أفادت مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني ان لبنان على موعد مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ وتكون نسبة الرطوبة منخفضة، وحذرت من إمكانية اشتعال الحرائق في المناطق الحرجية.
في أكتوبر/ تشرين الأول 2019، شهد لبنان سلسلة حرائق كبيرة، امتدت على كامل أراضيه من الشمال إلى الجنوب، وتمت الاستعانة آنذاك بطوافات من قبرص، للمساعدة في عمليات الإطفاء.
في العام الماضي، تكرر المشهد نفسه، لكن باكرا، فقد اندلعت أواخر يوليو/ تموز 2021، موجة حرائق كبيرة ضربت تحديدا غابات عكار (شمال)، واستمرت لأيام بعد خروجها عن السيطرة، إضافةً إلى حرائق طالت مرج بسري (جنوب)، دير القمر (الشوف)، بكفيا (شرق) وعددا من المناطق.
الجدير بالذكر ان نسبة الغابات في لبنان هي 13 بالمئة، أي 1300 كلم مربع من مساحة البلاد الإجمالية (10452 كلم مربعا).
أما نسبة الأراضي الحرجية، حيث الأشجار غير المرتفعة والأقل كثافة، فهي 11 بالمئة من مساحة لبنان، أي 1100 كلم مربع.
نسبة الحرائق زادت في السنوات الأخيرة بشكل كبير، وكانت الخسائر الناتجة عن الحرائق في لبنان ضخمة جدا، وأكبر من التقدير.
بعضا من الخسائر البيئية الناتجة عن الحرائق الأخيرة من العام الماضي في لبنان:
ـ خسارة مساحات كبيرة من الأشجار المعمرة: صنوبر، لزاب، سنديان، أشجار مثمرة، زيتون وغيرها.
ـ نفوق عدد من الحيوانات التي تعيش ضمن الغابات والأحراج: ثعلب، نمس.
ـ خسارة الطيور التي تعيش ضمن الغابات والأحراج (المحلية أو المهاجرة).
ـ تغير المناخ بحيث يصبح أكثر صحراويا.
ـ احتراق التربة وكل مكوناتها البيولوجية كالبكتيريا، بحيث أصبحت ضعيفة وغير متماسكة.
ـ الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بمحاصيل المزارعين ومواشيهم.
وتتجدد الدعوات للبلديات والوزرات المعنية إلى القيام بإجراءات عدة للتخفيف من الحرائق، منها تنظيف جوانب الطرقات بشكل دائم، ومراقبة الأماكن المخصصة لإشعال النار في الغابات والأحراج، فضلا عن إنشاء طرق خاصة تستطيع من خلالها سيارات الدفاع المدني العبور إلى وسط الغابات، وإنشاء برك للمياه فيها.