اعتبر المعهد الايطالي لدراسات السياسة الدولية (ISPI) أن:" حـ زب الله يتعامل دائماً مع النظام الاقتصادي المالي في لبنان على أنه منطقة محظورة، وهكذا، بينما يعيد لبنان التفاوض بشأن ديونه مع صندوق النقد الدولي، لا يملك حـ ـزب الله رأيًا حقيقيًا - ولا فهمًا واضحًا - للعملية برمتها.
وتوقع المعهد أن:” الغموض الذي تمارسه قيادة حـــ زب الله ينم عن سوء تقدير لما يمثله صندوق النقد الدولي، وللعواقب المحتملة لتعدي الصندوق على الشؤون المالية للبنان".
وأضاف المعهد:” من المرجح أن ينتج عن إعادة هيكلة ديون لبنان مزيد من دمج البلاد في مجال النفوذ الغربي. حيث وضع المانحون المحتملون - الولايات المتحدة وفرنسا ودول الخليج - صفقة صندوق النقد الدولي وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الرئيسية كشرط مسبق لتلقي لبنان أشكال أخرى من المساعدات الدولية".
وختم المعهد أنه:" من الصعب التخيل كيف أن ذلك لا يضيف المزيد من الضغط على حــ زب الله ".
وفي تصريحات صحفية سابقة، قال عضو البرلمان اللبناني سابقاً حسن فضل الله في حديث إلى "رويترز" أنّ "حزب الله يرفض الشروط التي تتضمّنها أيّ خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي، سواء جاءت منه أو من أي جهة أخرى".
ودعا النائب اللبناني إلى "حلّ وطني بوضع خطة إصلاحية جذرية قابلة للتطبيق، تطال كل ما له علاقة بالدولة وماليتها ومؤسساتها"، لافتاً إلى أن "الحل يحتاج إلى تحمّل جميع القوى السياسية مسؤوليتها ووقف الانقسامات والسجالات".
وبحسب خبراء، فإن الحزب لا يستبعد أن تسفر أى خطة قد يقوم الصندوق بطرحها وتطبيقها عن تصاعد حدة الأزمة الداخلية، حيث سبق أن وجهت العديد من القوى التي شاركت في الاحتجاجات تحذيرات من تداعيات فرض ضرائب جديدة أو تقليص الإنفاق الحكومي للتجاوب مع تلك الخطة المحتملة. ومن المعروف أن برامج الصندوق تشترط لتقديم قروض إجراء بعض التدابير تحت مظلة الإصلاح الاقتصادي.
إلى جانب هذا يستهدف الحزب تقليص العلاقات اللبنانية- الأمريكية إلى أدنى حد لها، سواء عبر تخفيض مستوى العلاقات الثنائية أو عن طريق رفض التعامل مع المؤسسات الاقتصادية الدولية التي تمارس فيها واشنطن دوراً بارزاً - بحسب مراقبين.
وفي إطار الاجراءات المسبقة التي يشترطها صندوق النقد، يتعيّن على البرلمان الجديد، وفق ما يشرح نائب رئيس الحكومة، سعاده الشامي، الذي يقود التفاوض مع صندوق النقد، إقرار مشروع قانون "كابيتال كونترول" الذي يقيّد عمليات السحب وتحويل العملات الأجنبية من المصارف، إضافة الى إقرار مشروع قانون موازنة العام 2022.
وسيتعيّن على البرلمان المقبل إقرار هذين المشروعين. كما سيتعين عليه إقرار تشريعات تتعلق بإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعديل القانون المتعلّق بالسرية المصرفية.