تعثرت الجهود في تشكيل حكومة العراق رغم المحاولات، وأصبح الوضع مستمر على ما هو عليه، حيث ستواصل الحكومة عملها وفق القانون لحين تشكيل حكومة جديدة.
ويزداد المشهد السياسي العراقي تعقيداً في ظل استمرار انعدام فرص الاتفاق بين القوى الرئيسة في البلاد حيال ملف تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك على الرغم من مضي أكثر من 5 أشهر على إعلان نتائج الانتخابات التشريعية العامة التي أجريت في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.
فيما أشارت تقارير محلية إلى إجراء مباحثات عن سيناريو للخروج من الأزمة الراهنة في إطار الإبقاء على حكومة مصطفى الكاظمي، مع إجراء تعديل وزاري شامل.
حيث أفادت مصادر بأن "فكرة الإبقاء على حكومة الكاظمي، مع إجراء تعديل وزاري شبه شامل، ومنحه صلاحيات تمرير المشاريع والملفات المهمة مثل الموازنة الاتحادية وغيرها، من خلال البرلمان أو المحكمة الاتحادية، باتت مطروحة في حال استمرار الأزمة".
كما اعتبرت مصادر عراقية أن استمرار تعطيل الاستحقاقات الدستورية التي نتجت عن الانتخابات سيكون لها أثرا سلبيا في إيجاد مخرج لتمرير قضايا مهمة وعلى رأسها الموازنة العامة لسنة 2022″.
وفي نهاية الشهر الماضي، قدّم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي تصدرت كتلته (التيار الصدري) الانتخابات التشريعية العامة في البلاد، التي جرت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عرضاً للقوى السياسية، وتضمن العرض منح مهلة 40 يوماً لتشكيل الحكومة الجديدة بمعزل عن التيار الصدري، وذلك بعد رفض قوى “الإطار التنسيقي” مشروع الصدر المتضمن تشكيل حكومة أغلبية وطنية ببرنامج واسع يمتد لأربع سنوات مقبلة، في وقت تطالب تلك القوى بحكومة توافقية تشارك بها كل القوى الفائزة بالانتخابات ولا تقصي أحداً.
وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد حذر أمس السبت الماضي، من استمرار الأزمة السياسية، مؤكداً أنها قد تدفع البلاد نحو "متاهات خطيرة".
ودعا القوى السياسية في بيان له إلى حوار جاد وفاعل للخروج من الأزمة والشروع في تشكيل حكومة وطنية تحمي مصالح البلد.
واعتبر أن "الأشهر التي أعقبت الانتخابات البرلمانية تؤكد الحاجة لتعديلات دستورية يجب الشروع فيها، خلال الفترة المقبلة، عبر وفاق وتفاهم وطني، لبنود أثبتت التجربة مسؤوليتها عن أزمات مستعصية"، وجدد دعوته إلى "عقد سياسي واجتماعي ضامن للسلم الأهلي، يقوم على مراجعة موضوعية لأخطاء الماضي، فالمواطنون في عموم العراق يقرون باستحالة استمرار الوضع الراهن، ويطالبون بسلطات تستجيب لمطالبهم وتطلعاتهم".