تواجه نقابة المعلمين في مصر أزمة مالية معقدة، بسبب وصول العجز في احتياطي صندوق معاشات المعلمين لمستويات خطرة، وفق مصدر مطلع داخل النقابة.
وأفادت مصادر صحفية بأن نقيب المعلمين خاطب لجنة التعليم في البرلمان أكثر من مرة لسرعة تعديل قانون النقابة دون استجابة، خاصة ما يرتبط بالمبالغ التي تستقطعها النقابة وفق القانون، لتذهب إلى صندوق المعاشات، حيث لا يزال كل معلم يدفع أربعة جنيهات ونصف فقط شهريا، أي في السنة كاملة يدفع أقل من 50 جنيها، وطوال 30 عاما في مهنة التدريس لا يدفع للنقابة أكثر من 1500 جنيه، وهذه كارثة.
وأضاف المصدر:" يحصل كل معلم عقب خروجه على المعاش، على 30 ألف جنيه، فيما بلغ عدد المعلمين الذين خرجوا من الخدمة العام الماضي فقط، 61 ألف معلم وهذا وضع سيقود النقابة للإفلاس، ولا يمكن استمراره ، إذ أن هناك حوالي من 4 إلى 5 آلاف شهريا يخرجون على المعاش، وفي بعض الأوقات تصل دفعة الصرف الواحدة لمعاشات المعلمين قرابة 140 مليون جنيه، لذلك لا بديل عن تعديل القانون الذي صدر قبل 52 عاما".
وفي تصريحات صحفية سابقة قال خلف الزناتي نقيب المعلمين :" أن النقابة تصرف معاشات لنحو 550 ألف عضو ووريث، وذلك على 4 دفعات، تستحق الدفعة منها كل 3 أشهر؛ حيث تبلغ قيمة الدفعة الواحدة 135 مليون جنيه، أي ما يعني أكثر من نصف مليار سنويًّا؛ وهو ما يمثل عبئًا ثقيلًا على كاهل النقابة، في الوقت الذي تبلغ فيه قيمة الاشتراك المُحصَّل من الأعضاء 4.5 جنيه شهريًّا؛ إذ توفر الاشتراكات 18 مليون جنيه كل 3 أشهر، وهو ما يمثل فجوة كبيرة بين المبلغ المُستحق للمعاشات وإجمالي مواردها من الاشتراكات.
وتابع نقيب المعلمين: "موارد النقابة لا تصل إلى ثلث قيمة المعاشات، والحل لتلك المشكلة هو ضرورة تعديل قانون النقابة، والذي سيجعلنا على الأقل قادرين على صرف المعاشات؛ لكنها لن تزيد إطلاقا".
موضحًا أن المشكلة الكبرى تمثلت في خروج 50 ألف عضو على المعاش في 2020، وفي المقابل خسرنا مكافأة امتحاناتهم و اشتراكاتهم الشهرية، فبدلًا من أن يعطوا للنقابة أصبحوا يأخذون منها. وأوضح الزناتي أن مطالبهم الرئيسية من تعديل القانون مالية، وتتمثل في توفير موارد كافية للحفاظ على استمرار صرف المعاشات.