قسد تتأهب من ثأر داعش وتلاحق الإعلاميين الأكراد

عمر قدور

2022.02.08 - 12:57
Facebook Share
طباعة

لم تتوقف تبعات أحداث سجن الصناعة رغم انتهائها، فقد عادت نساء داعش هذه المرة إلى الواجهة، وسط استنفار أمني لقسد في مناطق سيطرتها لا سيما على الحدود مع تركيا، خوفاً من انتقام لتنظيم داعش على مقتل زعيمه، فيما تتحدث المعلومات عن مقتل مجموعة من نساء وأطفال داعش في مخيم الهول نتيجة إطلاق عناصر قسد للنار عليهم بشكل جماعي، بالتوازي مع ذلك يشن التنظيم الكردي حملة اعتقالات واسعة بحق صحفيين أكراد بتهم مختلفة، وسط تنديد من أوساط كردية، فضلاً عن انتشار ظاهرة خطف الأطفال في الحسكة.
لعنة الهول مستمرة
لم يتوقف تكرار اسم سجن الهول على وسائل الإعلام، رغم انتهاء العمليات العسكرية هناك بعد استعصاء ثم معارك قام بها تنظيم داعش الإرهابي، ليعود اسم السجن مجدداً للتداول بكثرة، وذلك على خلفية ما نشرته أوساط كردية من محاولة بعض نساء داعش اختطاف حراس من قسد وقتلهم.
في سياق متصل أفادت المعلومات الواردة من الحسكة بأن عدداً من عناصر قسد أطلقوا النار على تجمع للنساء والأطفال فيث مخيم الهول ، حيث تقطن عائلات تنظيم داعش، ما أدى لمقتل 4 أطفال أكبرهم يبلغ العاشرة من عمره و 3 نساء.
بدوره قال مصدر خاص محسوب على تنظيم قسد بأن أحد العناصر اضطر لإطلاق الرصاص بالخطأ من أجل تخوف المتجمعين بعد اندلاع حريق في مخيم الهول، ما أثار اضطراباً وذعراً بين عائلات داعش الذين اتجهوا بشكل جنوني نحو عناصر قسد، ولم ينف المصدر الكردي وقوع قتلى بين النساء والأطفال هناك، معللاً أن ما حصل كان محض خطأ وغير مقصود وفق تعبيره.
أوساط مقربة من حزب البارتي الكردي المعارض لتنظيم قسد أكدت بأن ما حصل في مخيم الهول، نتيجة حتمية لتورط قسد بجمع كل هؤلاء الداعشيين من أجل استثمارهم في مفاوضات مع دول غربية، والترويج لفكرة أنه هو التنظيم الوحيد الذي أثبت نجاحه بالإمساك في ملف تنظيم داعش الإرهابي، وتتابع الأوساط لآسيا نيوز: إن مخيم الهول وسجنه تحول إلى لعنة لن تتوقف .
على صعيد آخر أفادت معلومات وكالة آسيا عن سقوط عدد من القتلى والجرحى بين صفوف عناصر قسد بعد استهداف حاجز عسكري للتنظيم الكردي في حي غويران ، حيث قالت مصادر محلية بأن العشرات من مقاتلي قسد كانوا مرميين على الأرض بعد استهداف الحاجز بأسلحة رشاشة وقنابل من مجهولين.
بدوره يشن تنظيم قسد حملةً ضد من يسميهم بفلول داعش حتى الآن، حيث أكدت مصادر أهلية في منطقة الدرباسية أن عناصر قسد و منذ ساعات الصباح الأولى انتشروا عند الحدود مع تركيا بريف الحسكة، ترقبا لأي تدخل إرهابي او محاولة انتقام الإرهابيين من قتل القرشي، يأتي ذلك وسط معلومات وصلت لآسيا نيوز تفيد باعتقال قسد لقيادي سابق في تنظيم داعش ببلدة البصيرة في ريف دير الزور يُدعى مهند السراي .
إعلاميون ملاحقون ومخاوف على أطفال الحسكة
بالتوازي مع الأحداث الأمنية المستمرة في مناطق سيطرة قسد، طرأت تطورات من نوع آخر، أثارت الغضب بين الأوساط الكردية نفسها، حيث قام التنظيم الكردي بمنع شبكة رووداو الإعلامية من العمل، وذلك على خلفية قيام صحفيين من الشبكة بتغطية تشييع عدد من عناصر قسد الذين قضوا في معارك سجن الصناعة .
وكالة آسيا نيوز استطاعت الوصول إلى مصدر محسوب على قسد وسألته عن الأسباب التي دفعت التنظيم لمنع عمل الشبكة الإعلامية الكردية واعتقاله للصحفيين، فأجاب المصدر: بأن هؤلاء خالفوا بعض القرارات والقوانين التي فرضتها قوات سورية الديمقراطية مؤخراً بعد اندلاع أحداث سجن الصناعة، والتي تمنع أي نشاط إعلامي للمعارك أو نتائجها دون التنسيق مع المكتب الإعلامي لقسد وأخذ الموافقات منه.
وفي سياق متصل قام جهاز الآسايش التابع للاتحاد الديمقراطي بمداهمة منزل الإعلامي صبري فخري مراسل تلفزيون آرك الكردي وصادرت هاتفه واقتادته إلى جهة مجهولة، حيث أكد اقارب فخري لآسيا نيوز بأن القوة الأمنية اقتحمت المنزل وكأنه منزل إرهابي، وتم التعرض للصحفي بالضرب والشتم و اتهامه بالعمالة لقوى خارجية مناوئة للإدارة الذاتية بحسب قولهم، وناشد أقارب فخري وكالة آسيا وغيرها من وسائل الإعلام للكشف عن مصير ابنهم.
من جهته أكد مصدر في المجلس الوطني الكردي المعارض لقسد بأن ممارسات هذا التنظيم الكردي خرقت كل الأعراف، إذ بات القمع كأساً يشرب منه الأكراد أكثر من غيرهم في شرق الفرات، وأضاف المصدر: أن المجلس ندد باعتقال الصحافيين ومنع بعض وسائل الإعلام الكردية من العمل في مناطق قسد، وهو ما يؤكد المخاوف التي حذر منها المجلس سابقاً من أن قسد وحزب الاتحاد الديمقراطي يريد احتكار كل شيء في شرق سورية و كذلك الادعاء بأنه وحده من يمثل صوت الأكراد.
من جهة أخرى أكدت مصادر أهلية في مدينة الحسكة أن ظاهرة اختطاف الأطفال باتت منتشرة بشكل كبير خلال الأيام الماضية، حيث حاولت عصابة خطف طفل في الحارة العسكرية بالحسكة وضح النهار لكن تمت ملاحقتهم من قبل الأهالي، وسط توجيه الاتهامات لميليشيا كردية تُعرف باسم جوانن شورشكر التي تختطف الاطفال من أجل تجنيدهم في صفوف قسد، إضافةً لانتشار عصابات أخرى تطلب فديات من أهالي الأطفال.
إلى ذلك أشارت المعلومات أن قوات من قسد اعتقلت الطفل محمد عبد العزيز السهو البالغ من العمر 14 سنة، على أحد حواجزها في بلدة كسرة فرج جنوب الرقة، حيث ساقته لمعسكرات التجنيد الإجباري، يأتي ذلك بعد يومين من خطف ثلاثة أطفال في الحسكة وعين العرب . 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3