في رحلة البحث عنه… أين ذهب إحتياطي لبنان من الذهب؟

2022.01.27 - 05:05
Facebook Share
طباعة

  خلال الفترة القليلة الماضية، أقامت مجموعة "الشعب يريد إصلاح النظام" والخبير الإقتصادي حسن خليل،  دعوى إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان  ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بجرائم أبرزها تبييض وتبديد مال عام على منافع شخصية و إثراء غير مشروع واقتراف الغش في المرفق العام. 


وعلى اثر هذه الدعوة،  أصدرت القاضية غادة عون قراراً بمنع سفر سلامة، ومن ثم اتخذت قرارين آخرين بمنع التصرف بعدد من عقاراته في برمانا وقرنة شهوان وبأربعة سيارات يملكها حاكم البنك المركزي.


  بالإضافة إلى تعين مدعي عام جبل لبنان خبيراً للتدقيق بموازنات المصرف المركزي، وذلك استنادا على  تقارير مالية  تم الحصول عليها من داخل مصرف لبنان تثبت أن الموازنات التي كان ينشرها الحاكم على موقع المصرف غير دقيقة وفيها تغطية واضحة وفاضحة للخسائر


.  إلى جانب هذا وذاك طلبت  القاضية غادة عون الكشف على مخزون الذهب لدى المصرف المركزي وبيان كمّيته ووزنه ونوعيته للتأكد من عدم التلاعب به، ومعرفة مكان وجوده، وكامل قيوده ومستنداته لمعرفة ما إذا كان مثقلاً بأعباء قانونية كالرهن والتأمين.  


 وبحسب مصادر قانونية مطلعة لوكالة أنباء آسيا، فمن المنتظر أن تصدر رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر، قراراها خلال الفترة القلية القادمة،  باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحقيق الطلب التي تقدمت به القاضية غادة عون.   


إلى جانب هذا تقدمت "مجموعة الشعب يريد إصلاح النظام" الى النيابة العامة الإستئنافية في جبل لبنان بطلب الكشف على مخزون الدولة اللبنانية من الذهب.


 واستندت المجموعة في طلبها أن هذا يتعلق بالأمن القومي المالي للدولة ومكانتها المالية. من جانبه قال النائب السابق لحاكم مصرف لبنان غسان العياش انه “لا يعتقد أبداً أن هناك خطراً على الذهب، ودائماً ما يتم اجراء جردة للذهب الموجود في لبنان لدى المصرف المركزي لكن هذا الجردة لم تحصل منذ زمن بعيد   


واضاف في تصريحات صحفية  ان “الذهب الموجود لا يُعد احتياطي الزامي بل اختياري ومن الحرمات استخدام الذهب دون إنجاز خطة تعافي واضحة، والا فسيكون مصير هذا الذهب كمصير الاحتياطي النقدي. ولفت العياش الى ان القاضية غادة عون لم تتصل به لكي تسأله عن احتياطي الذهب، واذا كانت تريد أن تتأكد فعليها القيام بجرده عبر خبير مُختصّ.


 وفي تصريحات صحفية سابقة، يبيّن العياش أن "من بين الطروحات الممكنة لمواجهة الأزمة المالية التي يمر بها لبنان، رهن بعض الذهب، ولكن هذا الحلّ لا يجلب موارد مهمّة للدولة، وعمليات الرهن معروفة في السوق المالية". 


مؤكدا على أن طرح بيع الذهب ممنوع، لأن مجلس النواب أصدر قانوناً عام 1988 حظر فيه بيع الذهب أو التصرف به إلا بقانون. يضاف إلى ذلك إجماع الرأي العام على استحالة بيع الذهب والتصرّف به جزئياً أو كلّياً إلا بقانون يصدر عن السلطة التشريعية. 


ويملك لبنان، بحسب أحدث بيانات "مجلس الذهب العالمي"، احتياطياً من الذهب يبلغ نحو 287 طناً أي حوالى 10 ملايين أونصة تبلغ قيمتها نحو 18 مليار دولار، ما يضع البلاد ضمن قائمة أكبر 20 دولة حول العالم، تحوز على احتياطيات من المعدن الأصفر.


 ويحتفظ لبنان بثلث احتياطي الذهب في قلعة "فورت نوكس" الخاضعة لحراسة أميركية، فيما أبقى على الثلثين في خزائن المصرف المركزي في بيروت.  


ويعود الفضل في تكوين هذه الثروة إلى رئيس الجمهورية الراحل الياس سركيس، الذي أدخل بلاده إلى نادي الدول الذهبية بعد شرائه خمسة ملايين أونصة لحساب الخزانة حين كان حاكماً لمصرف لبنان في ستينيات القرن الماضي.  


ولاحقاً عمدت الحكومات المتعاقبة إلى شراء المزيد لزيادة احتياطي الذهب لدى البنك المركزي ليتوقف هذا المسار في أوائل السبعينيات مع قرار الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون فك ارتباط الذهب بالدولار نتيجة الضغط المتزايد على شرائه من قبل الدول. 


وفي نوفمبر/تشرين ثاني من عام 2020  شهد مجلس النواب اللبناني بلبلةً على خلفية سؤال أحد النواب عن تاريخ آخر جردة للسبائك الذهبية الموجودة في "المركزي"، بخاصة عندما أتى الردّ من أحد نواب الحاكم أن آخر تدقيق جرى عام 1996.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10

اقرأ أيضاً