ما وراء إغلاق مكاتب "الائتلاف السوري المعارض" في أنقرة؟

إعداد – عبير اسكندر

2022.03.15 - 11:04
Facebook Share
طباعة

بعد ست سنوات على افتتاحه، اتخذت السلطات التركية قراراً بإغلاق مكتب "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في أنقرة، وسط تساؤلات عن أسباب الاجراء التركي المفاجئ في هذه الفترة.

وحول خلفيات القرار، يوضح مصدر بالمعارضة السورية لـ"وكالة أنباء آسيا"، أن إغلاق المكتب يأتي استجابة لطلب من وزارة الداخلية التركية، لإنهاء عمل اللجنة المشتركة، في إطار تطبيق الوزارة لسياسات الحكومة الجديدة المتعلقة بالسوريين في تركيا.

وبيّن المصدر أن أنقرة تستعد لتنظيم مؤتمر لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وسط اجراءات مشددة من وزارة الداخلية تجاه اللاجئين السوريين، معتبراً أنها بمثابة "انقلاب" على سياسة احتضان اللاجئين على الأراضي التركية.

وذكر انه في الآونة الأخيرة، جرت عمليات ترحيل السوريين من تركيا، رغم شكاوى عدة نقلها الائتلاف من متضررين تم نقلهم إلى خارج الحدود دون ارتكاب أي مخالفة، علماً أن المخالفات عقوبتها الترحيل إلى بلاده التي تعتبرها تركيا نفسها بأنها "غير آمنة".

وتساءل المصدر المعارض: هل تخلت أنقرة عن ورقة طالما استثمرتها لكسب مواقف دولية أدرت عليها أموالاً طائلة من منظمات وفعاليات أوروبية وأممية جراء "مسرحيتها" بخصوص استقبال اللاجئين التي ربما تكون قد أسدلت عليها الستارة بهذا القرار.

في المقابل، رأى ناشط بصفوف المعارضة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مساعي الحكومة التركية لكسب أصوات الناخبين في الانتخابات التشريعية القادمة عام 2023، إذ تستغل أحزاب المعارضة ورقة اللاجئين في تركيا باعتبارها إحدى أسباب الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

السلطات التركية بررت القرار بأنه محاولة لتخفيض الميزانية المالية المخصصة للائتلاف الذي تدعمه تركيا منذ عام 2016 بافتتاح مكاتب له في عدد من المدن التركية، مع الإشارة إلى إبقاء مكتب اسطنبول مفتوحاً وبصلاحياته المعتادة.

وفي تصريح لـ"آسيا"، قال معارض سوري فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن هناك خطوة مقبلة للمعارضة السورية تتمثل بإحداث كيان جديد يرأسه رياض حجاب (رئيس الحكومة السورية الأسبق) ليكون بديلاً للائتلاف الذي -كما وصفه المصدر- بات غير فعالاً على المستوى السياسي الدولي للمعارضة السورية.

المصدر رجّح أن يكون الكيان الجديد ممثلاً من جميع أطراف المعارضة الداخلية والخارجية ليشكل تقارباً بين جميع الأطياف ويمهد لعلاقات جدية مع السلطة السورية خلال الفترة المقبلة، وذلك أسوة بتجربة المعارضة التركية التي تنشط داخل وخارج البلاد بشكل رسمي دون أية قيود "علنية".

ونفى المصدر أن تكون الاجراءات التركية بصدد التخلي عن المعارضة السورية، نافياً أي تحرك للتقرب من دمشق، مشيراً بذات الوقت إلى حرص أنقرة على حماية الداخل التركي من أي صراع سياسي، مبيناً أن هناك أهداف واضحة لحزب العدالة والتنمية تتعلق بالانتخابات الرئاسية والنيابية المقبلة التي ستشهدها البلاد العام المقبل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
التعليقات:
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع وكالة أنباء آسيا بمحتواها

جبلة سورية نبيل حمدان | 2022.03.15

معارصة وليست العكس دمرت البلد ونهبت الخيرات ..والان يطالبون بالعمل مع الدولة السورية حقيقة شيء معيب لمن خرب ان ينادي باسم السوريين ..من سيعتذر منا نحن بالداخل من سيعوض علينا الارهاق بكل شيء ..المادي والمعنوي والنفسي وهو الاهم ..
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6