لكل سلعة موسمها الخاص الذي تنتعش فيه، والتي تعود بالمكاسب المادية على أصحابها، وانطلاقا من تلك النظرية فإن الحروب تعتبر موسم انتعاش سوق السلاح، فإنها مناسبة جيدة لمقاولي ومصنعي السلاح بكل أنواعه.
وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية من أكبر الدول المصدرة للأسلحة في العالم، فوفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، فإنَّ الولايات المتَّحِدة هي موطن لخمسة من أكبر 10 مقاولين دفاعيين في العالم، كشركة لوكهيد مارتن الأكبر في هذا المجال، ومنذ العام 2018، تم التعاقد مع الشركة بعد تحرك ترامب لتزويد أوكرانيا بصواريخ جافلين المضادة للدبابات.
وارتفعت حصة الولايات المتحدة في مجال تصدير الأسلحة عالميا إلى 37 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية، وفقا لبيانات معهد أبحاث في السويد. وجاءت زيادة صادرات الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا من الأسلحة لتعوض انخفاض صادرات روسيا والصين منها.
وحسب تحليل موقع "global times" فإنَّ ترويج الولايات المتَّحِدة للحرب في أوكرانيا, هو فقط من أجل التربح في زمن الحرب.
وبحسب الموقع فإنَّ مقاولي الدفاع وصناع الأسلحة الأمريكيين، هم الأكثر استفادة من أي صراع في أوروبا.
وأضاف التقرير, أنَّ الرئيس التنفيذي لشركة Raytheon، "جريج هايز" قال، في أواخر كانون الثاني (يناير) الماضي، أن الحرب المحتملة على أوكرانيا والمخاطر الأمنية "فرصة للمبيعات الدولية"، كذلك عملت الحرب على تعجيل تدفُّقَات رأس المال إلى السوق المالية الأمريكيَّة، وهو ما يساعد بشكل كبير الاقتصاد الأمريكي.
ونشر موقع "the print", أنَّه بينما تتجمَّع غيوم الحرب فوق أوكرانيا، ترتفع مخزونات الدفاع الأمريكيَّة حتى مع انخفاض الأسواق، حيث شهدت أسهم شركة "نورثروب غرومان" العملاقة في مجال الفضاء ارتفاعًا حادًا بنسبة 4.53٪.
وحسب التقرير الذي نشر على الموقع فإم مقاولو الدفاع البارزون في الولايات المتَّحدة، من أبرز المستفيدين المحتملين من أي حرب بين روسيا وأوكرانيا, وعلى سبيل المثال، ارتفع سعر سهم شركة Lockheed Martin"" المصنعة للطائرات المقاتلة بنسبة 2.79 في المائة إلى 396.19 دولارًا, وبالمثل، شهدت شركة "Northrop Grumman" المنافسة المتخصِّصة في مجال الطيران مكاسب حادة بنسبة 4.53 في المائة, لتصل إلى 399.32 دولارًا، في حين شهدت شركة بناء السفن العملاقة "هنتنغتون إينغلس" زيادة في سعر سهمها بنسبة 2.34 في المائة إلى 183.87 دولارًا.
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة والناتو، أرسلوا فى أقل من أسبوع، أكثر من 17 ألف سلاح مضاد للدبابات منها صواريخ جافلن، إلى حدود رومانيا وبولندا، حيث تم إنزالها من طائرات شحن عسكرية ضخمة لتبدأ رحلتها للوصول إلى العاصمة الأوكرانية كييف والمدن الكبرى الأخرى فى البلاد- وفقا لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.