معركة الوعي والحرب النفسية وسائل الاحتلال للسيطرة والتضليل

اعداد شيماء ابراهيم

2022.06.09 - 04:20
Facebook Share
طباعة

 نصح تقرير أعده معهد دراسات الأمن القومي في الكيان الاسرائيلي حول حرب الوعي بين الفلسطينيين والصهاينة باعتماد التوصيات التالية: " ضمان تقديم تعليقات احترافية بناءً على الحقائق مع استخدام الحكم المهني والوعي بالحملة المعرفية التي تُشن ضد إسرائيل عندما ينسبون بشكل قاطع المسؤولية عن الهجمات الإرهابية وأعمال الشغب في إسرائيل إلى حماس".
بالإضافة إلى :" ضرورة الاهتمام بالبعد الهجومي للتأثير على الجمهور الفلسطيني المستهدف والجماهير المستهدفة الأخرى، بالإضافة إلى العمل في البعد الدفاعي وتعطيل جهود التحريض والدعاية التي تقوم بها حماس في أوساط الجمهور المستهدف الفلسطيني وعلى الساحتين الدولية والإقليمية".
كما أوصى المركز بزيادة النشاط بشكل أساسي في البعد الرقمي، وذلك باتخاذ إسرائيل إجراءات روتينية لبناء الثقة والمصداقية في حملاتها المعرفية ونقل رسائلها، مع تجنيد المؤثرين في إسرائيل وفي جميع أنحاء العالم وكذلك عامة الناس في إسرائيل وخارجها.
والحرب على الوعي هو مصطلح نشأ في المؤسسة الأمنية، واللغة العملية السائدة فيها مع بداية الألفية الثالثة، وهو يصف ويختزل العمليات التي تستهدف تغيير النظرة والمشاعر والسلوك تجاه الواقع من قبل الجمهور المستهدف، وهو بذلك يعتبر مصطلحا فضفاضا يشمل أنماط عمل سرية وعلنية، وهو المصطلح الذي نشأ منه مفهوم الدعاية الموجهة التي عبر عنها وجسدها مؤسسيا الناطق باسم جيش الاحتلال.
بالإضافة إلى مصطلح “الحرب النفسية“ الذي ساد في أوساط الأجهزة الاستخباراتية والهادف إلى تغيير وجهة نظر العدو وقادته من خلال تكتيكات تضليلية، وممارسة الحيل الموجهة ضد قواته على أرض المعركة وفي ميدان القتال، بالتناغم مع حركة الجيش وخطواته الميدانية.
ويقول “المعهد“ إن “الهسباراه” بمعنى “الحرب على الوعي“ هو مصطلح خاص بإسرائيل ونابع من خصوصية وضعها، وهو يصف الآلية التي تتم بها عملية نقل الرسائل منها إلى العالم وإقناعه بالرواية الإسرائيلية وتحديدا في القضايا السياسية.
وهذا المصطلح لا ينحصر في أروقة أجهزة الأمن والمنظومة الأمنية، بل تنصب مهمة نقله على كاهل وسائل الإعلام أيضا والتي ترمي إلى تبرير السياسة الإسرائيلية، وصد الهجمات السياسية والإعلامية ومحاولات المس بصورة إسرائيل أمام الرأي العام الدولي، لافتا أن هذا مصطلح تبلور في سنوات السبعينيات من خلال الافتراض بأنه من الصعب إقناع العالم المكون من قطبين، وفي ظل الصعود الكبير لمنظمة التحرير الفلسطينية والثورات العالمية، بالرواية الإسرائيلية ومن الأفضل بدل ذلك تخفيف حدة النقد الموجه لإسرائيل وبث شعور بالثقة حيال كل ما تقوم به ولذا هو موجه نحو الإسرائيليين أيضا نحو تثبيت قناعتهم بروايتها الرسمية.
في سياق منفصل، نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، عن مسؤولين أميركيين وفلسطينيين، يوم الأحد الفائت، قولهم إنّ "واشنطن تعتزم تعيين هادي عمرو، كبير الدبلوماسيين الحاليين المعنيين بشؤون المنطقة في وزارة الخارجية، مبعوثاً خاصاً للفلسطينيين، كبديل عن إعادة فتح القنصلية".
وكشفت مصادر أميركية وفلسطينية، أن إدارة الرئيس جو بايدن سترفع منصب هادي عمرو من نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الإسرائيلية والفلسطينية إلى المبعوث الخاص للفلسطينيين، في خطوة من شأنها أن تعزز العلاقات مع الفلسطينيين بدلاً من إعادة فتح القنصلية الأميركية بالقدس
ولفتت مصادر الصحيفة إلى أن الخطوة تهدف إلى "فصل الدبلوماسيين الذين يتعاملون في الشأن الفلسطيني عن أولئك المتعاملين في الشأن الإسرائيلي"، إذ ستبدأ وحدة الشؤون الفلسطينية رسمياً في تقديم تقارير مباشرة إلى عمرو في واشنطن، بدلاً من السفير الأميركي في إسرائيل
واعتاد دبلوماسيو الوحدة العمل بشكل مستقل عن السفارة إلى أن أغلق الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب البعثة الفعلية للفلسطينيين (قنصلية القدس) في عام 2019، في خطوة اعتبرتها السلطة الفلسطينية "تُخفض من مستوى علاقاتها مع الولايات المتحدة"

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5