لم تقتصر نتيجة الضربة الأمريكية في الشمال السوري على مقتل متزعم تنظيم داعش عبد الله قرداش "أبو ابراهيم القرشي" إنما أدت بنهايتها إلى الكشف عن مقتل زوجاته الثلاث واثنين من حراسه الشخصيين.
وحسب المعلومات، فإن القرشي -خليفة أبو بكر البغدادي- قد فتح قنبلة وفجر نفسه وعائلته في منزله قرب قرية أطمة بريف إدلب، وذلك عند بدء عملية الإنزال الأمريكية فجر الخميس، واندلاع الاشتباكات بين المارينز ومسلحين من التنظيم الداعشي.
ومع إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن، عن مقتل القرشي في العملية العسكرية الأميركية، أشارت مصادر إلى أن النخبة من القوات الأمريكية لم تصل إلى القيادي الإرهابي إنما استبقها بتفجير نفسه وزوجاته الثلاث حيث يقيم في قرية أطمة في الشمال الإدلبي.
الخليفة القرشي
يعد قرداش خليفة الإرهابي أبو بكر البغدادي الذي قاد تنظيم “داعش” الإرهابي، اسمه الحركي "أبو إبراهيم الهاشمي القرشي"، وقضى مرافقه الشخصي وأصيب قرداش إصابة بليغة وكاد أن يقتل مع أبو بكر البغدادي عام 2017، إثر غارة جوية استهدفت مقرهما خلال المعارك التي خاضها الجيش السوري لاستعادة مدينة البوكمال السورية الحدودية مع العراق، كآخر معاقل تنظيم “داعش” في سورية.
بقي قرداش في الظل منذ تسلم البغدادي قيادة التنظيم عام 2010، وبعد مغادرة قرداش شرق الفرات إلى إدلب بقليل، رافق سالم زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي الذي اضطر لعبور النهر إلى مناطق شرقي الفرات، بعد تأكد خسارتهم لمعركة البوكمال، حيث بدأ من هناك استكمال المعارك بالتزامن مع العمل على إعادة هيكلة التنظيم وتحديد أولوياته مع عبد الله قرداش، تمهيداً للعودة إلى ما يعرف في أدبيات التنظيم بما قبل “التمكين”، لكن البغدادي اضطر لاحقاً لمغادرة شرقي الفرات، بعد أن كادت قوات سوريا الديمقراطية المعروفة بـ “قسد” تصل إليه في هجوم بغطاء جوي أميركي شنته على المنطقة التي كان يتحصن فيها في بلدة الباغوز نهاية العام 2018.
ولفت ناشطون إلى أن اختيار عبد الله قرداش كخليفة للبغدادي أثار رفضاً من أوساط التنظيم بشأن خلفيته الإثنية حيث تدور الشكوك حول أصوله التركمانية العراقية وليس العربية.