حرب من نوع آخر تندلع حالياً بين السلطة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في المنطقة الشمالية الشرقية للبلاد، وذلك على خلفية اتهامات متبادلة بشأن النقص بمادتي الطحين والمحروقات في مناطق سيطرة كل منها.
الاجراء الكردي، وحسب ما يقول مصدر محلي من الحسكة لـ"وكالة أنباء آسيا"، يأتي في إطار الرد على ما قامت به القوات السورية في حلب بمنعها قبل أيام دخول الطحين والمحروقات إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، دون معرفة الأسباب حول القرار الأخير.
قيادي كردي قال إن السلطة السورية تعمل على مقاطعة عدة أحياء في حلب تخضع بشكل غير مباشر للقوات الكردية ومنع المواد الغذائية عنها للضغط على قسد في المنطقة الشرقية، ما استدعى الأخيرة لتقوم بالتحرك في مناطق سيطرتها المحاذية للتواجد العسكري السوري في ريف الحسكة بهدف ما أسمته "فك الحصار الغذائي عن الأحياء الحلبية".
غسان خليل محافظ الحسكة أكد في وقت سابق أن قوات قسد تحاصر مخبز البعث وتمنع دخول الطحين والمازوت إلى المخبز، ما يؤدي إلى توقف المخبز عن العمل، وفقدان مادة الخبز في أحياء مدينة القامشلي.
وتنتشر قوات الأسايش في محيط فرن البعث الذي يؤمن الخبز للقوات السورية والدوائر الحكومية التابعة للدولة السورية في الحسكة مدينة وريفاً، ومنعت القوات الكردية عبر سيارات محملة بالرشاشات، دخول أي آلية تابعة للجيش السوري إلى محيط الفرن للتزود بالخبز، وسط تحذيرات من اندلاع اشتباكات خلال الساعات القادمة في حال لم يتم التوصل إلى حل بين الطرفين.