بدأت مصر إجراء مباحثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد، في وقت يشهد اقتصاد البلاد حالة من الضغط، وفاقمت جائحة كورونا ومن ثم الحرب الروسية الأوكرانية من الأزمات الاقتصادية التي تشهدها مصر.
في المقابل؛ توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، أن يرفع البنك المركزي المصري سعر الفائدة الأسبوع المقبل، في ظل حاجته لتمويل آخر من صندوق النقد الدولي. ويأتي تحرك المركزي المصري واللجوء إلى صندوق النقد في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الاقتصاد المصري بسبب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
ورجحت الوكالة أن تلجأ مصر للصندوق ولدول الخليج للاقتراض، وأن يرفع البنك المركزي الفائدة في اجتماعه الخميس المقبل 24 مارس/آذار الجاري، لكنها أشارت إلى عدم وضوح الرؤية في ما يتعلق بخفض سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية نظرا لتثبيت سعره منذ عدة سنوات.
وتوقعت الوكالة انخفاض تدفقات السياحة الوافدة لمصر، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، ومواجهة تحديات تمويل أكبر نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما سيضعف قدرة مصر على جذب المستثمرين الأجانب لسنداتها في السوق المحلية.
وتعد السياحة أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في مصر، إلى جانب تحويلات المغتربين والصادرات وإيرادات قناة السويس والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وبلغ حجم الاستثمار الأجنبي في تلك السوق نحو 28.8 مليار دولار أميركي في نهاية عام 2021، قبل أن تشهد خروج نحو 5 مليارات دولار مرشحة للزيادة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية ورفع البنك المركزي الأمريكي لأسعار الفائدة.
وارتفع معدل التضخم السنوي في المدن بمصر إلى 8.8% خلال شهر فبراير/ شباط، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2019، مقارنة بـ 7.3% في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وأرجع خبراء أسباب هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة متأثرة بارتفاع التضخم عالميا، وكذلك زيادة أسعار السلع محليا نتيجة زيادة الطلب، منوهين إلى أن تأثير الحرب الروسية على أوكرانيا لم يظهر في حساب التضخم الشهر الماضي.
وبحسب بيان رسمي للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ الرقم القياسي لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية 121.4 نقطة لشهر فبراير عام 2022 مسجلًا ارتفاعًا قدره 2% عن شهر يناير الماضي، وسجل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية 10% لشهر فبراير 2022 مقابل 4.9% لنفس الشهر من العام السابق.