تحركات جديدة تطال تنظيم “حراس الدين” الإرهابي العامل في شمال غرب سوريا، ولعل القصف الذي طال العديد من قياداته وعناصره مؤخرا من قبل “التحالف الدولي” تنسجم مع تصنيف الاتحاد الأوروبي للتنظيم على قائمة الإرهاب لديه.
الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر في بروكسل، أضاف تنظيم “حراس الدين” وقائده “فاروق السوري” وزعيمه الديني “سامي العريدي” المنحدر من الأردن إلى قائمة الإرهاب.
وأوضح البيان الذي اطلعت “وكالة أنباء آسيا” على نسخة منه، أن المجلس الأوروبي قرر إضافة التنظيم، الذي مقره في سوريا، وشخصين، إلى قائمة الخاضعين لتدابير تقييدية اتخذت ضد تنظيم داعش والقاعدة والأشخاص والجماعات والكيانات المرتبطة بهم”.
ولفت البيان، إلى “أن “حراس الدين” يعمل باسم تنظيم “القاعدة” وتحت مظلته، وشارك في التخطيط لعمليات إرهابية خارجية”، وذكر أن التنظيم ولتحقيق أهدافه، أقام “معسكرات عمليات في سوريا توفر تدريبا إرهابيا لأعضائها”، كما “انضم العديد من المقاتلين الإرهابيين الأجانب الأوروبيين إلى صفوفه منذ إنشائه”.
وأشار البيان، إلى أن “تنظيم “حراس الدين”، والأفراد الخاضعين للعقوبات لعبوا أيضا من خلال الأنشطة الدعائية دورا رئيسيا في تعزيز أيديولوجية “القاعدة” العنيفة وفي التحريض على الأعمال الإرهابية لدعم التنظيم، وبالتالي، فإن “حراس الدين” وزعيميه يشكلون تهديدا خطيرا ومستمرا على الاتحاد الأوروبي وعلى الاستقرار الإقليمي والدولي”.
يعد تنظيم “حراس الدين” من التنظيمات المرتبطة بالقاعدة في سوريا، وتم تشكيله في بدايات عام 2018، من عدد من الفصائل المنشقة عن جبهة “فتح الشام” و”هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقا، منها “جيش الملاحم – جيش البادية – جيش الساحل وعدد من السرايا” اتحدت تحت مسمى “تنظيم حراس الدين”.
تم إضعاف تنظيم “حراس الدين” في محافظة إدلب شمال غرب سوريا بشكل غير مسبوق، مع تشتت قيادته الأولى والثانية، وسط حملة القمع المستمرة من قبل “هيئة تحرير الشام”، حيث رأى فيها مراقبون أنها حملة من أجل تصدير صورة عن الهيئة باعتدالها.
وتثير الأحداث الأخيرة تساؤلات حول استمرار “حراس الدين”، وهل التنظيم يقترب من نهايته، أم سيعيد بناء صفوفه ويستعيد قوته بمجرد أن تكون الظروف الأمنية مواتية.
ويعد “فاروق السوري” أو “أبو همام السوري”، القيادي الأبرز في التنظيم، إذ كان من كبار المدربين في القوات شبه العسكرية مع زعيم تنظيم “القاعدة” البارز “سيف العدل” في أفغانستان في فترة التسعينيات، كما قام بتدريب مقاتلي تنظيم “القاعدة” في العراق من عام 2003 إلى عام 2005، وقد سبق واعتقل في لبنان من عام 2009 إلى عام 2013، وأصبح فيما بعد القائد العسكري لجبهة النصرة، وقد انفصل عن “جبهة النصرة” في عام 2016.