حق الوصول للمعلومات يثير تخوفات "تحالف الاصلاح الانتخابي" في لبنان

اعداد شيماء ابراهيم

2022.05.01 - 09:04
Facebook Share
طباعة

 في ظل استعداد لبنان للانتخابات النيابية التي سيتم إجراؤها في مايو القادم، تعمل جهات ومنظمات مدنية على إعداد تقارير لرصد المخالفات وسياقات سير العملية الاقتراعية.


أصدرت «مهارات» و«مدنيات» بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تقريرا أظهر 723 تعليقاً يتضمن عنفاً بحق 23 امرأة مرشحة للانتخابات، وذلك خلال شهري مارس (آذار) وفبراير (شباط) الماضيين، كما أظهرت تغطية تلفزيونية ضعيفة للمرأة في الانتخابات، حيث لم تتعد نسبة تغطية المرشحات 7 في المائة من أصل 93 في المائة للمرشحين خلال شهر فبراير.


في المقابل أثارت تلك التقارير حالة من الجدل بين مؤسسة «مهارات» و«هيئة الإشراف على الانتخابات»، حيث اعتبرت هيئة «الإشراف» أن المنظمة المدنية تشارك «في مواكبة الانتخابات والإشراف عليها بصورة غير قانونية».


لكن المؤسسة نفت ذلك، زقالت في ردود على الهيئة إنها «جمعية متخصصة بالرصد الإعلامي وإصدار دراسات وتقارير دورية»، وأضافت أنه «يأتي رصد التغطيات الإعلامية للحملات الانتخابية ضمن المواضيع التي تعمل عليها الجمعية منذ تأسيسها في 2006».


رغم ذلك نشرت الهيئة رسالة تفيد بأن مشاركة المنظمة المدنية «غير قانونية»، وأعربت «مهارات»، إزاء هذه المراسلات، عن «قلقها الشديد من التضييق الذي تمارسه هيئة الإشراف على الانتخابات وبالتفسير الضيق الذي تعتمده الهيئة للضغط على مؤسسة مهارات فيما لا تقوم الجمعية بالمراقبة بالمفهوم التي أوردته النصوص القانونية، إذ إن عملها مكتبي لا يقتضي الوجود على الأرض والاستحصال على التراخيص لدخول الإدارات العامة أو مراكز الاقتراع».


وقالت المنظمة إن عملها في زمن الانتخابات «يدخل في صلب مهمتها بمراقبة السياسات العامة والإصلاح واقتراح البدائل والدفع بتطوير السياسات لا سيما تنمية قطاع الإعلام ودوره في تعزيز التنوع والمحاسبة».


وتأسست هيئة الإشراف على الانتخابات التي يرأسها عبد الملك حاليا بموجب قانون الانتخابات لعام 2017. ومهمة أعضائها، وعددهم 11، مراقبة الحملات الانتخابية لضمان النزاهة والعدالة والالتزام بالحد الأقصى للميزانية لكن ليس بوسع الهيئة معاقبة المخالفين بشكل مباشر.


فيما انضم تحالف «الإصلاح الانتخابي» الذي يضم أربع منظمات مدنية، لدعم «مهارات»، حيث رأى أن عدم أخذ الهيئة بتوضيح «مهارات» «يشكل مؤشرا مقلقا على التضييق على جمعيات المجتمع المدني وعلى حريتها في حق الوصول إلى المعلومات وتحليلها ونشرها».


واشار التحالف إلى أنه «يمكن لأي فرد أو باحث أو جمعية أو حتى القطاع الخاص أن يراقب مجريات الانتخابات كل واحد ضمن اختصاصه ومن مكتبه وهذا حق مشروع في بلد ديمقراطي يكفل دستوره حرية التعبير وحرية تداول المعلومات وحرية عمل الجمعيات».


ورفض التحالف «هذا التضييق من قبل هيئة الإشراف على جمعية مهارات»، وطالب الهيئة «بالعودة عن تفسيرها الضيق للقانون ويدعم التحالف استمرار مهارات بعملها وبالتقارير التي تصدرها في إطار حقها المشروع في رفد النقاش العام حول تطبيق السياسات العامة وإصدار التوصيات بشأنها، لا سيما أن التفسير الضيق من شأنه أن يقيد عمل كافة الجمعيات أو الباحثين والأكاديميين الذين يحللون المعلومات والبيانات وينشرونها إذا ما تضمنت أي انتقاد للعملية الانتخابية أو لدور الهيئات والسلطات العامة».


ويشعر بعض مراقبي الانتخابات بالقلق من أن المرشحين سيتمكنون من تأمين الأصوات لصالحهم من خلال توزيع الغذاء والوقود والاحتياجات الأساسية الأخرى التي لم تعد ضمن قدرة الكثيرين.


تلك الظاهرة ليست جديدة، إذ رصد مراقبون من الاتحاد الأوروبي انتشروا في لبنان خلال الانتخابات البرلمانية السابقة في 2018 وجود مؤسسات خيرية لها صلات بمرشحين وحشدت لهم الدعم بتقديم الرعاية الصحية وخدمات أخرى وهو ما "يعادل شراء الأصوات".


وتمكّن 718 مرشحاً لانتخابات 2022 من اجتياز جميع المراحل المطلوبة قبل خوض المعركة الكبرى في 15 مايو/أيار المقبل، أبرزها المتمثلة بالانضواء ضمن لائحة انتخابية والتي تُعدّ شرطاً أساسياً للمشاركة في السباق الانتخابي، وتكون مبنية على تحالفات تتسّم غالبيتها بطابع المصلحة الحسابية مؤقتة المفاعيل، لتعزيز فرص العبور إلى الندوة البرلمانية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2