رغم أزمة اتفاقية ابراهام التي عقدتها الإمارات العربية المتحدة مع الاحتلال الإسرائيلي التي تسبب في تدهور العلاقات مع إيران ، إلا أن الدولة الخليجية لازالت تمثل الخيار الأفضل كقناة للتواصل بين إيران وإسرائيل لتهدئة الأوضاع في المنطقة، وفقا لما ذكره الباحث "Danny Citrinowicz" في تقريره الذي نشره المعهد الأطلسي.
ويرى التقرير؛ أن تعليقات إسرائيل، تشير إلى أنَّها تهدف إلى استخدام الاتفاقات كمنصة لبناء "حلف شمال الأطلسي الإقليمي" لردع طهران، غذت هذا الانطباع وشددت على حقيقة أن إسرائيل والبحرين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ترى إيران كعدو مشترك.
وحسب الكاتب "الأحداث الأخيرة في المنطقة تسلط الضوء على الحاجة إلى استخدام اتفاقات إبراهيم ليس فقط كعصا لتهديد إيران، ولكن كوسيلة لنزع فتيل التوتر في المنطقة، أولاً وقبل كل شيء، من المهم أن نتذكر أن الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لديهما علاقات مختلفة جذريًا مع إيران، تنبع جزئيًا من مواقفهما الإقليمية، حيث كانت لدولة الإمارات العربية المتَّحدة نزاعات إقليمية ونزاعات أخرى مع إيران منذ عقود.
فضلاً عن الخلافات المستمرَّة في اليمن، لكن الإمارات العربية المتحدة، ولا سيما دبي، كانت لها أيضًا علاقات اقتصادية مربحة مع طهران, وبالنظر إلى مكانة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والسياحة والاستثمار، تعتمد الإمارات على الاستقرار, ولم تعد واثقة تمامًا من أن الولايات المتحدة ستساعدها في حالة حدوث مواجهة عسكرية مع إيران- بحسب التقرير.
وأضاف الكاتب انخرطت كل من الإمارات والسعودية في محادثات مع طهران في أعقاب الهجمات على ناقلات النفط قبالة سواحل الإمارات والضربات الصاروخية والطائرات المسيرة على منشأة نفط أرامكو السعودية في بقيق في العام 2019م، والتي حدثت بعد انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني.
وفي 28 أبريل 2021، ذهب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى حد القول إن المملكة تسعى إلى "علاقة جيدة وإيجابية مع إيران", وبذلك يزداد وضع الإمارات العربية المتحدة تعقيدًا بسبب جغرافيتها: فهي متاخمة لإيران وموطن لجالية إيرانية كبيرة،بعيدًا عن البحث عن مواجهة، يشعر العديد من الإماراتيين بالقلق من أن الصراع العسكري يمكن أن يدمر بنيته التحتية المثيرة للإعجاب ولكن الهشة.
ومن ناحية أخرى، ترى إسرائيل في إيران تهديدًا وجوديًا وشيكًا، بصرف النظر عن المحادثات بين المسؤولين السابقين -بحسب التقرير.
وأشار الكاتب إلى أن لدولة الإمارات العربية المتحدة لديها الكثير لتخسره، لكن الإمارات يمكن أن تساعد في نزع فتيل التوتر مع إيران، ويمكن أن تساعد الإمارات العربية المتحدة في تجنب التصعيد من خلال إنشاء "خط ساخن" للحد من مخاطر الحسابات الخاطئة التي تؤدي إلى الحرب، وقد يكون هذا مفيدًا بشكل خاص في وقت كانت فيه روسيا، التي ربما لعبت مثل هذا الدور في الماضي، منشغلة بالحرب في أوكرانيا وعواقبها.