العلاقات السورية التشيكية.. ترميم اثار و ولاء للحكومة

اعداد رزان الحاج

2022.06.09 - 12:10
Facebook Share
طباعة

قالت وزارة الخارجية والمغتربين إن “المتحف الوطني التشيكي” (museum Národní) تسلم 20 قطعة أثرية سورية، تم ترميمها بموجب اتفاق بين “المديرية العامة للأثار والمتاحف” و”المتحف الوطني التشيكي”.
وصرّح مدير المتحف، ميخال لوكيش، في 8 من حزيران، أن “هذا الأمر هو حدث مهم جدًا، ويعتبر تتويجًا للتعاون القائم مع المديرية العامة للآثار والمتاحف في سورية منذ خمس سنوات وأنه سيتم تنظيم معرض لهذه القطع في التشيك قبل إعادتها إلى سورية لعرضها أمام الزوار”، وفق ما نقله بيان الوزارة.
لماذا هذه القطع الأثرية في التشيك؟
المتحف نشر بدوره بيانًا قال فيه إن التحف تم نقلها من مقتنيات “المتحف الوطني” بدمشق إلى التشيك بهدف ترميمها على يد أفضل الخبراء من مواقع الترميم في المتحف التاريخي في سياق المساعدة في إنقاذ التراث الثقافي العالمي في سوريا.
وأضاف البيان أن هذه الخدمات يقدمها المتحف الوطني لمدة خمس سنوات على أساس البرنامج الحكومي الأولي لتقديم المساعدة الإنسانية والإنمائية وإعادة الإعمار في سوريا في 2016-2019.
ويستمر البرنامج إلى الآن بفضل الإعلان عن برنامج إعادة إعمار من جمهورية التشيك في منطقة الشرق الأوسط في الفترة 2022-2024، فإضافة إلى سوريا، شارك المتحف الوطني في إنقاذ الأشياء ذات القيمة الثقافية والتاريخية في أفغانستان والآن في أوكرانيا.
وأشار إلى أنه منذ عام 2017، يقدم المتحف الوطني المساعدة للزملاء السوريين من خلال “المديرية العامة للآثار والمتاحف” في سوريا كل عام.
وأوضح المتحف الجهود المبذولة بين التشيك والحكومة في مجال الآثار بأنه “في عام 2021 وحده، جرى إرسال ما مجموعه 21 صندوقًا يتضمن المواد اللازمة للمتحف الوطني بدمشق لنقل التحف، أما في الوقت الحاضر وصلت المساعدة من المتحف الوطني إلى المرحلة التالية، حيث نقلت 20 قطعة تاريخية نادرة مباشرة من دمشق، والتي سيتم ترميمها في ورش المتحف الوطني التشيكي، والتي تم نقلها بمساعدة جيش جمهورية التشيك”.

ما القطع؟
أوضح بيان المتحف أن القطع الـ20 هي قطع أثرية معدنية معظمها من العصر البرونزي من الفترة 2500-1500 قبل الميلاد ومن العصور القديمة، ومن بين الأشياء النادرة التي يجب ترميمها. على سبيل المثال، اكتشافات على شكل تماثيل برونزية وإبرة برونزية من أوغاريت وثلاثة نقوش مقبرة حجرية من تدمر (تمثالان لنساء وتمثال واحد لرجل).
وستعرض بعد ذلك القطع التي رممت في المتحف الوطني كجزء من معرض يقام بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا، وستعاد القطع الأثرية إلى سوريا بحلول عام 2023 على أبعد تقدير، حسب بيان المتحف.
ولا تقتصر جهود التشيك المبذولة على قضية آثار سوريا إلى الترميم، بل تحدث البيان أيضًا أنه سيحضر خبراء الآثار من سوريا وسيتلقون أيضًا تدريبًا على طرق الترميم الحديثة.
تعتبر التشيك الدولة الأوروبية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي أبقت على سفارتها مفتوحة في دمشق، خلال الحرب في سوريا، بينما أغلقت معظم الدول الغربية سفاراتها في دمشق سنة 2012.
وتعود العلاقات الجيدة بين التشيك والحكومة السورية إلى العلاقات الوطيدة التي أقامتها السفيرة التشيكية في دمشق إيفا فيليبي، عندما تولت منصبها سنة 2010، وفق ما نقله موقع “Euronews” عن الخبير السياسي في شؤون الشرق الأوسط مارك سيجكا، من جامعة “مندل دي بيرنو”.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1