ضغوط على " غوغل والأمازون" بسبب مشروع"نيمبوس" الإسرائيلي

2022.05.20 - 09:21
Facebook Share
طباعة

 على خلفية استعدادهما للمساعدة في بناء "مشروع نيمبوس" الاسرائيلي، تتعرض شركتا "غوغل" و"أمازون" لضغوط من الموظفين والمستثمرين.


حيث تقدم مساهمون في شركتي «غوغل» و«أمازون» بمشروعي قرارين ينتقدان توقيع عقود مع الحكومة الإسرائيلية لنقل قاعدة البيانات الحكومية الإسرائيلية إلى تكنولوجيا السحاب التي تمتلكها الشركتين.


ويطالب مشروعا القرارين اللذان سيعرضان على اجتماع مساهمي الشركتين السنوي خلال الشهر القادم، وتقدم بهما مستثمرون، بإجراء مراجعات لعقود وقعتها الشركتين مع الحكومة الإسرائيلية ضمن مشروع يحمل اسم «نيمبوس» ويهدف لنقل قاعدة البيانات الحكومية إلى تكنولوجيا السحاب.


ويحذر القراران من أن هذا المشروع قد يضر بحقوق الإنسان ويؤدي إلى خسارة في قيمة الأسهم على المدى البعيد. وتبلغ قيمة العقد الموقع بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي والشركتين أكثر من مليار دولار ومدته خمس سنوات.


ومن المتوقع حصول المعترضين على دعم مساهمين آخرين عند طرح القرار على التصويت حيث تجري حملة مكثفة ينفذها أنصار الحق الفلسطيني ومساهمين من الشركتين لحض المساهمين على التصويت لصالح القرارين.


افتتحت "غوغل" منشآتها الأولى في الأراضي المحتلة في عام 2006. ولديها حاليا مكاتب في كل من تل أبيب وحيفا، ويعمل بها أكثر من 1600 إسرائيلي، وتخطط لبناء منشآت إضافية في فلسطين المحتلة.


وخلال زيارة قام بها عام 2012 مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو، أعلن المدير التنفيذي السابق للشركة إريك شميت أن "قرار الاستثمار في إسرائيل كان من أفضل القرارات التي اتخذتها غوغل على الإطلاق".


ويركز اعتراض المستثمرين على مشروع «نيمبوس» على الأسس الأخلاقية التي استخدمها موظفون في غوغل وامازون، وقبل أشهر كتبوا رسالة لإدارتهم نشرتها صحيفة الغارديان تطالب بالانسحاب من المشروع الموقع مع حكومة إسرائيل كونه يجعل الشركة متواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.


ويحذر قرار المساهمين في غوغل من أن «معارضة الموظفين والجماهير لمثل هذه العقود ستزيد وستشكل خطرًا على سمعة الشركة وموقعها الاستراتيجي في المسؤولية الاجتماعية».


ويطلب مشروع القرار أن «تقوم الشركة بإعادة تقييم سياسات الشركة بشأن دعم أنشطة وكالات الشرطة والجيش وتأثيرها على أصحاب المصلحة ومجتمعات المستخدمين وسمعة الشركة ومواردها المالية.»


ودعا قرار قدمه تحالف بين مستثمرين من شركة أمازون يحملون اسم «المستثمرون من أجل العدالة الاجتماعية» إلى إجراء تحقيق مستقل في عقود «نيمبوس» وعقود المراقبة الأخرى، ويشير القرار إلى أن: «ادارة أمازون والعملاء والموردون التابعون للحكومة والذين لديهم تاريخ من السلوك المنتهك للحقوق يشكلون مخاطر على الشركة فضلًا عن المخاطر القانونية والتنظيمية والمتعلقة بالسمعة».


وفي مارس/أذار الماضي، قالت موظفة أمريكية في شركة "غول" ساعدت في تنظيم معارضة الموظفين لمشروع "نيمبوس"، إن الشركة أخبرتها فجأة أنها قد تنتقل إلى البرازيل أو تفقد وظيفتها، وهي خطوة قالت إنها جاءت انتقاما من موقفها.


تقدم "غوغل" أيضا خدمات استشارية لدولة الإحتلال. وقد اتضح ذلك في مشروع "إينوفايت إسرائيل" الذي أطلقته الشركة، الذي مهد لاحقا لمشروع "نيمبوس".

اُطلق مشروع "إينوفايت" في "إسرائيل" في سنة 2013، وكانت أهدافه المعلنة مساعدة "إسرائيل" على زيادة ناتجها المحلي الإجمالي و"تزويد الحكومة الإسرائيلية بنموذج منهجي لتطبيق تقنيات المعلومات والاتصالات".


ومؤخرا، قالت الكاتبة الفلسطينية مريم البرغوثي إن هذه المنصات لا تقوم بإسكات أصواتنا فقط، بل "تمحونا نحن الفلسطينيين بالكامل وتنظف وتحجب الأعمال الإجرامية، التي تلجأ إليها إسرائيل لاستبدالنا بمستوطناتها ومستوطنيها. هذه المنصات تطمس تاريخنا وتلغي وجودنا كأننا سكان من الأشباح".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1