اتجهت مصر نحو خطوات جديدة في ملف استيراد القمح، وذلك بعد اندلاع الأحداث بين روسيا وأوكرانيا وعدم وجود مؤشرات تشير إلى استقرار الأوضاع في القريب العاجل، وتعتبر مصر أكبر مستورد للقمح من روسيا وأوكرانيا.
حيث قال المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، نادر سعد، إن مصر، أكبر مستوردي القمح في العالم، تجري ترتيباتها لاستيراد القمح من مناطق أخرى بدلا من روسيا وأوكرانيا، مشيراً أن مصر لديها 14 دولة معتمدة لتوريد القمح، بعضها خارج أوروبا التى من الممكن أن تتأثر بالعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وأضاف سعد في مداخلة تليفزيونية لقناة فضائية مصرية، أمس الأحد، إن البنك المركزي والحكومة يعملان على تأمين الاحتياجات المصرية، متمنياً ألا يطول أمد الأزمة الروسية الأوكرانية حتى لا تزيد الضغوط على الموازنة الرسمية.
ونقل سعد عن وزير التموين قائلاً " أن مصر لديها مخزون استراتيجي من القمح يقترب من 5 مليون طن في الصوامع والمطاحن، ومن المتوقع أن يبدأ حصاد القمح المحلي بداية من منتصف أبريل/ نيسان، وهو مخزون يكفي لـ 9 أشهر.
وتمثل أوكرانيا وروسيا المصدر الأكبر لواردات مصر من القمح، حيث استوردت مصر 50% من احتياجها من روسيا عام 2021، في حين استوردت نحو 30% من احتياجاتها لنفس العام من أوكرانيا.
وكان رئيس مجلس إدارة شركة Golden Grain، فراس بدرا، قد قال في تصريحات إعلامية سابقة، إن مصر ولبنان هما أكثر الدول المتأثرة بالأزمة الروسية الأوكرانية، مشيراً إلى القمح الأوكراني يمثل 50% من واردات لبنان من القمح.
وأشار بدرا أن تكلفة استيراد القمح في مصر قد ترتفع من 3.2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار أي بزيادة 800 مليون دولار، وبعض الدول لا تستطيع تحمل الزيادات المحتملة مثل لبنان الذي يستورد 50% من القمح من أوكرانيا.
مشيراً إلى أن اللجوء إلى البدائل المتاحة لاستيراد القمح الموجودة في الاتحاد الأوروبي وأستراليا والولايات المتحدة والأرجنتين سيمثل تكلفة إضافية قد لا تتحملها بعض الدول.
وأظهرت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن روسيا قائمة أعلى عشر دول استوردت مصر منها القمح خلال الـ 11 شهر الأولى من عام 2021، حيث سجلت قيمة واردات مصر منها 1,2 مليار دولار وبكمية بلغت 4,2 مليون طن بنسبة 69,4 % من إجمالي كمية واردات مصر من القمح.
وقال الجهاز الجمعة الماضية، إن أوكرانيا جاءت في المرتبة الثانية بقيمة 649,4 مليون دولار، وبكمية 651,4 ألف طن بنسبة 10,7%، ثم رومانيا بقيمة 407,7 مليون دولار، وبكمية 387,2 ألف طن بنسبة 6,2%.
وأوضح الجهاز، أن روسيا وأوكرانيا وردت لمصر 80 % من احتياجاتها من القمح خلال الـ11 شهرا الأولى عام 2021.
وبلغت قيمة واردات مصر من القمح سجلت 2,4 مليار دولار خلال الـ 11 شهر الأولى من عام 2021 مقابل 2,9 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2020 بنسبة انخفاض قدرها 16,2 %.
ووفقا لتقرير رسمي لمكتب شئون الزراعة الأمريكي في القاهرة، فإن أكبر الموردين الأجانب من القمح للسوق المصرية فى العام التسويقى 2021/2020، هم: روسيا فى المرتبة الأولى بحجم 8.13 مليون طن، ثم أوكرانيا بواردات بلغت 2.45 مليون، والاتحاد الأوروبى بواقع 1.08 مليون.
وانخفضت واردات مصر (الحكومية) من القمح إلى 5.5 مليون طن في عام 2021، مقابل زيادة في إنتاجه محليا إلى نحو 3.5 مليون طن.
وتبعا لذلك؛ توقع وزير التموين علي مصيلحي انخفاض واردات مصر من القمح في العام الجاري 2022 بنحو 300 ألف طن.
وبلغت كمية واردات مصر من القمح 6,1 مليون طن خلال الـ 11 شهر الأولى من عام 2021 مقابل 11,8 مليون طن خلال نفس الفترة من عام 2020 بنسبة انخفاض قدرها 48,4 %.
وهناك زيادة مستمرة في الاستهلاك، وفقا لتصريحات عدد من المسؤولين، حيث رجح التقرير الأمريكي أن يبلغ حجم الاستهلاك المحلى من القمح في عام 2021-2022 نحو 21 مليون طن بزيادة %1.9 عن تقديرات العام التسويقى الماضى البالغة 20.6 مليون طن.
وإذا طال أمد الحرب فسوف يكون لها تأثيرات مباشرة على أسعار التصدير إلى مصر فضلا عن إشكاليات توافر الأقماح وفترات تصديرها.
