هل ستنتهي أزمات لبنان بالانتخابات النيابية؟

2022.05.20 - 09:26
Facebook Share
طباعة

 انتهت الانتخابات النيابية لكن الأزمات التي يشهدها لبنان لم تنته بعد،الأمر الذي يثير قلق الخبراء والمراقبين من احتمالية الانفجار المجتمعي على خلفية الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها اللبنانيون.

وسلكت الأزمة المعيشية منحدرا قاسيا وأن المسكنات التي استخدمتها الحكومة بهدف تمرير الاستحقاق النيابي انتهى مفعولها، مع بروز أكثر من مؤشر يشير إلى  انفجار اجتماعي كبير.

ولعل أبرز هذه المؤشرات تحليق سعر صرف الدولار من دون سابق انذار وتخطيه عتبة الـ30 ألفا، وتجاوز سعر صفيحة البنزين الـ550 ألفا، رفع المعنيين بالقطاع الدوائي الصوت عاليا منبهين من انقطاع عدد كبير من الادوية ورفع الدعم عن بعض أدوية السرطان، وصولا للتحذير من نفاذ مخزون الطحين وتوجه الأفران للاقفال خلال ساعات، وهو ما رده نقيب اصحاب الافران والمخابز علي إبراهيم الى كون «القمح موجود في المطاحن لكنه لم يعد مدعوماً»، قائلا:»إذا لم تُحلّ الأزمة اليوم فسنشهد طوابيرا من الناس تتهافت على شراء الخبز».

ويرى جانب من المحللين أن العبرة ليست بالانتخابات، ولكن بما بعدها، وكيف سيتعامل البرلمان اللبناني بتشكيلته الجديدة، مع الاستحقاقات السياسية القادمة، في وقت يرون فيه أن الواقع الجديد، أظهر عدم وجود قوة سياسية بعينها، تسيطر على المشهد السياسي داخل البرلمان، وهو ما سيضع البرلمان أمام خيارين إما أن يتعاون لانقاذ البلاد، أو أن يدخل في مشاكسات بين قواه المختلفة، وهو ما سينعكس سلبا على لبنان بكامله.

وبين تفاؤل وتشاؤم، تبقى عين المواطن اللبناني دوما، على حالته المعيشية المتدهورة، في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة يشهدها لبنان، ويحمل الناس المسؤولية عنها، للطبقة السياسية الحاكمة، وهم يحدوهم الأمل في أن يكون شكل البرلمان الجديد، بداية على طريق إصلاح، ينقذ الدولة اللبنانية من الانهيار.

كما يتوقع مراقبون وخبراء أن انتخاب الرئيس ليخلف ميشال عون (88 عاما)  سيكون بدوره استحقاقا صعبا آخر على جدول أعمال المجلس النيابي.

ويتم التداول بأسماء عدة لخلافته بينها صهره جبران باسيل، ورئيس حزب القوات اللبنانية جعجع، والنائب والوزير السابق سليمان فرنجية، وقائد الجيش جوزيف عون، لكنها كلها أسماء لا تلقى إجماعا ويصعب أن تحصد أكثرية في مجلس النواب.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5