مهمة"، مبررا ذلك بأنه سوف يمررها حين يعود للحكم.
ففي خطوة غير مسبوقة، صوّت معسكر نتنياهو ضد تمديد قانون أنظمة الطوارئ بالضفة الغربية، الذي يعامِل المستوطنين معاملة المواطنين في إسرائيل، ويجري منذ العام 1967 تمديده كل 5 سنوات.
وبتصويت معسكر نتنياهو الذي يضم أحزاب "الليكود" و"الصهيونية الدينية" و"شاس" و"يهودوت هتوراه"، وجميعها أحزاب يمينية معارضة، ضد القانون، فإنه لم يمدد.
وأصر معسكر نتنياهو على عدم تمرير القانون، حتى وإن انتهت فاعليته نهاية الشهر الجاري.
وبهذا الإصرار، ضَمِن نتنياهو أمرين، الأول هو أن حلّ البرلمان سيمدد قانون أنظمة الطوارئ بشكل تلقائي، والثاني أن الانتخابات المبكرة قد تفتح الطريق مجددا أمامه إلى رئاسة الحكومة.
ويبني نتنياهو خطته الدعائية على حقيقة ثبات قوة حزبه "الليكود"، باعتباره الأكبر في الخريطة الحزبية، بقوة تتراوح بين 34-35 مقعداً، وارتفاع قوة معسكره إلى 59، مقابل تشرذم قوة خصومه في اليسار إلى ما دون 52 مقعداً، في حالة إخراج القائمتين العربيتين المذكورتين من معادلة التوازنات والائتلافات.
ويمر اليسار الإسرائيلي بحالة من الهشاشة والانحدار بدأت من الصعود الأولي لحزب الليكود إلى السلطة عام 1977 في ظل قيادة مناحيم بيغن. ومن ثم جاء بعد اغتيال اسحق رابين عام 1995 على يد متطرف يهودي يميني معارض لعقد اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
إلى جانب اتفاقيات أوسلو التي كانت تعتبر خطوة انتقالية لتأسيس دولة فلسطينية، والتي لم تطبق بالكامل وأصبحت موضع معارضة، ما طال حزب العمل نفسه.
وأدى فشل اتفاقيات أوسلو والانتفاضة الثانية في مطلع سنوات الألفين إلى تغيير رأي عدد من الإسرائيليين بشعار السلام التي حملها اليسار.
وتقول جوليا إيلاد سترينغر أستاذة العلوم السياسية في جامعة بار إيلان إن حزب العمل واجه أيضا وصمة كبرى في ظل حكم نتانياهو، الذي تولى رئاسة الوزراء بين عامي 1996 و1999 قبل ان يعود الى السلطة من جديد عام 2009.
وأضافت ايلاد-سترينغر لفرانس برس "لقد نزع نتانياهو شرعية اليسار بشكل حاد الى درجة انه أصبح هوية بلا شرعية". ولفتت إلى أن نتنياهو استخدم مع حلفائه مصطلحات جعلت "من كونك يساريا يعني أن تكون خائنا".
وتابعت "نرى تراجعا ثابتا في مدى تعريف الناس عن أنفسهم كيساريين، الآن النسبة بين 12 و15 بالمئة من عدد السكان، بينما اليمينيون يبلغون 60 بالمئة".