سوريا: غش وتلاعب بالأسعار في ظل غياب الرقابة

2022.06.06 - 09:32
Facebook Share
طباعة

 شهدت سوريا ارتفاعا في الأسعار بشكل غير مسبوق في الكثير من السلع وعلى رأسهم  السلع الغذائية الأساسية، وهو ما يفوق قدرة معظم السوريين الشرائية، حيث لا يتجاوز متوسط راتب الموظف السوري أكثر من 160 ألفا.

وبحسب مصدر خاص رفض ذكر اسمه، فقد أكد لوكالة أنباء آسيا أن  غياب الرقابة على الأسعار جعل البائعين يستغلون هذا الأمر في زيادة أسعار بأعباء إضافية على المواطنين، إلى جانب إقدام بعض البائعين على غش السلع.
وفي تصريحات صحفية قال رئيس جمعية حماية المستهلك بدمشق عبد العزيز المعقالي، إن اتساع ظاهرة غش المواد في ظل ضعف القدرة الشرائية للمواطن، وأن هناك ثلاثة أنواع من الغش في الأسواق من حيث أوزان المواد السائلة وأوزان المواد الصلبة، بينما تكمن أخطر أنواع الغش في مكونات المواد الغذائية.
وأردف المعقالي في تصريحاته الصحفية، أن تفاقم الغش في الأسواق بشكل كبير يستدعي التصدي له، برغم ما تقوم به وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك من حملات على المواد مجهولة المصدر والمهربة والتي بلا بطاقة منشأ أو مواصفات لما تتركه من سلبيات جمة على المواطن والاقتصاد.
وحدد المعقالي نماذج الغش الذي يحدث في الأسواق السورية، وأضاف: “الأجبان والألبان التي تباع على الأرصفة لا تلتزم بالمواصفات الصحية عدا عن تعرضها للشمس والغبار والغش في مكوناتها والنتيجة ليس له من الألبان إلا اسمه”. مبررا أنه يوجد صعوبة بضبط هذه الحالات، حيث يتم عرضها على الأرصفة وتصنيعها في ورشات غير معروفة لا تطولها عيون الرقابة وتضبط بالصدفة.
فيما اعترف رئيس جمعية حماية المستهلك، بضعف الرقابة في الأسواق وعدم منطقية التسعير، مبينا أن لجان الجمعية تقوم بجولات في محاولة الأسعار في الأسواق بعد تقسيم دمشق وريفها إلى قطاعات، إضافة لتوعية البائعين بضرورة الإعلان عن الأسعار والتقيد بالتسعيرة الرسمية.
وبحسب  علي الشامي من العاصمة السورية دمشق، فإن الأسعار ارتفعت بالتوازي مع زيادة التحويلات الخارجية وتراجع عرض المنتجات الغذائية المستوردة، لكنها لم تستقر أو تتراجع، بعد رمضان والعيد وتراجع تحويلات المغتربين.
ويشير الاقتصادي السوري إلى أن تراجع عرض المشتقات النفطية وارتفاع الأسعار بالسوق الموازي، إلى أكثر من 6 آلاف ليرة لليتر البنزين، في حين السعر الرسمي المدعوم للبنزين 1100 ليرة والسعر الحر 3 آلاف ليرة سورية، انعكس على تكاليف الإنتاج الصناعي ورفع أجور النقل بنحو 100% ما أثر أيضاً على أسعار المواد الغذائية.
ويعاني معظم السوريين اليوم من أزمة اقتصادية حادة منذ عدة سنوات، ولكن منذ الغزو الروسي لأوكرانيا وانعكاساته على الاقتصاد السوري، تسير نسبة كبيرة من السوريين حياتهم اليومية بشق الأنفس، بالإضافة إلى عزوف نسبة كبيرة منهم عن شراء العديد من السلع والمواد الغذائية وخاصة اللحوم والفواكه، نتيجة لارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق .
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5