قرار تأخير رسائل البنزين يزيد من معاناة السوريين

اعداد رزان الحاج

2022.04.09 - 01:13
Facebook Share
طباعة

 تستمر معاناة السوريين منذ أكثر من عامين في الحصول على المحروقات، بالتزامن مع تدهور في الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع في أسعار المشتقات النفطية، كما زادت الحرب الروسية في أوكرانيا من هذا الارتفاع.


وارتفع سعر لتر البنزين في السوق السوداء، في دمشق يوم الخميس إلى ما بين 5 – 6 آلاف ليرة، بينما من المفترض أن يباع بالسعر المدعوم بـ1100 ليرة، وذلك بسبب قرار تأخير رسائل البنزين الذي أعلنت عنه شركة “محروقات” ، ما أدى للتخوف من تأخر هذه الرسائل أكثر مما هي عليه، وهذا ما دفع سائقي سيارات الأجرة “التاكسي” بشكل خاص بالتوجه لشراء البنزين من السوق السوداء، حسب تقارير صحفية محلية.


وكانت شركة “محروقات” أعلنت يوم الثلاثاء الماضي عن تحديد مدة الرسالة لتسلم مادة البنزين بـ 10 أيام للسيارات الخاصة بعد أن كانت 7 أيام،و 6 أيام للسيارات العمومية بعد أن كانت 4 أيام،و10 أيام للدراجات النارية بعد أن كانت 7 أيام، في حين أكدت أن كميات التعبئة بقيت كما هي دون أي تعديل، والكميات هي 25 لترا للسيارات و 4 لترات للدراجات النارية.


وبهذا تم تخفيض الكميات الشهرية المخصصة، حيث باتت السيارات الخاصة تقوم بالتعبئة 3 مرات شهريا بدلا من 4، والسيارات العامة 5 مرات بدلا من 7، أي هناك انخفاض بنحو 25 ليتر من مخصصات السيارات الخاصة، و50 ليتر على الأقل من مخصصات السيارات العامة، هذا ما لم تتأخر الشركة عن التوزيع في الوقت المحدد.


و تشهد محطات الوقود التي تبيع المحروقات بشكل حر إغلاقا لعدد منها، أو نقص في الكميات الموجودة لديها، ما يضطر السائقين بالوقوف لساعات للحصول على البنزين.


وأثر القرار فور صدوره على اجرة أصحاب سيارات الأجرة اذ قاموا برفع تعرفة الأجور على المواطنين، بحجج مكررة كنقص البنزين، وطول الدور، وشراء البنزين من السوق السوداء، وغير ذلك وصولا لطلب الإكراميات من المواطنين.


كما تجاوزت تأثيرات القرار سيارات الأجرة، حيث تسببت ارتفاعا في أسعار كل السلع وخاصة الخضراوات والفاكهة، واللحوم والألبان، والمواد الأساسية عامة؛ الأمر الذي زاد من معاناة السوريين المعيشية.


كما أن الكميات التي كان يحصل عليها أصحاب سيارات النقل في السابق لم تكن كافية في الأصل، لأن هذه السيارات تقطع مسافات طويلة يوميا، وهذا ما سيدفع أصحابها لإضافة الفرق على أسعار البضائع التي ينقلونها للمحال، كذلك أصحاب الفعاليات التجارية العادية الذين يمتلكون سيارات خاصة سيضيفون فرق البنزين الحر الذي سيشترونه على سلعهم.


وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، حددت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، سعر مبيع اللتر الواحد من مادة البنزين أوكتان 90 “الحر” للسيارات خارج المخصصات المدعومة عبر البطاقة الذكية بـ2500 ليرة سورية، ورفعت في تموز من ذات العام سعر لتر الأوكتان 95 “غير المدعوم” بنحو 20 في المئة ليصبح 3 آلاف ليرة ارتفاعا من 2500 ليرة.


وكانت روسيا تقوم حتى ما قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا بتزويد الحكومة السورية بكميات كبيرة من النفط والقمح ومواد غذائية أخرى.


وزادت تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا من سوء الوضع المعيشي لأغلب سكان دمشق الرازحين تحت خط الفقر؛ إذ خرجت أبسط المواد الغذائية والخضراوات من قائمة استهلاكهم بسبب موجة ارتفاع قياسية طالت أسعارها، ووصلت نسبتها إلى نحو 100 في المائة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9