وافق أعضاء حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) في الآونة الأخيرة على دعم أوكرانيا بشحنات أسلحة بمئات الملايين من الدولارات، بما في ذلك المدفعية والطائرات المسيرة التي كانوا قد أحجموا عن إرسالها في المراحل السابقة من الحرب.
حيث قررت ألمانيا إمداد أوكرانيا بأسلحة مضادة للطائرات لأول مرة، إذ تعهدت القوى الغربية بتعزيز شحنات الأسلحة الثقيلة إلى كييف، وفي تلك الأثناء برزت المخاوف من اشتعال الوضع في مولدوفا المجاورة إثر انفجارات في منطقة انفصالية موالية لروسيا.
وبحث مسؤولون عسكريون غربيون في اجتماع عقد بقاعدة رامشتاين الجوية الألمانية اليوم الثلاثاء، تنسيق الجهود لإرسال أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا، رغم تحذيرات موسكو لهم بأن دعمهم لكييف قد يؤدي إلى حرب نووية.
ومنذ أسبوعين أعلن رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، خلال لقائه نظيره الأوكراني في كييف، أنّ بلاده ستقدم حزمة جديدة من المساعدات المالية والعسكرية"، مشيراً إلى أنّ هذه المساعدات "هي شهادة على التزام بريطانيا في كفاح أوكرانيا ضد روسيا ".
وفي سياق متصل، هدّد وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، باستخدام الأسلحة النووية لحماية حلف "الناتو" ضد روسيا، مشيراً إلى أن "بعض الصواريخ موجودٌ تحت الماء، والبحرية البريطانية مستعدّةٌ لإطلاق أسلحةٍ نوويةٍ إذا لزم الأمر.. على روسيا أن لا تنسى ذلك".
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، أنّها سترد بضرب مواقع صنع القرار في كييف، في حال استخدمت الأخيرة الأسلحة البريطانية المقدّمة إليها لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية.
وأشارت الوزارة في بيان، رداً على تصريح نائب وزير الدفاع البريطاني، جيمس هيبي، إلى أنّه "نريد التأكيد أنّ استفزاز لندن المباشر بمثل هذه الإجراءات، في حال تنفيذها، سيؤدي على الفور إلى رد مناسب من جانبنا".
وقال هيبي في وقت سابق "لن تكون هناك مشكلة إذا تم استخدام الأسلحة التي قدمتها بريطانيا إلى أوكرانيا لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية".
وأضاف البيان الروسي: "كما حذرنا سابقاً، فإنّ القوات المسلحة الروسية على أهبّة الاستعداد على مدار الساعة، لشن ضربات بعيدة المدى وموجهة بدقة ضد مراكز صنع القرار في كييف".
وتابع البيان: "في حالة الرد وتوجيه الضربات على مقرات صنع القرار الأوكرانية في كييف، لن يشكّل مستشارو ومواطنو إحدى الدول الغربية مشكلةً لروسيا"، مستخدماً عبارة قالها هيبي في تصريحاته.