ترسيم حدود لبنان يعود للواجهة برعاية أمريكية

2022.02.10 - 03:10
Facebook Share
طباعة

 عاد ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية ليتصدّر المشهد ويطفو على سطح الأحداث بقوة دفْع أمريكية متجددة، سعياً لإعادة فتح قناة للتفاوض المقطوع بين لبنان وإسرائيل منذ تعليق اجتماعات الناقورة منذ مايو/أيار الماضي، تحت وطأة التباين في رسْم الخطوط وسقوف التفاوض.


وقدم المبعوث الأمريكي لشؤون أمن الطاقة العالمي،الوسيط الأمريكي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحريّة بين لبنان وإسرائيل، آموس هوكشتاين، مقترحات تستهدف استئناف مفاوضات ترسيم تلك الحدود، من أجل التوصل إلى اتفاق سريع تستعجله الولايات المتحدة.


وعرض هوكشتاين للمسؤولين اللبنانيّين، الاقتراحات التي حملها، ومن جانبه أكد الرئيس اللبناني ميشال عون للوسيط الأمريكي «استعداد لبنان للبحث في النقاط التي طرحها، والتي سيتمّ استكمالها لاحقاً».


وكان الموقف اللبناني جامعاً وموحّداً في رفض مسألة تقاسم الموارد، أو قيام شركات دوليّة، وأمريكيّة بالتحديد، في عمليّة التنقيب، على أن يتمّ توزيع العائدات لاحقاً على الطرفيْن، علماً أنّ لبنان الرسمي أعلن تمسّكه بمساحة الـ860 كلم2، مع مطالبته بأكثر منها، لا سيّما أنّه يريد حماية الحقول التي تنبع في مياهه، والتي لديها امتداد لما يتخطّى الـ860 كلم2، كحقل «قانا»، الذي يتمسّك لبنان به كاملاً.


وعلمت مصادر لوكالة أنباء آسيا أن أسئلة لبنانية تركزت حول إمكانيّة ظهور حقل نفطي يبدأ داخل الحدود اللبنانيّة، وله امتداد لما بعد الخطّ الذي سيتمّ اعتماده. في المقابل اقترح هوكشتاين مسألة عمل الشركات الدوليّة بشكل تقاسمي، لكنّ لبنان رفض ذلك، فوعد هوكشتاين بالسعي إلى حلّ هذه المعضلة. كذلك، طلب المبعوث الأمريكي من الدولة اللبنانية موقفاً موحداً حول طروحاته، وإعلان الموقف النهائي على ما يوافق عليه لبنان.


وكشفت مصادرنا أن الفترة القادمة  ستشهد تكثيف للجولات من قبل الوسيط الأمريكي  بين لبنان وإسرائيل، للوصول إلى اتفاق. أمّا في حال عدم تحقيق تقدّم في هذا الشأن، فكلام عن أنّ هوكشتاين قد ينسحب من الوساطة.


وشملت لقاءات هوكشتاين كلاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزيف عون ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وذلك في حضور السفيرة الأميركية دوروثي شيا.


ويشهد لبنان منذ عام 2019 أزمة اقتصادية غير مسبوق صنفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي. ويتزامن مع ذلك وجود أزمة سياسية، ومنذ أن بدأت الأزمة المتعددة الوجوه تعصف بلبنان قبل عامين، تضاءل إلى حد شبه معدوم عدد ساعات التغذية من مؤسسة كهرباء لبنان الرسمية، وبات توافر التيار الكهربائي يقتصر على ساعة واحدة يوميا، ما دفع بالسكان إلى الاعتماد على المولدات الخاصة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6