بين لبنان وسورية.. "الفخ الأوروبي"

إعداد – ليلى عباس

2022.04.11 - 09:36
Facebook Share
طباعة

 الهروب من الواقع والهم المعيشي في سورية ولبنان، يحول بعض الشبان إلى ضحايا فخ الهجرة نحو أوروبا بواسطة عصابات ابتزاز وقتل تنشط على تطبيق "تيك توك" بين البلدين الجارين.

تحذير الأمن اللبناني قبل أيام لم يأت من فراغ، فقد أشار إلى خطف مواطنين لبنانيين وأشخاص من جنسيات أخرى إلى خارج لبنان، بعد استدراجهم عبر تطبيق "تيك توك"، وفق ما ذكر في بيان.

وحسب البيان، تقوم العصابات بنشر إعلانات، توهم الضحايا بوجود مكتب يساعد على الهجرة إلى دول أوروبا، وتستدرجهم إلى منطقة شتورا وزحلة، ثم الى الهرمل، وبعدها يُنقلون عبر المعابر غير الشرعية، إلى داخل الأراضي السورية.

وأكد البيان أن أفراد العصابة تطلب فدية مالية من الضحية لقاء الإفراج عن المخطوفين، ويتم إرسال صور ومقاطع فيديو لذوي المخطوف، للإسراع في دفع الفدية المالية.

ولم يوضح الأمن اللبناني هوية الخاطفين، لبنانيين أم سوريين، في حين يشهد لبنان تزايداً في حالات الخطف في ظل الأزمة المالية التي تضرب البلاد. 

في الجانب السوري، أشار ناشطون غلى عمليات خطف "مدروسة" تتم عبر تيك توك، لشبان يرغبون بالسفر لأوروبا نظراً للظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها في بلادهم، او هرباً من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وتحدث ناشطون عن حالات خطف تمت في مناطق بمحافظة حمص وأخرى بمحافظة حماة، وفي التفاصيل، تقوم العصابات المتلطية في صفحات مواقع التواصل للناشطين الباحثين عن فرصة للسفر، ويقومون بالتواصل معهم وطلب مبالغ مالية لقاء تأمين طريق لهم إلى لبنان ومنها إلى تركيا وأوروبا، وفي طريق "الهروب" يتم تهديد الضحية بالقتل وتصويرها لابتزاز الأهل لدفع فدية مقابل إطلاق سراح أبنائهم.

ويوجد بين لبنان وسورية ستة معابر رسمية هي المصنع وجوسيه وتلكلخ والعريضة والدبوسية ومطربة، أما المعابر غير الشرعية يصل عددها إلى 124 معبراً.

لماذا تيك توك؟

تستهوي المراهقين مقاطع الفيديو التي يعرضها المهربون على تيك توك، والتي تصور لهم رحلة الموت على أنها نزهة وذلك بسبب العوامل الفكرية والنفسية للشباب في عمر المراهقة، ولعوامل أخرى تتعلق بطبيعة منصة تيك توك المختلفة عن غيرها من المنصات.

خبراء في التكنولوجبا، رأوا أن الانتشار الكبير لمنصة تيك توك، وسرعة وسهولة الوصول فيها للجمهور، وغياب الموثوقية، وغياب تدقيق ومراجعة المحتوى، كونه لا يتبع لدولة تقوم على ذلك.

ويعد معظم رواد هذه المنصة من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين الـ١٨ والـ٢٥ عاماً، وهؤلاء يسهل اصطيادهم والتلاعب بمشاعرهم وطموحاتهم، وذلك بسبب سهولة العمل على المنصة من ناحية كسب المتابعين والحصول على الشهرة من خلال إنشاء محتوى بأسهل الطرق عبر دمج فيديو مع مقاطع غنائية مخصصة لهذا الغرض.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3