الإعدام في لبنان … عقوبة مقررة ومبادرات لمنعها

2022.02.16 - 05:04
Facebook Share
طباعة

 يصل المشروع الدولي"AbolitionNowTour جولة من أجل إلغاء عقوبة الإعدام" إلى لبنان في شهر  فبراير/ شباط الحالي، بعد مروره بالمغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا وإندونيسيا، وقبل الذهاب إلى الولايات المتحدة (تكساس) المرحلة النهائية.

ويُذكر إنه برنامج استقطاب جديد، أطلقته المنظمة الفرنسية غير الحكومية "معاً ضد عقوبة الإعدام" (ECPM)،  ويندرج هذا المشروع ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الثامن ضد عقوبة الإعدام الذي سيُعقد في برلين، في تشرين الثاني 2022، ويجمع شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً بهدف تشجيعهم على الدفع قدماً نحو إلغاء عقوبة الإعدام في بلدانهم.

وتنظّم هذا المشروع "ECPM معًا ضد عقوبة الإعدام" بالتعاون والشراكة مع "الهيئة اللبنانية للحقوق المدنيّةالتي أطلق مؤسّساها، أوغاريت يونان ووليد صلَيبي، الحملة الوطنية لإلغاء عقوبة الإعدام في لبنان منذ العام 1997.

زصنّف قانون العقوبات الإعدام في عداد العقوبات الجنائية العادية (مادة ٣٧ ع.). بمعنى أن هذه العقوبة تنزل على الفاعل عند ارتكابه بعض الجنايات. كذلك، تنزل عقوبة الإعدام بدلاً من الأشغال الشاقة المؤبدة عند وجود سبب تشديد (مادة ٢٥٧ ع.) أو في حالة التكرار حيث يقوم من حكم عليه حكماً مبرماً بالأشغال الشاقة المؤبدة لجناية بارتكاب جناية أخرى توجب العقوبة نفسها (مادة ٢٥٨ ع.).

ويعاقب بالإعدام على الجنايات الواقعة على أمن الدولة الخارجي (مادة ٢٧٣ ع. وما يليها) كحالة اللبناني الذي يحمل السلاح على لبنان في صفوف العدو أو اللبناني الذي يتصل بالعدو لمعاونته على الفوز.

بالنسبة لجريمة القتل قصداً، يعاقب عليها بالإعدام (مادة ٥٤٩ ع.) في حالات نذكر منها : إذا ارتكبت عمداً نظراً لخطورة الشخص الذي يأخذ وقته في التفكير بهدوء وروية قبل إرتكاب الجريمة. كذلك، إذا إرتكبت تمهيداً لجناية أو لجنحة أو تسهيلاً أو تنفيذاً لها، أو عند ارتكابها تسهيلاً لفرار المحرضين على جناية أو فاعليها أو المتدخلين فيها، أو عند وقوع هذه الجريمة على أحد أصول المجرم أو فروعه، أو ضد انسان بسبب انتمائه الطائفي، أو من أجل التهرّب من جناية أو جنحة أو لإخفاء معالمها كمن يقدم على إغتصاب فتاة ثم يقتلها لإخفاء معالم الجريمة.

ويعاقب أيضاً بالإعدام السارق الذي يقدم على قتل انسان لسبب ذي صلة بالسرقة (مادة ٦٤٠ ع.) كالذي يدخل بيتاً لسرقته إعتقاداً منه أن أصحاب البيت غائبين ثم يتفاجأ بأحدهم فيقتله ليتمكن من الهرب.

وبين مؤيد ومعارض شهد المجتمع اللبناني حالة من الجدل خلال السنوات الماضية، والإعتراض الأكبر على عقوبة الإعدام هو لناحية خرقه حقوق الإنسان .فيعتبر التيار المعارض أن الحق في الحياة هو أسمى الحقوق المطلقة ولا يجوز التعرض له مهما كانت الظروف. إضافةً إلى أن هدف النظام القضائي هو إصلاح الفرد وبالتالي يكون للمحكوم عليه الحق في إعادة تأهيله وإعطائه فرصة ثانية للإصلاح.

أما الرأي الداعم للإعدام فيعتبر أنّ جسامة الجرم قد تبرّر المساس بالحق بالحياة وأنّ الشخص الذي أضر بمجتمعه وزعزع أمنه واستقراره ليس أهلاً للتأهيل. ففشل محاولة تأهيله قد تدفعه إلى ارتكاب جرائم جديدة، بمعنى أن في ذلك مخاطرة قد لا تعود بالنفع على المجتمع.

كما يعتبر مؤيدو عقوبة الإعدام أن الترهيب الناجم عن تنفيذها يحث الأفراد على التفكير ملياً قبل ارتكاب الجريمة، مما يؤدي إلى إصلاح المجتمعات. يرد رافضو هذه العقوبة بأن السجن مدى الحياة أكثر إصلاحاً للأفراد وبالتالي للمجتمع.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2