اخر فضائح الحكومة اللبنانية في قطاع الكهرباء

2022.02.19 - 03:45
Facebook Share
طباعة

 خلال اليومين الماضيين ناقشت الحكومة اللبنانية خطة إصلاح قطاع الكهرباء، التي حملت تاريخ فبراير/ شباط 2022، والتي تسربت معالمها خلال الساعات الماضية.وتتضمّن مسودة إصلاح قطاع الكهرباء اللبناني، الذي أصابه الشلل ويُنظر إليه على أنه حيوي لمعالجة أزمة لبنان المالية، زيادة "فورية" في أسعار الكهرباء، لأول مرة منذ ثلاثة عقود، واستثمار 3.5 مليارات دولار لتأمين الطاقة على مدار 24 ساعة

وكان وزير الطاقة وليد فياض قد دعا الحكومة إلى الموافقة على المسودة الأسبوع المقبل، قبل إجراء أول انتخابات برلمانية، منذ الانهيار المالي في 2019، في مايو/ أيار. وقال في وقت سابق إنه سيتم رفع التعرفة عند إضافة المزيد من الكهرباء إلى الشبكة.

وأكد صندوق النقد الدولي، الذي يناقش مع لبنان برنامج إنقاذ مالي محتملًا، في الأسبوع الماضي أن منع استنزاف القطاع للموارد العامة ركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي للبلاد. لكن لم يتم تنفيذ خطتين سابقتين لهما ذات الأهداف، بسبب الانقسامات السياسية.

ولم ينعم لبنان بطاقة كهربائية على مدار الساعة منذ التسعينيات، وتسبّبت التحويلات النقدية إلى مؤسسة كهرباء لبنان الحكومية لتغطية الخسائر المزمنة في إضافة عشرات المليارات من الدولارات إلى الدين العام، المتضخم على مدى ثلاثة عقود.

وتقول المسودة: "إن إيرادات مؤسسة كهرباء لبنان الآن لا تغطي سوى 4% من تكاليف تشغيلها البالغة 800 مليون دولار". وأضافت أن خسائر التوزيع "تمثل 37% من الطاقة المولدة عام 2021، وهو ما يتجاوز معايير الصناعة ويهوي بالقطاع إلى خلل بالتوازن المالي".

وتضع الخطة تصورًا أن تصل شركة كهرباء لبنان إلى نقطة التعادل بحلول 2023، وتحقق أرباحًا بحلول 2024، من خلال زيادة تحصيل الفواتير وتقليص الخسائر الفنية ورفع التعرفة "غير المعقولة" بحوالي سنت لكل كيلووات في الساعة إلى ما بين 10 سنتات لكل كيلووات في الساعة لمعظم عملاء الاستهلاك المنزلي، و 18 سنتًا للآخرين. وتم تعديل الأسعار آخر مرة عام 1994.

كما تدعو الخطة إلى تعيين هيئة تنظيمية للكهرباء نصّ عليها قانون صدر عام 2002، لكن لم يتم تنفيذه قط بسبب الخلافات السياسية، وكذلك إلى إجراء تدقيق وخصخصة مؤسسة كهرباء لبنان في نهاية المطاف.

ويمكن للبنان إنتاج 1800 ميغاوات فقط من الطاقة، بينما يتجاوز الطلب في الذروة 3000 ميغاوات. ويتم سد الفجوة من خلال مولدات الكهرباء الخاصة والباهظة الثمن، التي تعمل بالديزل، وذلك بالنسبة لأولئك الذين يستطيعون تحمل تكاليفها.

كما أنها تلوث البيئة وتضر بصحة الإنسان، حيث خلصت دراسة أعدها باحثون كيميائيون الصيف الماضي إلى أن كل مواطن لبناني يتنشق ما يعادل سموم علبة سجائر كاملة في اليوم، بسبب الاعتماد على المولدات، مشيرة إلى أن الجميع مجبر على استنشاق السموم.

ونقلت وكالة "رويترز" عن جيسيكا عبيد، المستشارة في سياسة الطاقة والباحثة غير المقيمة في معهد الشرق الأوسط، قولها: إن ضعف نظام الحكم وسوء الإدارة هي الأسباب الجذرية لمشاكل القطاع.

وتتوقع الخطة تمديد الفترة الحالية من الكهرباء من 3 إلى 4 ساعات يوميًا إلى ما بين 8 و10 ساعات في وقت لاحق هذا العام، عن طريق واردات الكهرباء من الأردن والغاز من مصر.

وقال فياض: إنه ينبغي أن يدخل الاتفاقان حيز التنفيذ في الربيع. كما تتصور الخطة إضافة 500 ميغاوات من التوليد "المؤقت" إلى الشبكة في منتصف المدة.

ويستورد لبنان منذ أشهر الفيول أويل من العراق لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء. كما يجري مباحثات مع مصر لاستجرار الغاز عبر ما يُعرف بالخط العربي، الذي يمر في الأردن وسوريا فلبنان.

وتطمح السلطات عبر استجرار الطاقة من الأردن واستيراد الفيول العراقي والغاز المصري إلى توفير ما بين    8إلى10 ساعات تغذية يوميًا.

ويُعد قطاع الكهرباء الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة أساسًا، وكبّد خزينة الدولة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990).

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3