هذا ما تفعله أمريكا لإجبار لبنان على ترسيم حدوده

2022.03.09 - 03:19
Facebook Share
طباعة

 ازدادت الضغوط الأمريكية التي نصبت نفسها وسيطا بين لبنان واسرائيل بطلب من الأخيرة على الحكومة اللبنانية للانتهاء من عملية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، ويأتي ذلك قبيل إجراء الانتخابات النيابية التي من المرتقب أن تشهدها لبنان إبريل/ نيسان القادم.


وكان النزاع قديم، والذي أوفدت فيه واشنطن فردريك هوف وسيطاً ، يتضمن اقتراح يعطي لبنان نحو 500 كيلومتر مربع من مجمل مساحتها البالغة 860 كيلومتراً مربعاً، على أن تذهب الباقية للكيان الصهيوني، الأمر الذي رفضه لبنان، واعتبره سلب لحقوقه في حدوده البحرية، وعلى أثر ذلك تجمّدت مساعي واشنطن لسنوات، ثم جرى استئنافها قبل أشهر عدّة.


وحضر وسيط أمريكي جديد هو عاموس هوكشتين،  الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية، وأدلى بدلوه لتسوية النزاع، من دون أن يتوصّل إلى نتيجة. وخلال الأيام القليلة الماضية ووسط ضغوط أمريكية للانتهاء من ترسيم الحدود أرسل هوكشتين رسالة حملتها دوروثي شيا سفيرة أمريكا في بيروت، وفقا لمصادر خاصة لوكالة أنباء آسيا.


وبحسب مصادرنا فإن الرسالة تضمنت الآتي:" اعتماد الخط 23 في رسم الحدود البحرية الجنوبية على أن ينحرف هذا الخط صعوداً نحو الشمال عند القطاعين Blocks 8 و10 بحيث يصبحان والجزء الخارجي من حقل قانا اللبناني من حصة العدو الإسرائيلي، قيام شركة «توتال» الفرنسية من جانب لبنان وشركة «هاليبرتون» اليونانية -الأمريكية من جانب «إسرائيل» بإدارة الحقول المشتركة". كما تضمنت الرسالة:" أن تكون الأعمال التي تجري في هذه المنطقة تحت رعاية قطرية".


وأكدت المصادر على أن هناك ضغط وإصرار أمريكي على إنجاز ملفّ الترسيم قريباً، وإلا سيعتبر  لبنان خارج نطاق الدول التي نجحت في ترتيب علاقاتها النفطيّة والغازيّة، في المقابل يسعى لبنان رغم الضغوط إلى الحفاظ على «حقل قانا».


أن الولايات المتحدة الأمريكية تبدو مصرة على إتمام اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان، لذلك ووفقا لعدد من المصادر فإن الوسيط الأمريكي يمارس ضغوطا على الحكومة اللبنانية، حيث أنه يرى أن الشعب اللبناني يعاني من أزمة اقتصادية وأصبح تحت الصفر، وعدم إتمام هذا الاتفاق سيبقيه على ما هو عليه من أزمات،  بينما  في إتمام الاتفاق بأي طريقة سيؤدي إلى إراحة الشعب اللبناني، وهذا يعني أن الجانب الأمريكي والإسرائيلي يضغطان من أجل إتمام هذا الاتفاق في هذه المرحلة التي يعاني فيها لبنان من أزمات غير مسبوقة".


ومن المتوقع أن الضغوط الأمريكية تصل إلى مسألة  الأمن الغذائي اللبناني من خلال إطلاق يد مافيات الاحتكار المنظمة مجدداً ومن خلال الضغط على بلدان المنشأ لتقليص حجم السلع والمواد الغذائية التي تصدر للبنان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2

اقرأ أيضاً