كشف مصدر لوكالة أنباء آسيا فضل عدم ذكر إسمه، بأن المصريون على موعد مع ارتفاع جديد في أسعار الطاقة خلال الأيام القادمة وتحديدا مع بداية العام المالي الجديد في يوليو/ تموز القادم.
وأوضح المصدر أنه من المتوقع أن تقر لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، المعنية بمراجعة وتحديد أسعار بيع بعض أنواع الوقود في مصر بشكل ربع سنوي، زيادة جديدة في أسعار بيع البنزين بأنواعه الثلاثة، بقيمة 25 قرشاً (ربع الجنيه المصري)، وهي الزيادة السادسة على التوالي بإجمالي 1.5 جنيه لليتر.
ورفعت مصر تقديراتها لدعم المواد البترولية إلى نحو 28.1 مليار جنيه في مشروع الموازنة الجديدة، مقارنة بـ 18.4 ملياراً متوقعة في موازنة 2021-2022، بزيادة بلغت نحو 9.7 مليارات جنيه، علماً أن وزارة المالية تفرض رسماً ثابتاً بقيمة 30 قرشاً على كل ليتر يباع من البنزين بأنواعه، و25 قرشاً على كل ليتر من السولار.
وأظهرت بيانات وزارة المالية أن دعم السلع البترولية انخفض بنحو 84.8% خلال آخر 5 سنوات، حيث خصصت الحكومة نحو 18.4 مليار جنيه لهذا البند في موازنة العام الحالي 2021-2022 مقابل 120.8 مليار جنيه في عام 2017-2018.
وأعلنت الحكومة في يوليو 2019 تحرير أسعار عدد من المنتجات البترولية وبدء تطبيق آلية التسعير التلقائي عليها بحيث يتم مراجعة أسعارها كل 3 أشهر من خلال لجنة مشكلة بقرار من رئيس الوزراء وبناءً على تطورات الأسعار العالمية للبترول وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار، على ألا تتجاوز نسبة الزيادة أو الخفض 10% كحد أقصى.
كما توقعت المصادر رفع أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي للمرة التاسعة على التوالي منذ عام 2014، وبداية من فاتورة شهر يوليو/تموز المقبل، سيرتفع سعر الكيلوواط للشريحة الأولى من الاستهلاك المنزلي للكهرباء من 48 قرشاً إلى 58 قرشاً بزيادة 20.8%، والشريحة الثانية من 58 قرشاً إلى 68 قرشاً بزيادة 17.2%، والشريحة الثالثة من 77 قرشاً إلى 83 قرشاً بزيادة 7.8%، والشريحة الرابعة من 106 قروش إلى 111 قرشاً بزيادة 4.7%، والشريحة الخامسة من 128 قرشاً إلى 131 قرشاً بزيادة 2.3%.
من جهتها، عزت وزارة الكهرباء المصرية الزيادات الدورية في أسعار الكهرباء سنوياً حتى منتصف عام 2025 إلى "دعم الاستهلاك للقطاع الصناعي بواقع 22 مليار جنيه على 5 سنوات، اعتباراً من العام المالي 2020-2021، نتيجة تثبيت الأسعار بغضّ النظر عن سعر الجنيه مقابل الدولار، إضافة إلى تخصيص 29.9 مليار جنيه لمحطات الكهرباء العاملة بالغاز الطبيعي".
وفي تصريحات صحفية، أكد الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء، أن الوزارة ملتزمة بخطة إعادة هيكلة أسعار الكهرباء حتى عام 2025، ومازالت الأسعار مدعمة من الدولة وتراعي محدودي الدخل والأكثر احتياجًا.
وأضاف وزير الكهرباء، أنه في عام 2025 سيكون قطاع الكهرباء وصل إلى التكلفة الحقيقية لقيمة الكهرباء، ولن تدعم من الدولة، ولكن سوف يكون هناك دعم تبادلي من المستهلكين كثيفي الاستهلاك لمحدودي الدخل والمواطنين الأكثر احتياجًا.
وأوضح وزير الكهرباء، أن الوزارة راعت خلال وضعها تعريفة الكهرباء على مدار الخمس سنوات، العديد من الأمور والمتغيرات التي قد تحدث، والتعريفة تزيد بشكل تدريجي لا يؤثر على المشتركين، ومد الدعم حتى 2025 لتخفيف الأعباء على المستهلكين.
وسجلت العملة المحلية أكبر تراجع لها أمام الدولار في 5 سنوات بواقع 18.71 جنيهاً للدولار، وفق بيانات البنك الأهلي المصري (أكبر البنوك الحكومية)، الأربعاء، بينما تجاوز سعر الدولار في السوق الموازية (السوداء) نحو 21 جنيهاً، نتيجة معاناة البلاد من نقص في العملات الأجنبية، وتراجع صافي الاحتياطيات من النقد الأجنبي بنحو 1.63 مليار دولار في شهر مايو/أيار الماضي.