مخاوف من عمليات قادمة لقسد والعشائر العربية تعود للغليان

عمر قدور

2022.02.10 - 11:53
Facebook Share
طباعة

تتجه الأمور في شرق الفرات، حيث يسيطر تنظيم قسد إلى مزيد من التعقيد والتحديات، بدءاً من ملف عودة تنظيم داعش الإرهابي، مروراً بالأوضاع الأمنية السيئة هناك، حيث ينتشر القتل والاغتيالات والخطف، وصولاً إلى بداية تشكل حالة غليان بين العشائر العربية مؤخراً بسبب العديد من الحوادث والممارسات.
غضب يعتري العشائر العربية
رغم محاولة بعض وجهاء العشائر احتواء الكثير من الاحتقانات الشعبية بين المكون العربي وتنظيم قسد الكردي، إلا أنهم لم يستطعيوا إيقاف مشاعر الحنق لدى أبناء تلك العشائر.
في هذا السياق تقول مصادر خاصة من عشيرة الجبور لآسيا نيوز بأن هناك حالة غضب بين شبانها بسبب ممارسات قسد بحق العشيرة وبقية العشائر، بدءاً من التحكم بالموارد، مروراً للاستيلاء على الأملاك والأراضي، وصولاً للاعتقالات التعسفية التي تطال شبابها.
إلى ذلك قالت مصادر عشائرية لمراسل آسيا نيوز بأن كل مايجري من ارهاب بحق قبائل شمر والجبور والعقيدات والبكارة والشرابيين والعنزة تقع ضمن خطة تهدف لترويض المكون العربي و إذلاله، بدعم أمريكي لقسد، وفق تعبيرها.
من جهته رأى مصدر عشائري كبير في البكارة بأن ما يحدث هو نتيجة حتمية، إذ أن العشائر في غرب و شرق الفرات متشرذمة و تخضع لعقليات شيوخها المهترئة التي تفضل مصالحها الشخصية و الضيقة و لا تزال تتبع سياسة حيث يميل الهواء نميل ، كما أنها تفتقد لرؤية مستقبلية افرزت ضعفا جعلهم دائما يصطفون مع من يسيطر عليهم بحسب اعتقاده.
إلى ذلك علق الأوساط المحلية على قرار قسد بضرورة الحصول على بطاقة الكفيل، وقالت لآسيا نيوز بأن هذا القرار شملَ القرار القاطنين في الحسكة منذ عشرات السنين، أو الذين ما زالت قيود نفوسهم في دير الزور أو الرقة أو أي محافظة سورية أخرى، إضافة إلى العوائل التي تعود أصولها إلى قيود دير الزور والمستقرة في الحسكة.
وتابعت المصادر : غالبيتنا يمتلك عقوداً لمنازل سكنية ومحال تجارية وأراضي زراعية، ورغم ذلك ترفض قسد بقاءنا وتطلب منا الحصول على بطاقة كفيل، وللمفارقة فإن الكفيل الذي يطلبونه يجب أن يكون كردياً أو على علاقة بالتنظيم الكردي، ما يُعتبر تفريقاً وتمييزاً واضحاً من قبل قسد، حيث تنظر للمواطن الكردي كمواطن درجة أولى وموثوق او مواطن أصيل، بينما المواطن العربي هو وافد أجنبي.
تهم العمالة من كل حدب وصوب
يستمر مسلسل الإنزالات الجوية الأمريكية دعماً لتنظيم قسد، حيث نفّذت قوات التحالف الدولي عملية إنزال جوي بالتعاون مع قسد في ريف دير الزور الشرقي، وفي المعلومات أن هدف العملية هم مطلوبين في مدينة البصيرة، ويُرجح أن تكون تهمة الانتساب أو التعامل مع تنظيم داعش الإرهابي هي العنوان الكبير.
مصادر محلية في بلدة البصيرة أفادت لآسيا نيوز بأن عشرات من عناصر قسد يرافقهم مجموعة من الجنود الأمريكيين طوقوا منزل حسون الجميل أحد وجهاء عشيرة البكير بعد منتصف الليل، وبدأوا بإطلاق النار على منزله بحجة مقاومة صاحب المنزل لهم.
فيما تفيد مصادر أخرى من دير الزور بأن تنظيم قسد بصدد شن عمليات دهم واعتقالات قادمة الهدف منها ملاحقة أناس مطلوبين بتهمة الضلوع في الهجمات التي تتعرض لها حواجز قسد وعناصرها، وتضيف المصادر بأن المخاوف التي بدأت تنتشر مؤخراً هي أن يكون وجهاء العشائر من بين المتهمين المحتملين مما قد يمهد لأزمة عربية ـ كردية.
سيناريو التعامل مع جهات معادية، ليس حكراً على بيئة العشائر العربية، بحسب منظور قسد لقسد، إذ هناك جهات أخرى باتت تحذر من المتعاملين مع قسد بينهم، فقد حذر مصدر محسوب مما يُسمى بالجيش الوطني المدعوم تركياً، من وجود قادة فصائل خونة وعملاء لقسد والبي كي كي وما زالوا يتصدرون المشهد العسكري اليوم بالشمال السوري كانوا يقومون بابلاغ البي كي كي عن تفاصيل العمليات العسكرية للفصائل ويبيعونهم السلاح عبر معابر التهريب وغيرها من معلومات.
على صعيد آخر أفاد مصدر وصف نفسه بالمطلع بأن قسد تنظر لبلدة البصير في ريف دير الزور على أنها بيئة حاضنة لتنظيم داعش الإرهابي، إذ يصنف التنظيم الكردي تلك البلدة من بين أكثر المناطق التي تنشط فيها خلايا داعش.
وتابع المصدر لوكالة آسيا قائلاً: بسبب ما تروجه قسد حول البصيرة، هناك مخاوف لدى أبناء البلدة من عمليات انتقامية، او عمليات تهجير قسري، بحجة أن بلدتهم منطقة عمليات أمنية.
وفي سياق متصل أكد بعض أهالي البصيرة لآسيا نيوز بأن عناصر قسد يكيلون السباب والتهم لأبناء البلدة بوصفهم عملاء لداعش، وهو ما يزيد من مخاوف قيام قسد بعمليات قادمة أكثر قسوة ودموية، وقد تتطور لعملية ترحيل الأهالي أو مصادرة بعض الأراضي والأملاك من أجل إقامة مراكز أمنية أو قواعد عسكري فيها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1