أصدرت لجنة موظفي تعاونية موظفي الدولة بياناً، اليوم الثلاثاء، أعلنت فيه الالتزام بقرار رابطة موظفي الإدارة العامة الصادر بتاريخ 26 يناير/كانون الثاني، والذي يقضي بإعلان الإضراب المفتوح اعتباراً من صباح الاثنين 7 فبراير/شباط القادم.
وأشارت اللجنة إلى أن "العودة الى العمل مشروطة باستعادة الرواتب قدرتها الشرائية كما كانت قبل بدء الأزمة"، داعية رؤساء الوحدات والفروع الى الوقوف إلى جانب الموظفين وبخاصة لناحية التزام التفاصيل التي سيعلن عنها لاحقاً، وأن نكون جميعا صفا واحدا لما فيه مصلحة الجميع".
وفي وقت سابق، صدر عن "لجنة موظفي تعاونية الدولة"، بيان، طالب بـ"ضرورة الاسراع في خطة إنقاذ وإيجاد حلول سريعة لناحية تصحيح الرواتب بمراسيم وقرارات طارئة من دون مماطلة والعمل على تخفيض أيام الحضور"، ملوحين بالتصعيد والامتناع عن الذهاب الى العمل واستبدال مصاريف النقل برغيف الخبز مرغمين لا راغبين".
صدر عن "لجنة موظفي تعاونية موظفي الدولة"، بيان، طالب بـ"ضرورة الاسراع في خطة إنقاذ وإيجاد حلول سريعة لناحية تصحيح الرواتب بمراسيم وقرارات طارئة من دون مماطلة والعمل على تخفيض أيام الحضور"، ملوحين بالتصعيد والامتناع عن الذهاب الى العمل واستبدال مصاريف النقل برغيف الخبز مرغمين لا راغبين".
وجاء في البيان:" سنتان على الأزمة الاقتصادية التي حلت بالبلاد والتي بلغت ذروتها خلال الأشهر الماضية بالارتفاع الجنوني للسلع كافة سيما المواد الغذائية والدواء والمحروقات حيث بات راتب الموظف لا يكفيه كلفة انتقاله الى مركز عمله ومن دون أن يأبه أحد الى أموره فكيف يتدبر هذا الموظف التكاليف لأبسط أمور المعيشة من مأكل وملبس وطبابة وتعليم. وبهذا بلغ السيل الزبى وأصبح الموظف في وضع كارثي ومأسوي بلا نقاش.
كما أشار البيان إلى أن الأمور وصلت بالموظف الى الاستدانة ليس ليأكل ويشرب بل ليأتي الى عمله الإنساني ويخدم باقي الموظفين "الممتنعين عن العمل" إلا ليوم واحد في الأسبوع ولعل ما يقومون به هو أقصى المستطاع في هذه الظروف.
يذكر أنه بعد أكثر من عقدين على ثبات سعر الصرف عند 1500 ليرة لبنانية للدولار الواحد، شهد عام 2019 بدء تراجع قيمة الليرة، والأزمات السياسية المتلاحقة، والتراجع الكبير في الاحتياطيات المالية الأجنبية. بالإضافة إلى قيام المصرف المركزي بطبع كميات كبيرة من النقد لتلبية المدفوعات، فضلاً عن التخلف عن سداد الديون الحكومية. وهذه عوامل فاقمت أزمة العملة التي تراجعت، خلال عامين فقط، بنسبة تزيد على 95 في المئة، ليصل الانهيار إلى 33 ألف ليرة للدولار. وتمّ احتجاز الودائع الدولارية، وتقنين سحب العملة المحلية من جانب المصارف.
الأمر الذي دفع البنك المركزي إلى التدخل وضخّ الدولار عند سعر أقل من سعر السوق للعامة، وذلك لأول مرة منذ بدء الأزمة، وهي الخطوة التي كان يكتفي خلالها بمحاولة تهدئة السوق عن طريق إجراءات متعددة، ووضع سعر صرف متعدد، بيد أنّ الخطوة الحالية تُعَدّ مكلفة للغاية، وخصوصاً مع إعلان المركزي أنه لا يمتلك أكثر من 12 مليار دولار كاحتياطيات إلزامية للمصارف. في وقت تقدَّر تكلفة هذه الخطوة بما بين 200 مليون ومليار دولار، علماً بأنّ الأسباب الحقيقية للتراجع الاقتصادي المتسارع لم يتم وضع خطة لحلها، الأمر الذي يجعل عودة سعر الصرف إلى 20 ألف ليرة للدولار حالةً هشّة وغير قابلة للاستمرار من دون خطة اقتصادية موازية.
هذه الأزمة المالية في لبنان، تسبّبت بتراجع القيمة الحقيقية للحد الأدنى للأجور من 500 دولار إلى 30 دولاراً، ووصل التضخم إلى 860 في المئة منذ أواخر عام 2019، ونسبة الذين يعانون الفقر ارتفعت 83 في المئة، وفق بيانات "الإسكوا" بعد أن كان في حدود الـ23 في المئة.
وبعد انقطاع دام لأشهر عاد أخيراً مجلس الوزراء للانعقاد، وقد تم في أول جلسة له فى ال25 من يناير المنصرم، تعديل قيمة بدل النقل لتصبح 65 ألف ليرة للقطاع الخاص و64 ألف ليرة للقطاع العام عن كل يوم حضور فعلي، إضافة إلى إقرار إعطاء تعويض نقل شهري مقطوع بقيمة مليون و200 ألف ليرة للعسكريين، الأمر الذي تمناه البعض أن يكون مدخلا لتصحيح الأجور بعدما أصبح دخل الموظف اللبناني الشهري من بين الأدنى في العالم.