اسبوعان يفصلان لبنان عن انتخاباته التشريعية، واللافت في تلك الانتخابات غياب القيادات السنية،والتي بدأت مع قرار عزوف رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، زعيم تيار المستقبل الذي كان يعد ثاني أكبر كتلة برلمانية عن الانتخابات، مروراً برؤساء الحكومات السابقين، تمام سلام ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، الذين خرجوا أيضاً من دائرة الانتخابات المرتقبة، وأعلنوا عدم ترشحهم.
وفي يناير/ كانون ثان الماضي أعلن سعد الحريري تعليق نشاطه في الحياة السياسية وعدم الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة. لم يكن إعلان انسحابه يقتصر على اسمه، بل دعا المنتسبين إلى تيار المستقبل لاتخاذ الخطوة نفسها، وأكد ذلك بقوله إنّه يعلن "عدم الترشح للانتخابات النيابية وعدم التقدم بأي ترشيحات من تيار المستقبل أو باسمه".
ورغم قرار تيار المستقبل بعدم خوض الانتخابات التشريعية على مدار الأشهر القليلة الماضية، لكن خلال الأسابيع القليلة الماضية تزايدت المؤشرات الانتخابية بشأن دخول تيار "المستقبل" في صلب الاستحقاق، عبر دعم لوائح تضم مرشحين يدورون في فلك التيار الازرق.
وأفادت مصادر صحفية بأن الأمانة العامة لتيار المستقبل بدأت توجيه الكوادر والمفاتيح الانتخابية نحو لوائح محددة. كما كشفت المصادر بأن هناك اتصالات أجريت بين امين عام تيار المستقبل احمد الحريري وكوادر المستقبل في دائرة البقاع الثانية(البقاع الغربي- راشيا) من أجل مؤازرة النائب محمد القرعاوي الذي يخوض المعركة الانتخابية في حلف مع الحزب التقدمي الاشتراكي، بعدما كان رفض القرعاوي ضم مرشح حزب القوات الى اللائحة. وهو كان محل تقدير عند آل الحريري.
كما تتجه الأمانة لتوجيه الدعم للائحة ميشال ضاهر في دائرة البقاع الاولى(زحلة) التي تضم المرشح السنّي عمر حلبلب، وهي تخوض معركة انتخابية، بصورة اساسية ضد لائحة حلف فؤاد السنيورة-القوات.
كا أفادت المصادر بأن دائرة الشمال الثانية(طرابلس، المنية، الضنية) بدأت العمل لصالح لائحة مصطفى علوش وسامي فتفت. وهو دعم يُفسّر ايضاً بأنه في مواجهة لائحة أشرف ريفي-القوات.
كما تحدثت معلومات عن دعم "المستقبل" للائحة نوابه في دائرة الشمال الاولى(عكار): هادي حبيش، محمد سليمان، ووليد البعريني، الذين يواجهون ايضاً لائحة القوات.
يشار إلى أنّ باب الترشح للانتخابات النيابية أغلق على 1043 مرشحاً. وتظهر بيانات وزارة الداخلية أنّ أعداد الناخبين المسجلين في القائمات الأولية ناهز 3.97 ملايين، بينهم أكثر من 225 ألف مغترب.
ويشكل أبناء الطائفة السنية في لبنان، القوة الناخبة الأكبر في لبنان، إذ بلغ عددهم 1.081.520، بفارق بسيط عن الطائفة الشيعية البالغ تعداد الناخبين فيها 1.073.650 بحسب لوائح الشطب الصادرة عن وزارة الداخلية اللبنانية، وذلك من أصل 3746483 ناخباً.