في صور مخيبة للآمال وتثير الأوجاع، نشرت إحدى الجمعيات الخيرية في قرية بمحافظة الإسكندرية شمال مصر، صورا أثناء توزيع عظام المواشي على عدد من السيدات الفقراء من منطلق تقديم الدعم والمساعدة، الأمر الذي أثار حالة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر
ونشرت الجمعية تلك الصور تحت مضمون أن عظام المواشي "تعمل شوربة غنية بالعناصر الغذائية المهمة التي تكفي ليومين أو ثلاثة"، في المقابل استقبل الرأي العام تلك الصور بالغضب واصفا اياها بـ المهينة والمذلة ولابد من التحقيق في هذه الواقعة. ما دفع الجمعية الخيرية لاحقا إلى إزالة الصور.
وكتب النشطاء بعض التعليقات منها ”جمعية خيرية توزع عظام المواشي على الفقراء وبتصورهم“، و“مايتم توزيعه على الغلابة في إحدى الجمعيات الخيرية بالإسكندرية وتصويرهم ونشر الصور على مواقع للتواصل.. إيه رأي السادة الاعلاميين الي نازلين ذل وتهزيء في الناس الغلابة هل يتم توزيع لحمة؟؟ لا لا لا“.
فيما ذكر معلقون آخرون أن ارتفاع أسعار اللحوم؛ جعل الحصول عليها وتوزيعها أمر صعب، إلا أن توزيع العظام فقط على البسطاء أمر غير مقبول، وله تداعيات نفسية سلبية عليهم.
كما طالبت بعض التعليقات، الجمعية، بضرورة توضيح حقيقة الصور، وهل تم توزيع مواد أخرى على الأهالي البسطاء بخلاف تلك العظام، أم تم الاكتفاء بها؟.
من جانبه أوضح محمد غالي مسؤول الجمعية المعنية في تصريحات صحفية أن "المؤسسة لم تقدم العظام إلى الفقراء بل قدمت اللحوم أولا، لكن الحاضرين طلبوا العظام مع اللحم لاستخدامها في إعداد الشوربة".
كما أضاف أن الجمعية تلقت "عجلا" هدية من أحد المتبرعين لذبحه وتوزيع لحومه على الفقراء بمناسبة شهر رمضان، فقامت بالتالي بإطلاق قافلة التبرع في منطقة أبيس بالإسكندرية وتم توزيع اللحوم بالفعل.
يذكر أن الصور التي أثارت الجدل كانت أظهرت تسلم عدد من السيدات "عظام الماشية" كتبرع من أحد الجزارين، لطبخها بديلًا عن اللحوم لعدم استطاعتهن شرائها في ظل ارتفاع الأسعار حيث وصل سعر كيلو اللحوم إلى 200 جنيه، ما أثار غضبا شديد بين رواد مواقع التواصل، الذين طالبوا بمحاسبة الجمعية.
علي الجانب الآخر كشفت مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية ان الدار التي حدثت بها الواقعة تتبع محافظة البحيرة وليست الإسكندرية وهي في زمام مدينة كفر الدوار بالبحيرة، وجرى الاتصال بتضامن كفر الدوار للتحقيق في الأمر واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وشهدت مصر موجة من ارتفاع الأسعار بشكل كبير خلال الأسابيع القليلة الماضية، يأتي هذا على أثر تخفيض قيمة العملة المحلية، إذ خسر الجنيه المصري نحو 17 % من قيمته أمام الدولار في 21 آذار/ مارس، ليسجل سعر بيع العملة الخضراء أكثر من 18 جنيها.
والأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي المصري انخفاض احتياطي النقد الأجنبي للبلاد بقيمة أربعة مليارات دولار ليسجل 37 مليار دولار والذي يعد كافيا لتغطية خمسة أشهر من الواردات.